دبي: «الخليج»
عقدت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات «اقتصادية دبي»، عدة ندوات افتراضية منذ بداية عام 2021 بهدف التواصل مع المستثمرين والشركاء المحتملين في مختلف مناطق العالم ومنها أمريكا الشمالية وأوروبا وجنوب آسيا وآسيا المحيط الهادي والشرق الأقصى، واستعراض مجموعة من فرص الاستثمار والشراكة في قطاعات استراتيجية تتضمن كلًا من الأغذية والأعمال الزراعية، التكنولوجيا، والرعاية الصحية.
واستمراراً لتنفيذ استراتيجية التواصل الرقمي في ظل القيود المفروضة بسبب جائحة«كوفيد-19»على البعثات الترويجية، فقد أصبحت الندوات الافتراضية التي تنظمها مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار منصة فعالة تتيح لجميع الأطراف المعنية فرصة التعرف إلى فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاستراتيجية بدبي.
وقال إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: «ترتبط دولة الإمارات بشراكات استثمارية وتجارية وثيقة مع العديد من دول العالم. وفي الوقت ذاته فإن لقيادتنا الحكيمة رؤية استراتيجية تمنح الأولوية للصحة العامة إلى جانب استمرارية الأعمال في ظل الظروف القاسية التي نجمت عن الجائحة. لقد ساعدتنا النقاشات المتخصصة التي جرت بين المستثمرين المحتملين وفريق مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار وعدد من أبرز الشركات في القطاع العام والخاص على إبراز مزايا دبي عالمياً من خلال الندوات الافتراضية التي رسّخت مكانة المدينة كواحدة من أهم وجهات استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم».
شركاء الاستثمار
شارك في الندوات الافتراضية شركاء الاستثمار من الصين والهند وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية (وتحديداً مدينة نيويورك) وإسبانيا وإيطاليا، ممن تواصلوا مع الحكومة وممثلي المؤسسات لتطوير فرص التجارة والاستثمار خلال عام 2021 وحتى تاريخه.
انعقدت الندوة الافتراضية لمزايا دبي مع المستثمرين الصينيين لتغطي قطاعي الأغذية والأعمال الزراعية والتكنولوجيا، وذلك في 12 يناير 2021، حيث أقيمت الندوة بالشراكة مع فرع بنك«ICBC»بدبي وحظيت بدعم مؤسسة دبي الذكية والمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا». وشارك المستثمرون من الهند وأستراليا في ندوة افتراضية أقيمت في 20 يناير 2021 حول الفرص الواعدة في قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا بدبي، نظّمت بالتعاون مع شركة مصطفى والمانع، الشريك الاستراتيجي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، وبدعم من هيئة الصحة بدبي ومؤسسة دبي الذكية.
وجرى استعراض مزايا دبي في قطاع التكنولوجيا للمستثمرين في مدينة نيويورك يوم 3 فبراير 2021، خلال ندوة افتراضية أقيمت بالتعاون مع شركة المحاماة الدولية بيكر بوتس وبدعم من دبي الذكية ومؤسسة دبي للمستقبل ومركز دبي المالي العالمي ومجلس الأعمال الأمريكي الإماراتي.
أما المستثمرون الإيطاليون فركّزوا على مناقشة الفرص في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية في منطقة كومبانيا خلال ندوة افتراضية أقيمت يوم 16 فبراير 2021 بالشراكة مع الشريك الاستراتيجي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فرانشيسكو كوربيلو، وبدعم من بلدية دبي ومركز دبي للسلع المتعددة.
واستعرضت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار مزايا دبي في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية لعدد من المستثمرين المحتملين في إسبانيا عبر ندوة افتراضية أقيمت يوم 16 مارس 2021 بالشراكة مع مركز دبي للسلع المتعددة.
بوابة للأسواق الناشئة
ورسّخت دبي مكانتها التي تجعل منها مدينة المستقبل بهدف رفع مستوى سعادة الأطراف المعنية كافة، فيما حافظت على دورها الفعال كبوابة للأسواق الناشئة بالمنطقة، وبنيتها التحتية المتقدمة للخدمات اللوجستية، والتي تعزّز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. وإلى جانب المعلومات المهمة حول جاذبية القطاعات الاستراتيجية وسهولة تأسيس الشركات وممارسة الأعمال في دبي، تلقى المشاركون رسائل متعددة من خلال العروض التي قدمتها مؤسسات حكومة دبي وفريق مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار. كما حصل المشاركون على فرصة لتوجيه الأسئلة ومناقشتها بشكل فردي.
وأضاف أهلي: «هذه المشاركة المستمرة في هذه البعثات الافتراضية من قبل مؤسسات حكومية بارزة تمثل الرؤية الشمولية لمنظومة الاستثمار في دبي، فنحن نعمل معاً كشركاء من أجل النمو المستقبلي لدبي».
منظومة متينة للغذاء
تمحورت النقاشات في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية حول تركيز دبي على تطوير منظومة متينة للغذاء والزراعة كإجراء فعال لمواجهة الانقطاعات المحتملة في سلاسل التوريد العالمية، وبخاصة بسبب القيود الناجمة عن جائحة كوفيد-19. وبوصفها مركزاً رئيسياً لإعادة التصدير، تدير دبي مرافق متميزة للمحاصيل والمنتجات الطازجة وتواصل التركيز على الاستثمارات والسياسات ذات الأهداف الاستراتيجية لتعزيز تلك المنظومة. ويستمر في الوقت ذاته التركيز على جوانب البحث والتطوير في التقنيات الزراعية التي تتيح تطوير العديد من المحاصيل والمنتجات الزراعية.
أما في قطاع التكنولوجيا، فتعدّ دبي من الرواد في تطبيق التقنيات الجديدة والناشئة للثورة الصناعية الرابعة وفي احتضان الشركات الناشئة في قطاع التقنيات المتقدمة. كما أنها من أولى مدن العالم التي استفادت من مزايا الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتعلّم الآلة وسلسلة الكتل «بلوكتشين» والتقنيات المالية وتقنية المعلومات في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب تركيزها على الطباعة ثلاثية الأبعاد والأمن السيبراني ونظم المعلومات الجغرافية.
الرعاية الصحية
وفي ظل ازدياد عدد السكان وتنوع سماتهم الديموغرافية والتركيز الاستراتيجي على السياحة العلاجية، تترسخ مكانة دبي كوجهة جاذبة للاستثمارات في مجال الرعاية الصحية. وتتضمن الفرص الواعدة تطوير مراكز التميّز في عدة مجالات، كطبّ أمراض القلب والأعصاب وإعادة التأهيل، إلى جانب التركيز على المنتجات الصيدلانية البديلة وإنتاج، وبيع، وصيانة المعدات الطبية، بالإضافة إلى التعليم الطبي – وجميعها مجالات تتركز فيها الاستثمارات بدبي.