الخليج: "القاهرة"
حطم حسين الفقي الشهير بـ«عشماوي» الأرقام القياسية، بعدما دخل موسوعة «جينيس» العالمية، بعد تنفيذه 1070 حالة إعدام، 20 % منهم سيدات، بات معها، أكبر منفذ لتلك العمليات منذ التسعينات، وحتى خروجه على المعاش في 2011. ويرجع تسمية منفذ الإعدام، في مصر بـ«عشماوي»، إلى شخص تولى منفرداً هذه المهمة في عشرينات القرن الماضي، يدعى أحمد عشماوي، لكن زيادة أحكام الإعدام تطلبت مزيداً من أصحاب هذه المهنة حملوا جميعاً اللقب نفسه رغماً عنهم.
ولد عشماوي في مدينة سمنود بمحافظة الدقهلية، في أربعينات القرن الماضي، وبدأ عمله في وزارة الداخلية في السبعينات، حيث نفذ أول حالة إعدام في التسعينات. وعلى مدار تاريخه في مصلحة السجون، شهد عشماوي عدداً من أبرر القضايا التي كانت حديث الرأي العام المصري تولى فيها بيديه لف حبل المشنقة على أصحابها، وبات ضيفاً على الفضائيات للحديث عنها. وأشهر هذه القضايا، قضية المجرم عزت حنفي الشهير الشهير بـ «إمبراطور النخيلة»، والتي تحولت إلى فيلم سينمائي لاحقاً، وظلت حديث الرأي العام في مصر لسنوات؛ حيث ظهر حنفي في لحظاته الأخير بحسب عشماوي متماسكاً مثل الأسد، ويطلق النكات، قبل أن يستعجل جلاده على تنفيذ الحكم سريعاً.
وكانت قضية «برنسيسة الشرقية» من ضمن من ساقهم الحظ للوقوع بين يدي عشماوي، الذي تعجب من جمالها وبراءتها، على الرغم من أنها كانت متهمة في قتل زوجها وتقطيعه بطريقة بشعة، حكم عليها بالإعدام جراء ذلك. ولم ينس الجلاد الشهير، موقف أحد المحكومين عليهم بالإعدام، سئل قبل تنفيذ الحكم عن آخر أمنية، فطلب قبل موته سيجارة أخيرة لينفثها قبل أن تزهق روحه.
مشنقة عشماوي لم تخل من المظلومين برأيه، أحدهم شرطي قتل بالخطأ سيدة خلال شجار حاد، وحكم عليه بالموت، وقبل تنفيذ الحكم هتف صارخاً «يا رب»، فتأثر بها جميع من كانوا في غرفة الإعدام، وخرجوا، إلا عشماوي الذي نفذ الحكم، بكى أمام جثة المحكوم عليه، بعدما شعر أنه مظلوم. وفي قضية أخرى جاء حكم بعدم تنفيذ الإعدام في شخص قد نفذ فيه بالفعل قبل دقائق.