كريستين حبيب، مراسلة صحافية، تطل علينا عبر قناة الجديد، تنقل التقارير السياسية والأمنية من قلب الحدث، شاركت في نقل أحداث ساخنة جداً مثل معارك نهر البارد ووقائع الأحد الأسود، كما تنقل صوراً واقعية في خاص الجديد عن لبنان ومناطقه وناسه، اقتحمنا عالمها الخاص في هذا الحوار.
متى بدأ حلم المذيعة بداخلك؟
منذ طفولتي كنت أحمل مدقّة الثوم ويخيّل إليّ أنها ميكروفون وأبدأ بالثرثرة حتى يهدّني التعب فأغفو والمدقّة بين يدي، فأنا أعشق عملي ولا أعتبره مورداً للرزق بقدر ما هو حلم طفولي.
بدأت في تلفزيون المستقبل، ثم انتقلت الى تلفزيون الجديد، حيث وجدت مكانك وشهرتك؟
نادراً ما ظهرت على شاشة المستقبل لعملي في النشرة الفرنسية، أما في الجديد فقد توفرت لي كل الشروط لأكون مراسلة صحافية بكل ما تقتضيه المهنة، فضلاً عن أن برنامج خاص الجديد أعطاني فرصة لألفت نظر الادارة نحو شغفي بالعمل ورغبتي بالعطاء، فكان لي ما أردت خصوصاً أن الجديد هو تلفزيون الفرص بشهادة الجميع.
شاركت في نقل أحداث معركة البارد، كيف كانت هذه التجربة؟
أعترف أن الخوف تملّكني بشدة خصوصاً عندما وطأت قدمي أرض المعركة والحدث، لكن سيطرت على خوفي وقمت بواجبي على أكمل وجه، ورغم خوفي من أزيز الرصاص الا أن الجرأة كانت سيدة الموقف.
أنت وحيدة لدى والديك، كيف كانت ردة فعلهما وأنت في وسط معركة؟
طبعاً ساورهما الخوف كثيراً لكنهما تملكا أعصابهما وحافظا على هدوئهما مما أعطاني المزيد من الشجاعة والثقة بالنفس، وما حدث في نهر البارد تكرر في أحداث مار مخايل. الخوف نفسه، انما ما أن أدخل المعركة حتى أستعيد شجاعتي وأقوم بواجبي على أكمل وجه.
وهل تخافين الكاميرا؟
أبداً، ربما لأن هذا العمل هو حلمي الطفولي وكنت المشاركة الدائمة في تقديم المسرحيات المدرسية، الى حين تخرّجي في كلية الاعلام والتوثيق بشهادة ماجستير في الاعلام... فإن كل ذلك عزّز ثقتي بنفسي وأنقذني من رهبة الكاميرا التي تؤثر سلباً في الأداء.
هل تطمحين لتقديم نشرة الأخبار؟
هذا آخر طموحاتي، البقاء في الاستديو وقراءة النشرة غير كافية لأكون صحافية حقيقية، مع استثناء الذين يشاركون في الأخبار واعداد النشرة ثم قراءتها على الجمهور.
كمراسلة هل يستهويك السفر أم هدفك تغطية الحدث أينما كان؟
أحب السفر، انما من خلال مهنتي كمراسلة صحافية. ويحدث أحياناً أن أسافر الى بلد ما ولا أملك الوقت لاكتشافه.
الى أي حد تؤثر آراؤك السياسية وانتماءاتك الشخصية في التقرير الذي تقدمينه للجمهور؟
قد يعتقد البعض أنني مثالية عندما أقول ان انتماءاتي الخاصة لم تؤثر مرة واحدة في تقاريري ولم تنعكس على عملي وأدائي.
يتعرض المراسلون للضرب أحياناً، كيف تتصرّفين إزاء ذلك؟
صحافيون كثر يتعرضون للاعتداء والضرب والموت أحياناً وأؤمن بأن الحدث الذي أقوم بنقله أهم بكثير مما أتعرّض له لكن ذلك لا ينفي غضبي الشديد مما يتعرض له الزملاء جراء تقديم المعلومة الصحيحة والصورة الصادقة للمشاهدين.
هل تؤمنين حقاً بأن الاعلام مهنة المخاطر؟
بالتأكيد، الصحافي جندي مجهول، وحياته على كفّه، خصوصاً في لبنان.
في ظل قناعتك، كيف ترين مستقبلك كفتاة؟
بصراحة، أتخوف كثيراً من عدم قدرتي على تأسيس عائلة، ومتابعة مهنتي التي أعشقها في آن واحد. انما أعزّي نفسي بأني ما زلت شابة والوقت يمهلني حتى أجد ما يسمى القسمة والنصيب.
كيف تتعاملين مع الشهرة؟
يفرحني ذلك ويزيدني اصراراً على العطاء ومواجهة الأحداث الساخنة مهما بلغت تحدياتها.
الشهرة تزيد أسهم الاعلامي، وبالتالي انتاجه المادي أيهما تفضلين، الشهرة أم المال؟
لا الشهرة ولا المال انما الراحة النفسية والقناعة الذاتية ومتابعة الأحداث الساخنة وهي اليوم شغلي الشاغل.
هل جاءتك عروض أفضل؟
نعم وقد رفضت عرضين سخيّين أخيراً لأنني أجد نفسي تماماً في تلفزيون الجديد بأجوائه العائلية والتزامه بتوفير كل فرصة ممكنة للعاملين فيه للتقدم والنجاح.