أبدى مربو الماشية في مدينة الذيد والمنطقة الوسطى قلقهم ومخاوفهم مجدداً في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار أعلاف الماشية بمختلف أنواعها بنسب تراوحت بين 30% إلى 50%، حيث تعرضت إلى ارتفاع وقفزات متتالية في أسعارها خاصة بعد صدور قرار زيادة رواتب الموظفين، ما أفضى إلى استغلال ولجوء التجار إلى زيادة الأسعار بنسب أثقلت كاهلهم ودفعتهم إلى بيع قسم من ماشيتهم، فيما قام آخرون بالاستعاضة عن الأنواع الجيدة من الأعلاف واللجوء إلى أخرى رديئة لرخص ثمنها.
وقال سالم الكتبي أحد مربي الماشية إن زيادة الأسعار أتت على معظم أنواع الأعلاف بنسب بدأت من 30% ووصلت إلى 50% متسائلا عن السبب، حيث شهدت ارتفاعا ملحوظا كان آخره المتزامن مع قرار زيادة رواتب الموظفين، مشيراً إلى ارتفاع سعر ربطة الرودس وزن 30 كيلوجراماً من 35 درهما إلى ،50 وارتفاع سعر علف الدواجن وزن 25 كيلوجراماً من 28 إلى 35 درهما، في حين ارتفع سعر كيس سبوس من 42 درهما قبل شهرين إلى ،62 وكانت هذه أعلى زيادة أتت على الأعلاف بنسبة 50%.
وأوضح عبيد راشد أنه يوجد احتكار من قبل عدد من التجار الآسيويين الذين يتفقون فيما بينهم باستغلال أصحاب الماشية، ويتلاعبون بأسعار الأعلاف، ما يضطرنا في التالي إلى الموافقة على السعر الذي يحددونه نظرا لكونه سعراً واحداً وثابتاً عند جميع التجار تم الاتفاق عليه مسبقا فيما بينهم.
وطالب بزيادة الرقابة من قبل الجهات المختصة ووضع حد لتفاقم مشكلتهم، إذ إنهم أصبحوا على شفا الانسلاخ عن تربية الماشية خاصة أن العديد منهم باع قسما كبيرا منها نظرا للخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها باستمرار.
وأكد سالم راشد مربي ماشية أن الحل يكمن في الاهتمام بزراعة الأعلاف من خلال توفير الدعم الكافي ومستلزمات إنتاجها، حيث إن زيادة إنتاجها سيؤدي إلى الاكتفاء الذاتي والاستعاضة عن اللجوء إلى الأعلاف المستوردة بأعلى الأسعار.
وأشار إلى أن قسما كبيرا منهم يلجأ إلى الاستعاضة عن الأعلاف ذات النوعية الجيدة إلى أخرى رديئة لرخص ثمنها على الرغم من آثارها السلبية على الماشية سواء من ناحية انخفاض منتجاتها من الحليب أو جعلها فريسة سهلة أمام الأمراض المختلفة، لافتا إلى لجوء التجار إلى أساليب وخدع عبر زيادة حجم ربطة الرودس وتخفيض وزنها الأصلي من خلال استخدام مكائن خاصة لذلك، منوها إلى أن التجار يعمدون إلى شراء الرودس في فصل الصيف بأرخص الأسعار وبيعه في الشتاء بأسعار مرتفعة بعد خلطه بأنواع جيدة من الرودس حتى لا يتضح أسلوب الغش الممارس.
وقال راشد خليفة إن المنطقة الوسطى يكثر فيها مربو الماشية والذين هم بحاجة إلى الدعم الكافي من الجهات المختصة لاستمرارهم في تربية الماشية.
إلى ذلك أشار محمد إقبال أحد الباعة في مدينة الذيد إلى أن أسعار الأعلاف تتجه نحو الارتفاع المتواصل بسبب رفع مصانع الأعلاف لأسعارها، فالتاجر مغلوب على أمره حسب قوله، ولا مفر لديه من زيادة أسعار الأعلاف لديه حتى يتجنب الخسارة، وليتمكن من تحقيق هامش من الربح يمكنه من الاستمرار بمهنته، منوها إلى أن هناك أموراً أخرى يضطر معها إلى زيادة الأسعار منها ارتفاع القيمة الايجارية للمحل، علاوة على ارتفاع مشتقات البترول، والذي يزيد من سعر التكلفة بسبب استخدام وسائل النقل.
وقال محمد مصبح الطنيجي مدير فرع المنطقة الوسطى لغرفة الصناعة والتجارة إن الدولة قامت برفع أسعار المحروقات، ما أدى بالتاجر إلى وضع القيمه المضافة في الزيادة على سعر الأعلاف حتى يحقق أرباحا تمكنه من الاستمرار، مشيرا إلى ارتفاع الإيجارات الذي أدى إلى ارتفاع معظم السلع.
وأوضح أنه في ظل غياب القوانين والرقابة من قبل وزارة الاقتصاد والجهات المختصة أدى إلى تلاعب بعض التجار في أسعار الأعلاف، منوها إلى ضرورة إحكام الرقابة حتى يتم السيطرة على الارتفاعات التي تشهدها الأسواق بكافة السلع والخدمات الموجودة ومنها الأعلاف.