عادي
وجهة نظر

لتكن الرؤية أوسع

02:05 صباحا
قراءة 3 دقائق

يتطلع مجتمع الامارات الوطني في هذه المرحلة من التنمية الشاملة الى برامج عمل تحقق تطلعاته في الساحة الرياضية وتضمن مستقبلاً مشرفاً وواعداً لابنائه من الرياضيين المواطنين الذين اصبحوا يصارعون نحو امكانية تحقيق طموحاتهم وخدمة وطنهم وتمكينهم من ذلك في خضم ما يتعرضون له من منافسة وضغوط تولدت عن الحضور الاجنبي غير الطبيعي في الدولة حيث اصبح الاجنبي يزاحم المواطن في كل شيء، حتى في دور المواطن لرفع سمعة بلده وفي نشاطه الرياضي.

ولقد جاء في برنامج الاخ محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم ما يشير الى تحقيق بعض تلك التطلعات واحداث نقلة نوعية وضمان استمرارية الانجازات المتحققة الى حينه. لكننا نود من الاخ الرميثي ان تكون له رؤيا اشمل بحيث تتسع ليس فقط للحفاظ على انجازات الابيض بل قبل ذلك للحفاظ على هوية الابيض الوطنية بحيث لا يسمح باختراق تركيبة الابيض الوطنية وحماية هويته الوطنية والحفاظ عليه من التعرض للتهجين الذي قد يحدث نتيجة للدعوات المتكررة من البعض الى تجنيس اللاعبين الاجانب او من سمح لهم بالمشاركة في المراحل السنية من ابناء الجاليات غير الوطنية.

من ناحية اخرى يأتي ترشيح علي احمد الشريف كمرشح عن احد اندية الدرجة الثانية لتولي منصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم ليشكل نقلة نوعية في ديمقراطية الرياضة التي تشهدها دولتنا ويدعم قنوات التفاهم والاتصال المستمر والمباشر بين اتحاد الكرة وهذه الاندية وسيكون اضافة بالطبع الى جهود الاعضاء المرشحين من قبل تلك الاندية. لكن يبقى الترشيح لمنصب نائب الرئيس ومن احد اندية الدرجة الثانية ذا طابع خاص ويكسر احتكار اندية الدرجة الاولى في الترشيح وتولي مثل هذا المنصب. وهو لاشك لا يبحث عن تسجيل مجد خاص به بل لانه رمز وطني رياضي يعرفه الشارع الرياضي في امارة رأس الخيمة والامارات الشمالية الاخرى وانديتها نظرا لجهوده البناءة في دعم الساحة الرياضية، فانه يبحث عن دوره الوطني الطبيعي في خدمة وطنه، حيث ان ذلك سيصب في خدمة شريحة واسعة من الشارع الرياضي من اندية الدرجة الثانية وسيوسع من قنوات الاتصال ويزيد من التعرف إلى متطلبات ومشاكل تلك الاندية، وتولي عضو مسؤول من تلك الاندية في شخص علي الشريف والذي يتولى المسؤولية العليا في ناديه لمنصب نائب الرئيس يعني تحقيق العدالة في توزيع المناصب من خلال اتاحة الفرصة لهذه الاندية بترشيح احد المسؤولين فيها ودخوله حلبة المنافسة على منصب نائب رئيس اتحاد الكرة يجسد مبدأ الفرصة الكاملة للجميع وهي من ركائز نزاهة وعدالة الديمقراطية المتعارف عليها، فهي تشكل خطوة ايجابية تعكس التعددية والشمولية واحقية الكل في المشاركة ليس فقط على مستوى الاعضاء بل في المناصب القيادية والتي يجب ألا تقتصر على الاعضاء من اندية الدرجة الاولى فهذا الترشيح يعتبر من الترشيحات الايجابية والداعمة للديمقراطية الرياضية واعطاء الفرصة الكاملة للجميع من اندية ورياضيين ومسؤولين وعدم حصر اندية الدرجة الثانية فقط في مستوى الاعضاء بل من حقها ان يكون هناك من يمثلها في المستوى القيادي وهو ماقد يتحقق من خلال ترشيح علي الشريف وهو الذي يتمتع بسمعة طيبة وخبرة ادارية في المجال الرياضي منذ السبعينات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"