شيخ الثقافة واتحاد الكتَّاب

03:53 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

مقر دائم لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مدينة الشارقة للكتاب بقرار من الوالد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رعاه الله. ومن المتوقع الانتهاء من البناء قبل الدورة المقبلة ال 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في العام 2016.
إنها مكرمة ما بعدها مكرمة، ووعي ما بعده وعي، وتقدير ما بعده تقدير.
وللقرار دلالاته ومؤشراته، التي تدل في أول مبتدئها على عمق التفكير الاستراتيجي وبعد النظر الذي يملكه سموه في التركيز على الثقافة وتنمية الوعي والمعرفة والعلم لما في ذلك من أسس لكل تطور وفي كل ميدان، وتسخير كل الوسائل والإمكانيات أمام المجتمع وأبنائه للنهل من منهل المعرفة للمساهمة في تطوير ذواتهم ومجتمعاتهم ووطنهم. ومن جانب آخر، تدل المكرمة، وبكل وضوح، على أن لكل مجتهد نصيباً، وأن العمل الجيد والعطاء المستمر والمثابرة والبذل مهما كانت الظروف والمعوقات لا بد أن تؤتي ثمارها وتجد الصدى والتقدير. واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، منذ تأسيسه قبل 30 عاماً، ما زال شعلة في العطاء والبذل. وبالرغم من مروره بفترات من قلة ذات اليد وشح الموارد، استمر وبذات الزخم والقوة وعبر كل مجالس الإدارات التي تعاقبت عليه، زاخراً بالأنشطة والإصدارات والمبادرات الثقافية النوعية والمساهمات المجتمعية الثرية. وكان وما زال شيخ الثقافة وسلطانها له اليد الحانية والقلب العامر بالبذل والعطاء وداعماً ومسانداً منذ تأسيس الاتحاد بالفكر والمال ليحقق الاتحاد أهدافه وما يصبو إليه من طموحات. ولا بد أن نذكر، بكل اعتزاز، أن صاحب السمو، وفي كل مسيرة الاتحاد، كان حاضراً وفاعلاً ويقدم له مقراً في مكان معين يتناسب ومعطيات تلك الفترة واحتياجاتها، وهذا يدل بشكل واضح على المكانة التي يحتلها الاتحاد وكُتابه وأدباؤه ومثقفوه لدى قيادة هذا الوطن. وقد كان تميز الاتحاد وعطاؤه محل تقدير دائماً، فلا يمكن أن ننسى مكرمة الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدعم مسيرة الاتحاد ب 5 ملايين درهم وتأسيس فرع له في دبي. ولا ننسى أيضاً دعم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع النوعي والمميز والمستمر.
إن قرار إنشاء مقر دائم لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مدينة الشارقة للكتاب يضع الاتحاد وإدارته والمنتسبين إليه وجميع المثقفين والأدباء والكتاب أمام تحدٍ جديد من البذل والعطاء النوعي والمختلف، فالمكان لهم كلهم والمقر مقرهم والبيت بيتهم ويتسع للجميع، ليردوا الدين للوطن ويثبتوا أنهم بقدر المسؤولية والتحدي.
شكراً من القلب لشيخ الثقافة مكرماته التي لا تنتهي.

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"