عادي

السلطات اليمنية تشن حملة اعتقالات في صفوف قادة احتجاجات الجنوب

05:54 صباحا
قراءة 3 دقائق
شنت أجهزة الأمن اليمنية، أمس، حملات اعتقالات واسعة استهدفت قادة بارزين في الحزب الاشتراكي اليمني وجمعيات المتقاعدين العسكريين في محافظتي عدن والضالع، في ظل استمرار أعمال العنف والشغب في الضالع لليوم الثالث علي التوالي، وسط توترات أمنية وتصعيد سياسي لافت بين السلطة والمعارضة وتحميل كل طرف مسؤولية ما يجري للطرف الآخر، وأجبر استمرار أعمال العنف الجيش اليمني على الخروج إلى شوارع المدينة ونشر الدبابات والمدرعات على الطرق الرئيسية وبعض مداخل القرى التي ينتمي إليها قادة الحراك الشعبي في الجنوب، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين أدت إلى إصابة ثمانية أشخاص، ستة منهم في الضالع وواحد في منطقة كرش وآخر في الحبيلين اللتين امتد إليهما العنف قبل ظهر أمس. وأعلن مصدر مسؤول بالسلطة المحلية اعتقال عدد ممن وصفهم ب "مثيري الشغب والفوضى"، وقال وكيل محافظة الضالع عبدالله حسين الحدي إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على خمسة متهمين من 18 شخصا مطلوبين بإثارة الفوضى وأعمال الشغب والتخريب بمدينة الضالع يوم الأحد الماضي، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل البحث عن بقية المطلوبين لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة. وأشار المسؤول المحلي إلى أن الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لاقت ارتياحا كبيرا من قبل المواطنين الذين يطالبون بفرض هيبة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار وعدم السماح لأي كان بالقيام بأعمال شغب أو تخريب في المحافظة وإقلاق السكينة العامة.وشنت قوات الأمن حملة اعتقال في الضالع استهدفت الناشطين في الحراك الجنوبي، بضمنهم قادة في الحزب الاشتراكي اليمني وآخرون في ملتقيات التسامح والتصالح وجمعيات المتقاعدين العسكريين، حيث جرى اعتقال عبدالحميد طالب وعبده المعطري ومحمد مسعد ناجي. وفي عدن داهمت قوات أمنية صباح أمس منازل العديد من الناشطين السياسيين أبرزهم المسؤول الأول لمنظمة الحزب الاشتراكي علي منصر، وحسن باعوم ونجله سالم، وعلي هيثم الغريب، والصحافي أحمد عمر بن فريد، والمحامي يحي غالب وقاسم عسكر.كما كانت قوات الأمن تعتزم اعتقال القيادي عبد الواحد المرادي من مقر الحزب الاشتراكي في عدن، إلا أنه تم التراجع عن ذلك في اللحظات الأخيرة بعد تواصل قيادات الحزب في صنعاء مع الرئيس علي عبدالله صالح ووزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي. وكانت المواجهات اندلعت بتجمعات للمحتجين، منعوا بالقوة من مواصلة احتجاجاتهم.وقالت مصادر محلية ل "الخليج" إن الدبابات والعربات المصفحة شوهدت وهي تنتشر على طول الطريق الذي يربط مدينة الضالع بمحافظتي إب وعدن، حيث تم إغلاق الطريق، وتمت مطاردة العديد من قادة الحراك الشعبي في الجنوب إلى قراهم، ومن أبرزهم شلال علي شايع هادي وصلاح الشنفرة وأمين محمد صالح، إلا أن قوات الأمن لم تتمكن من إلقاء القبض عليهم. وفي الحبيلين اندلعت أعمال عنف كبيرة، بخاصة بعد محاولة المحتجين اقتحام السجن في المنطقة بهدف الإفراج عن اثنين من قادة الحراك، وهما النائب عن الحزب الاشتراكي في البرلمان الدكتور ناصر الخبجي ورئيس جمعية المتقاعدين العسكريين في محافظة لحج قاسم الداعري. وفي منطقة كرش التابعة لمحافظة الضالع اندلعت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط جريح من المتظاهرين، حيث داهم المحتجون مبنى إدارة الأمن في المنطقة وحطموا مقر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وتم طرد أمين عام المجلس المحلي مختار الحربي. ودارت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في عدد آخر من المناطق، أبرزها حبيل ريدة وحبيل جبر، وردفان، والملاح والحصين. وكان المئات من المواطنين في الضالع والحبيلين وردفان خرجوا إلى الشوارع وهم يحملون علم الجمهورية اليمنية بهدف التعاون مع قوات الأمن لإخماد التظاهرات التي أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بممتلكات الدولة والمواطنين على السواء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"