عادي

قريع وليفني يجريان مفاوضات سرية لإنجاز "اتفاق رف" حول الوضع النهائي

03:59 صباحا
قراءة دقيقتين
تحت عنوان العشق السري الإسرائيلي الفلسطيني، كشفت صحيفة يديعوت العبرية، أمس، عن عقد أكثر من 50 لقاء سرياً بين رئيس الوفد المفاوض من السلطة أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في الشهور الأخيرة، وتحدّثت عن حصول تقدم في تلك اللقاءات حول قضايا الحل الدائم، خلال لقاءات سرية بعيداً عن عيون الكاميرات، جرت بين الجانبين في الشهور الأخيرة، بهدف التوصل إلى اتفاق رف يرهن تنفيذه بتطبيق خارطة الطريق. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن هذه المفاوضات هي الأكثر جدية منذ اتفاق أوسلو.وقالت إن قريع وليفني اعتادا على اللقاء ثنائيا مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع على مدى عدة ساعات، وقدرت الصحيفة مجموع زمن اللقاءات ب 120 إلى 150 ساعة مفاوضات، يضاف إليها عدد غير محدد من المكالمات الهاتفية.وعُقدت اللقاءات في عدد من فنادق القدس المحتلة، وشقق مخفية في المدينة، وجرت في خمسة مستويات، فيما المستوى الأساسي هو لقاءات ليفني وقريع، والتي تكون في الغالب على انفراد. ويلتقي في المستوى الثاني مستشاروهما بهدف تسوية قضايا عالقة، وبحث تفاصيل قضايا تم الاتفاق عليها. ويتناول المستوى الرابع القضايا الأمنية، فيما يتناول المستوى الخامس القضايا المدنية مثل المياه والبيئة والمواضيع الاقتصادية. ونقلت يديعوت عن ليفني قولها في اجتماعات مغلقة إن المحادثات تجري بوتيرة جيدة، وإن جميع قضايا الحل الدائم، بما فيها القدس، مطروحة على طاولة المفاوضات. ووصفت سير المفاوضات بقولها إننا لا نتحدث وفي الخلفية نضع مسدسا، كما لا نعمل وفقا لمواعيد نهائية.وبحسب الصحيفة فإن هدف ليفني ورئيس الحكومة ايهود أولمرت، هو التوصل بحلول نهاية العام الحالي إلى اتفاق مبادئ يتم تقديمه كوثيقة لمصادقة مجلس الأمن الدولي عليها وتصبح اتفاق رف يكون تطبيقه مشروط بتنفيذ خارطة الطريق.وقالت يديعوت، في تقرير آخر إن الجيش الإسرائيلي أعد وثيقة بناء على طلب الإدارة الأمريكية، اعتبر فيها أن حركة حماس ستسيطر على الضفة الغربية بطريقة ديمقراطية، في حال تم التوصل إلى اتفاق دائم. ويبدو- برأي مراقبين- أن هذا التهويل يرمي إلى استخدام حماس فزاعة لإبقاء الدور الأمني الإسرائيلي نافذا حتى بعد اتفاق نهائي، حيث رأى الجيش الإسرائيلي أنه سيتعين على إسرائيل الإصرار خلال المفاوضات على ترتيبات أمنية صارمة تضع حلا لاحتمال إطلاق صواريخ من الضفة أيضا. وأشارت الصحيفة إلى أن باراك كان قد أمر معدي التقرير بتضمينه العبر الأمنية والعسكرية التي تم استخلاصها في إسرائيل في أعقاب تنفيذ فك الارتباط في غزة. وأبلغ باراك مؤخرا المنسق الأمني الأمريكي المكلف من رايس بمتابعة تنفيذ خارطة الطريق، الجنرال جيمس جونز، بأن الترتيبات الأمنية يجب أن تتعاطى مع احتمال سيطرة حماس على الضفة بصورة ديمقراطية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"