عرض الزعيم الشاب مقتدى الصدر على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مبادرة بإلغاء المظاهر المسلحة بين أنصاره من مسلحي جيش المهدي وقوات الأمن الحكومية، في البصرة والمدن الأخرى كافة، مقابل وقف السلطات العراقية ملاحقة أعضاء جماعته، ورد المالكي باعتبار المبادرة خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنه أكد تمسك حكومته باستمرار العمليات في البصرة ضد المسلحين، في وقت أعلنت قيادة عمليات بغداد رفع حظر التجول اعتباراً من فجر اليوم (الاثنين).وقرر الصدر، أيضا، في بيان، إلغاء المظاهر المسلحة في محافظة البصرة وجميع المحافظات الأخرى، مشدداً على أن التيار الصدري لا يمتلك أسلحة ثقيلة، ودعا أنصاره إلى التعاون مع الأجهزة الحكومية في تحقيق الأمن إدانة مرتكبي الجرائم وفق الطرق القانونية، وطالب الحكومة بوقف ما وصفها بالمداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية، وبمراعاة حقوق الإنسان في جميع إجراءاتها الأمنية. واللافت في البيان أن الصدر لم يشر إلى جيش المهدي تحديدا، بينما اتهم المحتل بإثارة نار الفتنة بين أبناء شعبنا العراقي.وقال القيادي في التيار الصدري حازم الأعرجي إن الجميع من التيار وجيش المهدي سيلتزمون بتوجيهات وتعليمات الصدر، أضاف أن الذين يسلمون أسلحتهم إلى الحكومة العراقية كما ادعت لا يمثلون التيار الصدري ولا جيش المهدي، لأن هناك أوامر بعدم تسليم أسلحتهم إلى أية جهة ما دام المحتل جاثما على أرض ومقدرات البلد.واعتبر المالكي المبادرة خطوة في الاتجاه الصحيح وأعرب عن أمله في أن تساهم في استقرار الأوضاع الأمنية، وفرض سلطة القانون، وتهيئة الأجواء لمواصلة عملية البناء والإعمار.وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ل الخليج: إن مبادرة الصدر محط ترحيب من الحكومة، وتوقع أن تكون هناك استجابة كبيرة لهذه المبادرة من قبل الذين رفعوا السلاح بوجه الدولة، أما الذين لا يستجيبون فهم الخارجون عن القانون والتيار الصدري وهؤلاء يجب ردعهم بكل قوة، لأن الحكومة لا تسمح أبدا لعصابات الجريمة بأن تتلاعب بمصير وممتلكات المواطنين.وأكد أن القوات العراقية ستواصل العملية العسكرية التي تقوم بها منذ يوم الثلاثاء الماضي في البصرة بالرغم من مبادرة الصدر، وأوضح أن العملية لن تتوقف إلى أن تحقق أهدافها وهي لا تستهدف الصدريين بل المجرمين.وأعلنت قيادة عمليات بغداد رفع حظر التجول في بغداد ابتداءً من فجر اليوم، وأبقت على حظر سير المركبات بمختلف أنواعها في مناطق الشعلة والكاظمية ومدينة الصدر باعتبارها معاقل لجيش المهدي.