عادي
قراءة قوية لمؤشر مديري المشتريات عند 54.5 نقطة في أكتوبر

أقوى تحسن بأداء القطاع الخاص في دبي خلال عامين

10:12 صباحا
قراءة 3 دقائق
اقتصاد دبي
  • ارتفاع الإنتاج بأسرع معدل منذ يوليو 2019
  • تحسن مواعيد التسليم للمرة الأولى في 9 شهور


دبي: «الخليج»

سجل اقتصاد دبي غير المنتج للنفط توسعاً قوياً في شهر أكتوبر، وكان ذلك مدعوماً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة وزيادة النشاط السياحي في بداية معرض إكسبو 2020.
وبالتزامن مع تخفيف قيود السفر، بدأت سلاسل التوريد أيضاً في التحسن، في حين شهد الإنتاج نمواً بأسرع معدل في أكثر من عامين. في الوقت ذاته، أدى الارتفاع في الطلب إلى أقوى توقعات للنشاط المستقبلي منذ شهر مارس 2020.
مؤشر مديري المشتريات RPMI التابع لمجموعة Markit IHS لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

ارتفاع قوي

ارتفع مؤشر مديري المشتريات RPMI المعدل موسمياً الخاص بدبي والتابع لمجموعة Markit IHS من 51.5 نقطة في شهر سبتمبر إلى 54.5 نقطة في شهر أكتوبر، ليشير إلى أقوى تحسن في الأوضاع التجارية في عامين بالضبط.
بعد انخفاض طفيف في شهر سبتمبر، عادت الأعمال الجديدة إلى الارتفاع في بداية الربع الرابع. علاوة على ذلك، كان معدل النمو حاداً وكان الأسرع منذ شهر أكتوبر 2019.
وكان تعافي النشاط السياحي مع استئناف الرحلات الجوية، عاملاً رئيسياً وراء هذا الارتفاع، وفق ما ذكرته الشركات المشاركة في الدراسة، حيث ارتفعت أعداد الزوار مع افتتاح معرض إكسبو 2020.
وأفادت الشركات بزيادة في طلبات العملاء في الداخل والخارج على حد سواء، على الرغم من أن
ارتفاع مبيعات التصدير كان الأقل قوة في ثلاثة أشهر.
وتوسع النشاط التجاري بشكل حاد خلال شهر أكتوبر استجابة للارتفاع الحاد في الطلب. وفي الواقع، كان الارتفاع في الإنتاج هو الأقوى منذ شهر يوليو 2019.

الإنشاءات والسفر والتجزئة

تسارع النمو في كل من قطاعات الإنشاءات والسفر والسياحة وتجارة الجملة والتجزئة، حيث شهد الأخير أكبر انتعاش منذ شهر سبتمبر. واصلت شركات الإنشاءات التعافي بأقوى سرعة بشكل عام.
على الرغم من ارتفاعه في شهر أكتوبر، إلا أن معدل خلق الوظائف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط كان هامشياً. وارتبط تعيين الموظفين جزئياً بارتفاع الأعمال المتراكمة، والتي كانت قوية على الرغم من تراجعها بشكل طفيف عن الشهر السابق. ولم يتغير مخزون مستلزمات الإنتاج بشكل عام في بداية الربع الرابع.
وعلقت الشركات على الثقة المتزايدة في أن سلاسل التوريد سوف تتحسن بعد التعطل الناتج عن تدابير كوفيد-19، وهو ما أشار إليه الانخفاض الأول في مواعيد التسليم الإجمالية منذ شهر يناير.
تراجعت ضغوط الأسعار مرة أخرى في شهر أكتوبر، حيث أشارت الشركات إلى زيادة هامشية في تكاليف مستلزمات الإنتاج التي سجلت أضعف معدل مكرر في ثمانية شهور (متعادلاً مع معدل شهر سبتمبر).
أدى ارتفاع أسعار مواد خام مثل الفولاذ إلى ارتفاع طفيف في تكاليف المشتريات. وشجع هذا الشركات على خفض أسعار الإنتاج للشهر الرابع على التوالي.
تحسنت ثقة الشركات فيما يتعلق بالإنتاج المستقبلي بشكل حاد في شهر أكتوبر، حيث أعطى الانتعاش القوي في المبيعات للشركات الأمل في أن الاقتصاد سوف يتعافى بسرعة من الوباء. وكانت التوقعات الإجمالية في أعلى مستوياتها منذ شهر مارس 2020، على الرغم من أنها ظلت ضعيفة مقارنة باتجاهات ما قبل كوفيد.

بداية قوية

وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة Markit IHS: «شهدت دبي بداية قوية للربع الرابع من العام، حيث أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى أسرع ارتفاع في الطلبات الجديدة في عامين، حيث أدى معرض إكسبو 2020 إلى زيادة طلب العملاء وأعداد السائحين».
وأضاف: «وساهمت الزيادة الأولية في المبيعات في توسع النشاط بشكل حاد، مما يشير إلى أن الاقتصاد في طريقه للتعافي من الوباء. وأشارت نسبة صغيرة من لجنة الدراسة في شهر أكتوبر إلى خلق فرص عمل جديدة، ولكن مع انتعاش السياحة وتزايد الضغوط على القدرات الاستيعابية، من المرجح أن يتحسن ذلك في الأشهر المقبلة».

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"