طالب زعماء رؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بسحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة في ليبيا من دون أي إبطاء، فيما شدد رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، على أن الحل في بلاده بات مرتبطاً بإجراء العملية الانتخابية من دون أي تدخل، في حين أكدت المبعوثة الأممية السابقة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، أن مؤتمر «برلين 2» الذي أنهى أعماله، يوم الأربعاء الماضي، في العاصمة الألمانية، يمثل مظلة دولية تساهم في تحقيق وحدة الليبيين.
وقال القادة الأوروبيون، في البيان الختامي لقمة بروكسل، أمس الجمعة، حول العلاقات الخارجية، إنهم يولون أهمية لإنجاز تسوية مستدامة في ليبيا تحت راية الأمم المتحدة.
وأكدوا على ضرورة إجراء الانتخابات المتفق عليها في خريطة الطريق في موعدها المحدد أي في 24 ديسمبر، وأن تكون نتائجها مقبولة من قبل الجميع.
الحوار الوطني
وعبّر الأوروبيون عن أملهم بأن يتقدم الليبيون أكثر في مجال الحوار الوطني، وأن يأخذوا مصير بلدهم بأيديهم.
تأتي التوصيات الأوروبية بعد يومين من اختتام مؤتمر «برلين 2» حول ليبيا، الذي دعا مجلس النواب والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية والمؤسسات ذات الصلة إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشاملة في ديسمبر المقبل.
إلى ذلك، شدد رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، على أن الحل في بلاده بات مرتبطاً بإجراء العملية الانتخابية من دون أي تدخل.
وأضاف في مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطةن بعد وصول صالح إلى المغرب ضمن زيارة رسمية، أمس الأول الخميس، أن الشعب الليبي سيختار من يحكمه عبر الانتخابات، مثمّناً دور الرباط في حل الأزمة الليبية.
«الانتخابات مرحلة حاسمة»
في المقابل، كشف بوريطة أن بلاده تتواصل مع كل المؤسسات الشرعية والمجتمع الدولي لحل الأزمة في ليبيا، مشدداً على أن إجراء الانتخابات مرحلة حاسمة.
كما أعلن وقوف المغرب مع المؤسسات الشرعية بشكل دائم.
وبرر عدم تواجد المغرب في مباحثات «برلين2» لعدم توجيه دعوة له في «برلين1».
وليامز: مؤتمر برلين مسار متواصل
على صعيد آخر، أكدت المبعوثة الأممية السابقة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، أن المؤتمر الدولي الثاني الذي انعقد، يوم الأربعاء الماضي، في العاصمة الألمانية حول ليبيا، يمثل مظلة دولية تساهم في تحقيق وحدة الليبيين.
وقالت وليامز، في تصريحات لوكالة «نوفا» الإيطالية، إن «برلين 2» «لا ينهي حلقة، لكنه عملية مستمرة تجري الآن على أرض الواقع».
وأشارت إلى أن جميع البلدان والمنظمات الإقليمية اجتمعت معاً في مؤتمر «برلين 2»، لإعادة تأكيد التزامات المجتمع الدولي بما تم التوصل إليه في مؤتمر «برلين 1»، واصفة الأمر ب«الإيجابي للغاية».
وشددت على أهمية دعم الليبيين الراغبين في طي صفحة الماضي والذهاب إلى الانتخابات، معتبرة أن «مؤتمر برلين ليس حلقة ختامية، لكنه مسار مستمر يجري الآن على الميدان».
رسائل فردية
وأكدت وليامز على أهمية الرسائل الفردية التي انطلقت من جميع المشاركين في المؤتمر حول الدعم المتواصل، وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وأيضاً ضرورة مغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية للبلاد، ووقف التدخلات الخارجية.
خطوة مهمة
وأكدت أن هناك خطوة مهمة ستجري، بعد غدٍ الإثنين، في المسار السياسي نحو التوافق على إجراء الانتخابات هذا العام، عندما تستضيف مدينة جنيف السويسرية اجتماعاً مباشراً جديداً لملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ساهم في ميلاد الحكومة الحالية في فبراير الماضي.
دور أمريكي
وحول دور واشنطن في الأزمة الليبية، أكدت وليامز أن هناك ثباتاً أكبر من الإدارة الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن، مشيرة إلى أن ما تراه يمثل تناسقاً أكبر في استراتيجية واشنطن بليبيا.
وأشارت إلى أن هناك رسائل وصفتها ب«القوية والموحدة» تأتي من واشنطن، ما اعتبرته أمراً مهماً لليبيين، ولمختلف الأطراف الخارجية، مؤكدة أن «الحكومة التي تعكس إرادة شعبها قادرة على اتخاذ القرارات السيادية التي تخدم مصلحة ليبيا».
تجدد الاشتباكات بالعجيلات
تجددت المناوشات بين المليشيات بمدينة العجيلات،أمس الجمعة.
وأفادت مصادر أمنية بالمدينة وقوع اشتباكات بين مليشيات «الفهارة» و»عمار بالكور»، بالقرب من جامع الشبيكة،غربي طرابلس.
وأوضحت المصادر أن الحملة المستمرة من قبل مليشيات الزاوية بقيادة محمد باحرون المعروف ب»الفار» مستمرة على مليشيات العجيلات للسيطرة على المدينة .
وقال شهود عيان إن الذعر دب بين المدنيين في المدينة نتيجة لسماع دوي إطلاق رصاص وقواذف وسقوط بعضها بشكل عشوائي على المنازل. (وكالات)