استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول الشاعرة غالية خوجة (سوريا) قدّمتها الشاعرة نجاة فارس (فلسطين) بحضور عدد من أعضاء الاتحاد ومحبي الشعر.استهلت الأمسية بمداخلة للشاعرة نجاة فارس، عبّرت فيها عن نقدها للتجارب الكتابية التي تستسهل الإبداع، وأشارت فيها إلى أهمية تجربة الشاعرة خوجة، وعمقها، معدّدةً أهم أعمالها الإبداعية في الشعر والرواية والقصة، والنقد الأدبي.تلتها الشاعرة غالية خوجة متحدّثةً عن نظريتها في الكتابة الملحمية الأنثوية والتي كانت موجودةً منذ الزمن الأول، إلى جانب الملاحم الكبرى في تاريخ البشرية، كملحمة جلجامش، والإلياذة، والأوذيسة وغيرها، والتي برأي الشاعرة تحتاج اليوم إلى إعادة إحياء عبر الكتابة الأنثوية التي تسهم في بناء تكامل ما يضيء المساحة الروحانية، مشيرةً إلى أنّ عنوان مجموعتها الشعرية محواذا مستمد من المحو بإضافة المقطع الثاني من اسم ملحمة الإلياذا، لأنه محو ما في الظلمات الروحية والنفسية في سبيل إشراق جديد في تاريخ الإنسانية والذات، وصولاً إلى الكينونة البيضاء التي تدعو إليها كلمات أسطورة محواذا المنقوشة على ألواح فخارية قديمة تكشف بها الشاعرة شذرات الكتابة الأنثوية الجديدة في زمان ما، في أرض ما. وقرأت الشاعرة خوجة بعد ذلك مجموعة من مقاطع قصيدة طويلة لها، بعنوان محواذا والتي احتلت صفحات مجموعة شعرية كاملة، عبّرت فيها الشاعرة عن القلق الأنثوي الشاعر، المتجسد في عناصر الحياة، الماء والهواء، والنار، والتراب، بين نشوة الروح والنغمات الزرقاء في الفضاء السابح في الحضور، يتجلى أكواناً متخيلةً بين الإيقاع والإشعاع، كما في قصيدتها:قبل النغمات الزرقاءحضور ليس حضوراً كانوكانت أسئلةٌ خضراءتراقص أجراماً لن توجدَأسئلةٌ حمراءتهاجس أكواناً ستكونُوأسئلةٌ بيضاءتناغم ناراً تتلو النارَ على الغيبِ فيهذي.يذكر أنّ للشاعرة خوجة مجموعة كبيرة من الأعمال الإبداعية، أهمها في الشعر: إلياذة الدم، دار الحوار ،1997 نشور الأزرق، دار المرساة ،1998 أنشودة الظن، 2002 الحائزة على جائزة طنجة الشاعرة، وفي القصة: ألواح الشتات، وساحرة الخرافة، ومشيمة السديم، الحائزة على جائزة الإبداع العربي، الشارقة ،2004 وفي الرواية: برزخ اللهب، دار آرام ،1999 وفينيق الأبجدية، دار ناجي نعمان ،2006 وفي النقد الأدبي: قلق النص، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.