عادي

رايس "تنجح" في إقناع الاحتلال بإزالة 50 ساتراً ترابياً في الضفة

03:58 صباحا
قراءة 3 دقائق
استقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي تقوم بزيارة الى المنطقة في محاولة لتحريك عملية التسوية الإسرائيلية الفلسطينية.وقال مصدر مسؤول في الديوان الملكي الأردني ل فرانس برس إن رايس اجتمعت لمدة عشر دقائق بالملك عبدالله الثاني قبل ان تشاركه في عشاء عمل بحضور رئيس الوزراء نادر الذهبي ورئيس الديوان الملكي باسم عبدالله ووزير الخارجية صلاح البشير.ويأتي لقاء الملك بعدما أجرت رايس مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منزل السفير الفلسطيني في عمان.وجاءت مباحثات رايس مع عباس بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين ولقاء ثلاثيا ضم إليها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، في وقت أعلنت واشنطن عن موافقة إسرائيل على إزالة 50 حاجزا ترابيا في الضفة الغربية.وبدأ اللقاء مع عباس في منزل السفير الفلسطيني في المملكة الواقع في غرب عمان. ولم يدل الجانبان بأي تصريحات للصحافيين واكتفيا بالوقوف للحظات أمام عدسات المصورين. ولم يرد عباس على سؤال لأحد الصحافيين حول ما إذا كان راضيا عن تعهد إسرائيل بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الأشخاص في الضفة.وكانت إسرائيل وافقت في وقت سابق، أمس، على إزالة حوالي خمسين حاجزا من أصل أكثر من 570 حاجزاً في الضفة، على ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان اثر اجتماع عقدته ووزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك. وقال بيان الخارجية تعهدت إسرائيل بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الأشخاص في الضفة الغربية، وسيبدأ ذلك بإزالة خمسين حاجزا على الطرق وبتوجيه تعليمات فورية لتحسين نقاط المراقبة.وتلتقي رايس مجددا برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت اليوم، ثم تعود إلى الأردن في نفس اليوم لإجراء لقاء ثان مع عباس. وكانت عقدت اجتماعا في القدس المحتلة ضم باراك وفياض. وقالت للصحافيين بعد اللقاء أعتقد أنها بداية طيبة للغاية، في إشارة إلى إلغاء 50 ساتراً ترابياً. وقال مسؤولون غربيون إن إسرائيل سبق وتعهدت بتحركات مماثلة لكنها لم تنفذها.وكشف فياض عن خلافات فلسطينية اسرائيلية خلال اللقاء مع باراك ورايس بسبب ما طرحه باراك بشأن مساعي اسرائيل لدعم إقامة منطقة صناعية بعمق كيلو و300 متر داخل أراضي قريبة من بلدة ترقوميا في الخليل، موضحا أن الجانب الفلسطيني كان موقفه رفض هذا المقترح وتمسكه بإقامة مثل هذه المدن الصناعية على حدود الخط الأخضر وليس على حساب اراضي الضفة.وقال فياض خلال اجتماعه مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ومنسقي اللجان الشعبية لمواجهة الجدار، في مقر رئاسة الوزراء في رام الله، عقب اجتماعه مع رايس وباراك موقفنا واضح وبكل تأكيد سنرفض اي محاولات لتكريس الجدار العنصري كحدود تفرضها اسرائيل علينا. رافضا ايضا اي توسيع استيطاني.وفي بيان قال مكتب باراك إن إسرائيل ستزيل 50 ساترا ترابيا تعرقل تنقل الفلسطينيين بين المدن الكبرى بالضفة. لكن إسرائيل أحجمت عن تنفيذ مطالب الفلسطينيين بتفكيك نقاط التفتيش الكبرى.وقال سمير عبد الله وزير التخطيط في حكومة تسيير الأعمال إن تعهد إسرائيل بإزالة السواتر الترابية ليس كافيا وإنه ينبغي أيضا إزالة حواجز الطرق الرئيسية التي تخنق اقتصاد الضفة. وقال هذه خطوات صغيرة وغير كافية. الحديث يجري عن حاجز او حاجزين وسواتر ترابية في وجود 570 حاجزا. الحواجز كلها سيئة وهناك خمسة وثلاثين حاجزا سيئا لمعاناة المواطنين. وشملت الإجراءات الإسرائيلية وعدا بالسماح ببناء ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف منزل قرب رام الله ونشر قوات أمنية في مدينة جنين. وذكرت وثيقة وزارة الخارجية الأمريكية أن جنرالا أمريكيا سيراقب تنفيذ الإجراءات.وقالت رايس للصحافيين قبل صدور الوثيقة أعتقد فعلا ان ما يجب علينا عمله هو تحقيق تقدم ذي معنى نحو تحسين حياة الشعب الفلسطيني ونحو القدرة الاقتصادية على الحياة بالنسبة للفلسطينيين حتى ونحن نتحرك تجاه تأسيس دولة. وقالت عن مسألة إزالة السواتر أتوقع أن يحدث قريبا جدا جدا.ومن الإجراءات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها تسليم مركبات وسيارات مدرعة جديدة لقوات عباس وإصدار 1500 تصريح خاص للسماح لرجال الأعمال الفلسطينيين بالتنقل بحرية أكبر في الضفة. وقالت ليفني بعد الاجتماع كما هو الحال دائما، الصيغة هي عمل ما بوسعنا مادام لا يؤثر على أمننا.وكانت رايس قد صرحت في وقت سابق، أمس، بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يتحملون مسؤولية مشتركة لخلق جو أفضل في المنطقة. وقالت خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائها ليفني إنها تتوقع اتخاذ إسرائيل والسلطة خطوات ملموسة فيما يتعلق بتحسين نوعية حياة الفلسطينيين ومستقبلهم الاقتصادي وضمان أمن إسرائيل. أما زعيم حزب الليكود المعارض بنيامين نتنياهو، الذي التقى ليفني أيضا، فقد حذر من خطر سيطرة حماس على الضفة في حال انسحاب اسرائيل منها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"