عادي
سليمان: سئمت التجاذب حولي وسأترك قيادة الجيش في أغسطس

بري يربط تحركه بموسى وعون يعارض إحداث زحمة سير بالمبادرات

03:38 صباحا
قراءة 3 دقائق

أكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أنه لن ينتظر رئاسة الجمهورية أكثر، وسيقدم استقالته من مركز قيادة الجيش ويغادر القيادة العسكرية في الحادي والعشرين من شهر آب/أغسطس المقبل. من جهته دعا رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الى انتظار نتائج مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلا: ان استمرار ترشيح سليمان ممكن بعد تقاعده.

وأكد سليمان في حديث صحافي نسب إليه أمس أنه سئم من التجاذب المستمر حول اسمه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وقال إنه بدأ يستشعر نوعا من المس بكرامته نتيجة تعليق هذا الأمر على توافق داخلي يزداد صعوبة يوما بعد يوم وتوافق عربي يقارب المستحيل.

وأكد العماد سليمان أنه لن ينتظر حتى اليوم الأخير من خدمته العسكرية وإحالته من ثم إلى التقاعد في 21 تشرين الثاني 2008 بل قرر الانسحاب مستفيدا من مأذونياته المتراكمة.واعتبر انه بقراره هذا إنما يسعى إلى تحميل الجميع مسؤولياتهم وأن يدركوا أن استمرار الأمور على ما هي عليه إنما يؤدي إلى استنزاف الجيش يوميا كما استنزاف اللبنانيين. وتابع سليمان بالقول: إذا كان انتهاء ولايتي على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح توافقي بديل، فأنا لن أكون عقبة أبدا، بل سأسعى بكل إمكاناتي لدعم أي جهد لتوفير حل لمصلحة كل اللبنانيين.

وإذ استبعد قائد الجيش احتمال قيام إسرائيل بحرب عدوانية جديدة ضدّ لبنان، رفض المنطق الانقلابي، وما يُطلق من دعوات من أجل قيام الجيش بانقلاب أبيض ما دام الجميع متفقاً على اسم قائده كمرشح لرئاسة الجمهورية.

وعلق العماد ميشال عون على تصريح قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى صحيفة السفير امس الاول، فقال إن قائد الجيش يمكن أن يقدر وضعه أفضل من غيره، واكد أن استمرار ترشيح العماد سليمان ممكن بعد تقاعده فهو كان سيترك القيادة فور انتخابه، فإذا كان صالحا وهو قائد جيش سيكون صالحا بعد تركه قيادة الجيش، معتبراً ان الشروط لا توضع على قائد الجيش انما على الأكثرية.

ولفت عون، في حديث إلى إذاعة بي بي سي أمس، إلى أن صيغة العشرات الثلاث ليست مطروحة بالنسبة إليه إلا في إطار معادلة ضيقة جداً عبر الوزارات السيادية مؤكداً أن المعارضة طالبت بإحدى الوزارتين إما المالية أو الداخلية ومشدداً على أن الحكومة أخفقت في الأمن وقد حصل اكثر من 28 حادثاً امنياً كبيراً من اغتيالات وتفجيرات وحتى الآن لم تستطع ان تكتشف اي جريمة، وفي كل بلاد العالم الحكومة تستقيل من اول جريمة واذا صمدت تستقيل من الجريمة الأخرى الا انها لم تفعل.

وعما يتم التداول بشأنه عن مبادرة يزمع طرحها، دعا عون لانتظار نتائج مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي طرح مبادرته رافضاً أن يحدث زحمة سير بالمبادرات.

ورداً على سؤال حول توسيع دائرة الحوار قال إنه اذا كانت الصيغة المصغرة قد عجزت عن الوصول الى نتيجة، فكيف يمكن لصيغة موسعة ان تصل الى نتيجة معينة مضيفاً بأنه كل ما زاد طرف وموقع تستحدث خلافات جديدة مشترطاً ان تتعرف الموالاة أولاً بحق المعارضة في المشاركة لكي يتم التفاوض معها، معتبراً ان قانون انتخاب 1960 هو أفضل الممكن.

وأكد عون أن حزب الله يضبط النفس لكنه لا يستطيع أن يستمر بضبط النفس إلى حد يصبح معه وجوده مهدداً متسائلاً هل يحق ل اسرائيل ان تغتال ولا يحق للفريق الآخر أن يغتال؟ مشدداً على أن إسرائيل إذا ارادت السلام ليس عليها ان تجري مناورت وعليها بالتالي ان تفكر بمقاربة قانونية انسانية فيها كثير من العدالة ولا تعتبر انها تستطيع ان تحصل الامور بالقوة.

من جهة أخرى أكد مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف ان لا عودة قريبة للأمين العام عمرو موسى الى لبنان.

وكشفت مصادر سياسية متابعة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد الى بيروت امس من جولة أوروبية ربط تحركه بتحرك موسى في تناغم واضح بين الرجلين إلا ان ذلك لن يمنع بري من القيام بسلسلة اتصالات ومشاورات تمهيداً لإطلاق الحوار الذي دعا اليه في مبادرته والتي تتكامل مع المبادرة العربية للوصول الى حل الأزمة اللبنانية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"