استضاف "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على مدار اليومين الماضيين جلسات الاجتماع التحضيري الأول للهيئة التأسيسية لمشروع "معهد الشيخ زايد للدراسات الإنسانية" الذي سينشأ في مدينة أصيلة المغربية، وافتتح الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز أولى جلسات اجتماعات الهيئة بكلمة ترحيبية، ثم عرض محمد بن عيسى، وزير خارجية المملكة المغربية الأسبق وأمين عام "مؤسسة منتدى أصيلة"، على أعضاء الهيئة التأسيسية تصوراً عاماً لمشروع إنشاء المعهد، وتلا ذلك عرض أوراق عمل الفريق المؤسس للمشروع خلال جلسات العمل والنقاش.وتجدر الإشارة إلى أن مشروع "معهد زايد للدراسات الإنسانية" يسعى إلى إنشاء معهد عالمي للبحوث في المجالات الإنسانية الرحبة، التي كانت من بين الاهتمامات الأساسية للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.ويهدف المشروع إلى تحقيق أهداف عديدة منها الإسهام في صياغة الأفكار والمفاهيم المحركة للفكر الإنساني، والتعريف بالثقافة العربية الإسلامية وإبراز أبعادها الإنسانية المنفتحة والمتسامحة، واستكشاف البدائل والسياسات والخطط والبرامج التنفيذية على مختلف الصعد وتوفيرها لصناع القرار، كما يهدف أيضا إلى تقديم الدراسات الاستشرافية الهادفة في مجالات التنمية الشاملة، والإسهام في تأهيل كفاءات عربية ودولية في مجالات الدراسات الإنسانية بالأساليب الأكاديمية والبحثية الملائمة، وتشجيع الإبداع الحر في المجالات البحثية الإنسانية، وتوفير البيئة الملائمة للباحثين الشباب لتنفيذ مشروعات بحثية جادة ومفيدة للمجتمعات، وتنظيم المؤتمرات والندوات في مجالات الدراسات الإنسانية، وإصدار مطبوعات علمية وبحثية ودوريات متخصصة في الدراسات الإنسانية، وترجمة البحوث والدراسات والنظريات والإسهامات القيمة في الدراسات الإنسانية من مختلف اللغات الحية إلى اللغة العربية.وتشير خطط المشروع وبرنامجه الزمني إلى أن العمل في إنشاء المعهد سيجري على ثلاث مراحل تبدأ الأولى منها خلال مايو/ أيار المقبل وتستغرق أربعة أشهر وتتضمن إشهار المعهد وتسجيله وتشكيلة مجلس الأمناء وبدء العمل من خلال المقر المؤقت للمعهد في مركز الحسن الثاني بمدينة أصيلة، وكذلك وضع برنامج لأنشطة المعهد لعام ،2009 وبعدها تبدأ المرحلة الثانية التي تستمر حتى نهاية العام الحالي وتتضمن الإجراءات التنفيذية لمبنى المعهد واستكمال البنية الإدارية والتنظيمية للمعهد وتنظيم المؤتمر السنوي الأول للمعهد، وعقب ذلك تبدأ المرحلة الثالثة من البرنامج الزمني للمشروع في يناير/ كانون الثاني من العام المقبل وتستمر حتى نهاية عام 2010 وتشمل تدشين مقر المعهد خلال حفل كبير وبدء العمل رسميا في المقر الجديد مع التوسع في أنشطة المعهد بحسب ماورد ضمن الأهداف الموضوعة له.يهدف المشروع أيضا إلى أن يكون "معهد زايد للدراسات الإنسانية" معلما عمرانيا وثقافيا متميزا بشكل إضافة جمالية نوعية إلى مدينة أصيلة المغربية، ويكرس منزلتها الرائدة في الحوار الفكري والحضاري العالمي، كما سيشكل جزءا رئيسيا من شبكة الدراسات الإنسانية الدولية، بما يقيمه من علاقات شراكة وتعاون مع الجهات المماثلة عالميا، حيث سيسجل المعهد كمنظمة دولية غير حكومية.الهيئة التأسيسيةيذكر أن اجتماع الهيئة التأسيسية للمعهد ضم عددا من الشخصيات المرموقة والبارزة منها الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومحمد بن عيسى وزير خارجية المملكة المغربية الأسبق، الحاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب كأفضل شخصية ثقافية للدورة الثانية 2007 ،2 وأحمد ماهر وزير الخارجية المصري الأسبق، والدكتور مارك تسلر، الأستاذ بجامعة ميتشجان الأمريكية وله عدد من المؤلفات السياسية والاجتماعية حول منطقة الشرق الأوسط، والفارو دي فاسكونسيلوس، مدير معهد الدراسات الخارجية والتفاعلية بلشبونة، وعبد الوهاب بدرخان، وعبدالله السيد ولد أباه، وسعادة محمد أحمد المر، والكاتب والإعلامي عبدالرحمن الراشد، مدير عام "قناة العربية" الفضائية، والدكتور زكي أنور نسيبة، نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والدكتور حسن صالح الأنصاري، وراشد العريمي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد.
عادي
يقام في مدينة أصيلة المغربية
مشروع لإنشاء معهد زايد للدراسات الإنسانية
30 أبريل 2008
02:25 صباحا
قراءة
3
دقائق