عادي
بعد متابعة ومطاردة للسيارة التي تحمل المواد

ضبط وإغلاق مصنع في الشارقة يلقي مخلفات كيماوية في البحر والصحراء

02:33 صباحا
قراءة 3 دقائق

ضبط مفتشو قسم الأمن والعمليات في بلدية الشارقة صباح أمس الأول أحد العاملين في مصنع للصناعات المعدنية وطلائها ويقع في الصناعية العاشرة في الشارقة وهو يسكب كميات كبيرة من المواد الكيماوية الخطرة في مياه البحر بالقرب من مركز التعاون في الشارقة، بعد مطاردة ومتابعة للسيارة التي تحمل هذه المواد من المصنع، تم الاتصال مباشرة بشرطة الشارقة مع العاملين في إدارة البحث الجنائي.

وأكد الدكتور المهندس صلاح طاهر الحاج مدير عام البلدية أن البلدية لن تتهاون بأي شكل من الأشكال مع أي جهة تعمل في الشارقة وترتكب أي مخالفات تضر بالإنسان والبيئة بمختلف أنواعها، مشيدا بالدور الكبير الذي قام به قسم الأمن والعمليات في البلدية في ضبط العاملين في هذا المصنع بوضع التلبس قبل أن يسكبوا المواد الكيماوية في البحر.

وقال انه تم إغلاق المصنع صباح أمس بالشمع الأحمر نظرا للوضع الخطير الذي تسبب به هذا المصنع لمياه البحر والصحراء، وسيتواصل هذا الإغلاق إلى حين الانتهاء من التحقيقات التي تجرى منذ أن تم ضبط هذه المخالفة الكبيرة في حق البيئة البحرية والصحراوية، وتحويل القضية للقضاء ليبت في الأمر.

من جهته قال محمد سالم بن ضويعن الكعبي رئيس قسم الأمن والعمليات في البلدية إن القسم تلقى بلاغا من احد العاملين في المصنع، وكشف خلاله أن الشركة تقوم بمخالفة بيئية كبيرة من خلال إتلاف مواد كيماوية في البحر والصحراء بطريقة مخالفة لكل اشتراطات قوانين الأمن والسلامة المتبعة في إتلاف هذه المواد، كما كشف أن مدة صلاحية هذه المواد الكيماوية بعد إتلافها تستمر ل 10 سنوات كاملة، وهو ما يزيد من خطورتها على البيئة وصحة وسلامة الناس.

وأضاف أن القانون الاتحادي والمحلي صريح في هذه الناحية التي تخص مثل هذا النوع من المواد الخطرة التي يجب أن تصرف برقابة مشددة وبعد الحصول على تصريح من الجهات المختصة والمتمثلة في إدارة الخدمات البيئية في البلدية، حتى بعد الحصول على الترخيص بتصريف هذه الكمية التي تكون مذكورة في التصريح يتم هذا الأمر من خلال مراقبة تامة لعملية التصريف وكيف تمت وفي أي مكان، حيث يوجد مكان مخصص لهذا الأمر في موقع النفايات الخطرة.

وأوضح أنه تم التأكد من صحة البلاغ الذي تقدم به هذا الموظف من خلال التنسيق بين قسم إدارة الخدمات البيئية في البلدية، من خلال مراقبة تامة للعمل في المصنع على مدار الساعة وخاصة في ساعات الصباح، وشعر مالكو المصنع وهم من الوافدين العرب بالخطر وبوجود رقابة عليهم، لذا ألزموا مدير الأمن والسلامة في المصنع بالتخلص من هذه الكميات سريعا، وبالفعل لدى شروعه بالتخلص من هذه الكمية تم ضبطه وهو يوشك على إلقاء هذه الكمية في مياه بحيرة الممزر في الشارقة، وتم التحرز على الكمية، مشيرا إلى أن مفتشي القسم تتبعوا السيارة منذ لحظة خروجها من المصنع في الصناعية العاشرة إلى أن وصلت إلى منطقة الممزر في الشارقة.

وقال إن الشركة كانت تلزم مدير الأمن والسلامة في المصنع بنقل هذه الكميات وتصريفها شخصيا، وكشف مدير الأمن خلال التحقيق معه أن الشركة سبق أن صرفت كميات من هذه المواد داخل مياه البحر، كذلك صرفت كميات كبيرة في الصحراء في منطقة البطائح التابعة للشارقة.

وأضاف ابن ضويعن انه تم الاتصال في الحال بشرطة الشارقة لاتخاذ اللازم نحو ملاك هذا المصنع، مشيدا بالاستجابة السريعة التي وجدها قسم الأمن والعمليات في البلدية من قبل إدارة البحث الجنائي، موضحا الدور الكبير الذي قام به العاملون في إدارة الخدمات البيئية في البلدية وعلى رأسهم حسن التفاق مدير الإدارة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"