عادي
تقرير إخباري

بوش يتوجه اليوم إلى أوروبا لحضور قمة الأطلسي ولقاء بوتين

03:48 صباحا
قراءة 3 دقائق
يتوجه الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم إلى أوروبا لحث شركائه في حلف شمال الأطلسي على ارسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان وللقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأخيرة على الأرجح كرئيسين.وتبدو المطالبة بمزيد من الجنود والوسائل من الأعضاء الآخرين في الحلف للجبهة الأخرى في حربه على الإرهاب حيث قد يعتبر أي فشل فشلاً شخصياً له قبل أي شيء آخر، أولوية لدى بوش في قمة الحلف التي ستنعقد من الأربعاء إلى الجمعة في العاصمة الرومانية بوخارست، وستكون هذه القمة للحلف الأخيرة التي يحضرها بوش.وفي فترة من العلاقات الحساسة بين واشنطن وموسكو سيكون الحضور الروسي لافتاً في العاصمة الرومانية حتى قبل ان ينتقل بوش بعد محطة في كرواتيا إلى روسيا ليمضي السبت والأحد على ضفاف البحر الأسود بدعوة مفاجئة من صديقه بوتين.ولن يحضر بوتين فقط إلى بوخارست، بل ستطرح في العاصمة الرومانية مواضيع خلافية بين الولايات المتحدة وروسيا مثل توسيع الحلف الأطلسي.ويؤكد بوش المتهم باهمال الملف الافغاني من أجل الحرب في العراق انه لا توجد فرصة أفضل لمواجهة تهديدات الإرهاب في أفغانستان.ويرى بوش ان قراره نشر 3500 جندي اضافي من مشاة البحرية (المارينز) يفترض ان يكون مثالاً، مدركاً قبل أقل من عام على انتهاء ولايته الرئاسية ان صورته في المستقبل ستكون مرتبطة بافغانستان أيضاً.واعلان نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تعزيز الوجود الفرنسي في ذلك البلد يؤكد مسبقاً نجاح القمة، كما قال.وإذا كان الخلاف مع بعض الأوروبيين بسبب الحرب على العراق يبدو بعيداً الآن، فإن الحلفاء منقسمون أيضاً بشأن أفغانستان مثلما هو الأمر بالنسبة لمسألة توسيع الحلف الأطلسي ومهماته أو مستقبله.وفي هذا الصدد قالت اليزابيث شيروود رندال الخبيرة في مجلس العلاقات الخارجية ان البعض مثل ألمانيا لديهم الانطباع بأن ادارة بوش تسدد لهم ضربات لأنهم لا يبذلون جهوداً كافية في افغانستان، وهذا ليس شعوراً مستحباً.كما أن ألمانيا ودولاً أخرى ليست متفقة مع بوش لمنح جورجيا وأوكرانيا في الوقت الحالي فرصة لدخول الحلف الأطلسي.ويرى الخبراء ان شركاء بوش يعلمون أن قدرته على فرض القرارات تضاءلت إلى حد كبير مع اقتراب نهاية ولايته.وسيتوقف بوش الذي استقبل لتوه الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي، الاثنين والثلاثاء في أوكرانيا في طريقه إلى بوخارست.لكن مستشاره لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي ألمح إلى ان بوش لا يعتزم الضغط لتسريع الأمور لمصلحة جورجيا وأوكرانيا.فاقتراب هذين البلدين من الحلف الأطلسي يغضب روسيا على غرار مشروع منظومة الدرع الأمريكية المضادة للصواريخ في بولندا والجمهورية التشيكية التي قد يسعى بوش للحصول على دعم بوخارست له.إلى ذلك، هدأ التوتر بعض الشيء على ما يبدو مع الزيارة التي قام بها مؤخراً اثنان من وزرائه الرئيسيين إلى روسيا.وفي الوقت الحاضر، يتوقع ان يسعى بوش لطمأنة روسيا إلى ان المشروع المضاد للصواريخ لا يستهدفها، وسيقترح في هذا المجال اطار شراكة استراتيجية أوسع.وهذا ما يعتزم التحدث بشأنه مع بوتين في منتجع سوتشي.وستكون هذه على الأرجح آخر محادثات بين الرجلين بصفتهما رئيسين قبل شهر من تسليم بوتين مهامه لخلفه ديمتري مدفيديف.كذلك فإن بوش الذي لم يعرف أي رئيس روسي آخر سوى بوتين خلال أكثر من سبع سنوات، والذي سيلتقي مدفيديف للمرة الأولى وجهاً لوجه منذ انتخابه، حريص بدوره بحسب مستشاره للأمن القومي على تمهيد الأرضية الأمريكية الروسية لمن سيخلفه في البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2009. (أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"