مددت السلطات القضائية الموريتانية فترة الحراسة النظرية للمعتقل معروفة ولد هيبة، المدبر الرئيسي لعملية مقتل السياح الفرنسيين، والذي اعتقل في العاشر من ابريل/نيسان الجاري بأحد أحياء العاصمة نواكشوط بعد مطاردة أمنية استمرت أربعة أشهر، فيما أطلقت نواكشوط برنامجا لتشغيل اربعة آلاف شاب عاطل عن العمل.
ويأتي تمديد الحراسة النظرية لولد هيبة قبل مثوله أمام القضاء لإتاحة الفرصة أمام المحققين لتعميق التحقيق مع المعتقل الذي يعتقد أنه يملك معلومات مهمة تتعلق بالخلية السلفية الضالعة في مواجهات نواكشوط التي سقط فيها ثلاثة أشخاص بينهم ضابط أمن، قبل ثلاثة أسابيع، ومن أبرز أعضائها سيدي ولد سيدينا (20 عاما)، المتهم بالمشاركة في عملية مقتل السياح الفرنسيين، والخديم ولد السمان (24 عاما)، والذي تصفه السلطات الموريتانية بالمدبر الرئيسي للهجوم على سفارة إسرائيل بنواكشوط.
وتعتقد السلطات الأمنية الموريتانية أن ولد هيبة على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأنه سبق وأن تلقى تدريبات عسكرية في معسكرات الجماعة الجزائرية للدعوة والقتال. وتم الكشف عن منازل غربي نواكشوط تضم أسلحة ومتفجرات وذلك بعد يوم واحد من اعتقال ولد هيبة.
وتواصل قوات الأمن الموريتانية عمليات البحث المكثفة عن أعضاء الخلية السلفية في أحياء العاصمة نواكشوط للأسبوع الثالث على التوالي، فيما لا تزال مصادر الأمن تؤكد أن السلفيين المطاردين مختبئون على الأرجح في منطقة العاصمة. وبدأت قوات الأمن تمارس تكتما شديدا على عمليات الاعتقال التي تقوم بها ضد عناصر يشتبه في علاقتها بالسلفية الجهادية.
من ناحية ثانية، اشرف وزير التشغيل الموريتاني الشيخ الكبير ولد اشبيه على انطلاقة برنامج خاص لتكوين وتشغيل اربعة آلاف شاب عاطل عن العمل وذاك ضمن برنامج التدخل الخاص الهادف الى تحسين الواقع المعيشي للسكان وتخفيف وطأة غلاء الاسعار عبر مشاريع مدرة للدخل.
وكان الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله استقبل امس مديري البنوك (8 بنوك) وذلك للبحث في سبل تنشيط الاقتصاد الموريتاني وسبل تدخل هذه البنوك في المشاريع والقطاعات المختلفة.
إلى ذلك، أعلن حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) عن عقد مؤتمره العام الاول يوم الخميس المقبل وذلك بحضور700 مندوب وصلوا العاصمة نواكشوط من مختلف أنحاء البلاد، فضلا عن وفود من بلدان عربية وصديقة.