عادت ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة التي تفتقر الى وسائل الأمن والسلامة والى ابسط المواصفات والاشتراطات الفنية الواجب توافرها الى الظهور مجددا في شوارع رأس الخيمة، مما ساهم بشكل لافت في ارتفاع عدد الحوادث المرورية التي تكون هذه الدراجات أحد أطرافها وتتسبب بوقوع خسائر بشرية ومادية الى جانب ما تشكله من إزعاج للأهالي ومستخدمي الطريق.
وقد شهد العام الماضي حملة تفتيشية مكثفة من قبل دوريات الشرطة في رأس الخيمة أسفرت عن مصادرة عشرات الدراجات النارية المخالفة غير المرخصة التي كانت تشكل مصدر خطر
دائماً وإزعاجاً مستمراً للسائقين ومستخدمي الطرق وللأهالي الآمنين في بيوتهم، مما ساهم في حينها في تراجع كبير في أعداد هذه الدراجات في الشوارع نتيجة الإجراءات الصارمة الرادعة التي تم اتخاذها بحق أصحاب وسائقي هذه الدراجات وتمثلت في مصادرتها نهائياً، إلا أن هذا الوضع استمر لمدة عام واحد فقط لتعود هذه الظاهرة الى الظهور مجدداً، خاصة في بعض الشوارع وفي الأحياء السكنية مما يتطلب من الجهات المعنية في إدارة المرور والترخيص برأس الخيمة وإدارة العمليات في الإدارة العامة للشرطة شن حملات تفتيشية مكثفة على غرار الحملات التي تم تنفيذها العام الماضي وأدت الى تراجع وانحصار هذه الظاهرة.
يقول المواطن خالد الشال من أبناء منطقة الرمس في رأس الخيمة إن وسائل الإعلام المختلفة تطالعنا بشكل شبه يومي بأخبار وقوع حوادث مرورية تكون الدراجات النارية طرفا فيها وتؤدي الى وقوع خسائر بشرية ومادية إضافة الى الإزعاج الذي تسببه بعض الدراجات المفتقرة الى ابسط الاشتراطات والمواصفات الفنية والذي يعتبر أحد ابرز العوامل والأسباب في اشتراكها في وقوع الحوادث، حيث يتفاجأ السائقون المستخدمون للشوارع بوجود مثل هذه الدراجات أمامهم وبخاصة في الشوارع غير المضاءة مشيرا الى السلوكيات غير المسؤولة التي تبدر من قبل بعض سائقي الدراجات النارية، خاصة من نوع البانشي غير المسموح بقيادتها في الشوارع كونها مخصصة للرمال فقط والتي تتمثل في الاستعراض والقيام بحركات بهلوانية خطيرة كالسير على إطارين فقط مما يعرض سلامة قائدها وسلامة الآخرين من مستخدمي الطريق للخطر.
ويؤكد ضرورة تنفيذ الجهات المختصة في الإمارة لحملات تفتيشية مكثفة لاصطياد هذه الدراجات المخالفة وتوقيع العقوبات والجزاءات الصارمة بحق أصحابها وسائقيها غير الملتزمين بالقواعد والإرشادات والأنظمة المرورية حفاظا على سلامتهم وسلامة غيرهم من مستخدمي الشوارع والطرقات وليكون ذلك رادعا لغيرهم من قائدي الدراجات النارية غير الملتزمين.
من جانبه يرى الشاب محمود الأعور أن ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة التي لا يحمل قائدوها رخص قيادة تؤهلهم لقيادتها آخذة بالتزايد، خاصة من قبل فئة المراهقين والشباب ومن قبل الآسيويين من أصحاب محلات البقالة والكافتيريات الصغيرة الذين يعمدون الى توصيل الطلبات الى منازل وأماكن وجود زبائنهم بهذه الدراجات التي يضاعف مخاطرها افتقارها للمواصفات الفنية المطلوبة ولمصابيح الإنارة وغيرها.
ويضيف أن بعض قائدي الدراجات النارية لا يحترمون خصوصيات غيرهم من الأهالي، حيث تجدهم يوجدون بكثرة في الأماكن الترفيهية كالكورنيش، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع التي يتزايد فيها عدد مرتادي مثل هذه الأماكن وبالتالي فإنهم يمثلون مصدر إزعاج لهم إضافة الى بث الخوف في قلوبهم على أبنائهم تحسبا من تعرضهم لحادث دهس من قبل هذه الدراجات، داعيا الى شن حملات مكثفة في مختلف شوارع ومناطق الإمارة لضبط هذه الدراجات وحجزها وتوقيع عقوبات مشددة بحق سائقيها حتى يكون ذلك عبرة لهم ولغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم مخالفة القوانين والتعدي على حريات الآخرين وتهديد سلامتهم.
المقدم أحمد البغام رئيس قسم الدوريات الشمولية التابع لإدارة العمليات في شرطة رأس الخيمة أكد عودة ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة مجددا بشكل لافت في مناطق مختلفة من الإمارة بعد أن تم انحسارها بوضوح خلال العام الماضي بعد حملات المصادرة التي نفذتها دوريات الشرطة على هذه النوعية من الدراجات النارية وأسفرت عن مصادرة أكثر من 250 دراجة من مختلف الأنواع والأحجام لمخالفتها للأنظمة والقوانين المرورية المعمول بها في الدولة.
وأشار الى أن دوريات الشرطة تقوم بتنظيم حملات لضبط الدراجات النارية المخالفة إلا أن هذا الموضوع بحاجة الى تعاون من قبل الجمهور من خلال الإبلاغ عن أماكن وجودها وعمن يقومون بإساءة استخدام هذه الدراجات وأولياء الأمور الذين تقع على عاتقهم مسؤولية عدم السماح لأبنائهم بقيادة دراجات نارية غير مرخصة ودون الحصول على رخصة قيادة خاصة وأن حوادث هذه الدراجات تسفر في العادة عن حدوث وفيات وإصابات بليغة.
المقدم سيف قضيب الزعابي رئيس قسم ترخيص السواقين في إدارة المرور والترخيص برأس الخيمة أكد أن عودة ظاهرة الدراجات النارية المخالفة الى الأضواء وللظهور مجددا تتطلب تشديد الرقابة على أصحاب وسائقي هذه الدراجات وشن حملات تفتيشية في مختلف المناطق لضبط وحجز هذه الدراجات خاصة مع وجود أعداد كبيرة منها غير مسجلة أو مرخصة من قبل الجهات المختصة وبالتالي فانه من غير المسموح لها بالسير على الطرقات مما يتوجب على أصحابها التوجه الى إدارة المرور والترخيص بالإمارة لتسجيلها بشكل قانوني وعدم قيادتها إلا بعد الحصول على رخصة لذلك.
ونبه إلى مخاطر قيادة الدراجات التي لا تتوافر فيها ابسط اشتراطات ومواصفات الأمن والسلامة في ظل ما تسببه حوادثها من إلحاق خسائر بشرية وفي الممتلكات إضافة الى تسببها في وقوع السائقين تحت ضغط الخوف من وقوع حوادث تصادم معها وبالتالي تحمل جزءاً من المسؤولية القانونية المترتبة على ذلك.