حينما كتبت وكتب غيري من الإخوة الكتاب قبل عدة أسابيع عما يجري في وزارة التربية والتعليم وعن الأوضاع التي تمر بها العملية التعليمية برمتها ومن كل جوانبها التي تشمل المعلم والطالب والمنهج والمدرسة، كتبنا من منطلق المحبة والحرص، فمستقبل أبنائنا بل مستقبل وطننا ينطلق من هنا. وقد وصلني الكثير من التعليقات والردود والاستفسارات من الإخوة القراء وأولياء الأمور و المعلمين، وأشكر لهم ثقتهم وتواصلهم ومتابعتهم.
مما وصلني أود أن أضعه بين يدي وزير التربية والتعليم لأهميته وخطورته، مشكلة الإخوة مدرسي الأنشطة الرياضية، فمن خلال الوثائق التي اطلعت عليها أتوجه ببعض الاستفسارات للوزير حولها. جددت الوزارة، حسب الوثائق، عقود معلمي الأنشطة الرياضية مع نهاية العام الدراسي وسافر بعضهم إلى أوطانهم مطمئني البال بعد أن وثقوا تلك العقود في سفارات بلدانهم بالدولة وجددوا عقود إيجارات مساكنهم ومن لديه أبناء سجلهم في المدارس والجامعات، لكنهم فوجئوا برسائل تصل إليهم من الوزارة عبر «الواتس أب» تبلغهم بإنهاء عقود عملهم مدبجة بكثير من المرجعيات القانونية التي تدعم قرار الوزارة فيما اتخذته من قرار. وطُلب منهم مراجعة الوزارة، فعاد من سافر وألغى من بقي منهم سفره ليعرف مصيره وراجعوا الوزارة حيث عقدت معهم لقاءات لم تسفر عن نتيجة واضحة وطلب منهم تقديم التماس لوزير التربية والتعليم وقدموه لكن لم يصلهم عليه أي رد حتى الآن.
بالرغم من بداية الموسم الدراسي، فإن أولئك المعلمين لم يعرفوا مصيرهم حتى الآن، وهنا نتساءل عن أي قانون يبرر ويجيز إلغاء عقد بعد توقيعه بعدة أيام ونتساءل من جهة أخرى عن دلالة ذلك، فإن كانت الوزارة تعمل من خلال استراتيجيات وخطط وبرامج مدروسة، فمن اللامعقول أن يحدث ذلك بتاتاً. أما من الناحية الإنسانية، فهل من اللائق أن أوقع عقداً مع أي شخصٍ كان وتترتب على ذلك مسؤوليات مالية ومجتمعية مثل عقود إيجار مساكن ومدارس وجامعات وقروض خصوصاً إذا كان جل أولئك المعلمين مقيمين بين ظهرانينا منذ عدة سنوات وساهموا في تعليم وتربية أبنائنا، ونفاجئهم بين عشية وضحاها بإنهاء عقودهم من دون سابق إنذار، بل بعد تجديد عقودهم بعدة أيام، ونتركهم من دون مورد رزق ليجابهوا وضعهم الصعب الذي أصبحوا فيه هم وعائلاتهم؟
مهما كانت المبررات والأسباب فإن ما حدث يظل يحمل علامة استفهام كبيرة حول ما يجري في وزارة التربية والتعليم.
إن الإمارات كانت دائماً ولا تزال واحة الأمان لكل مقيم على أرضها ولا تقبل بأي ظلم يطال أي شخصٍ كان.
أرفع هذه القضية لوزير التربية والتعليم، متمنياً أن يجد الحل المناسب الذي يراعي الظروف ويحقق الاستقرار ويدعم العملية التربوية قبل التعليمية، ويدعم التخطيط السليم الذي يقوم على رؤية استراتيجية طويلة الأمد.