عادي
حزب العمال يحل ثالثاً بعد المحافظين والليبراليين

براون يتعرض لهزيمة انتخابية مُرة

04:09 صباحا
قراءة 3 دقائق

مني حزب العمال البريطاني الحاكم وزعيمه رئيس الوزراء غوردون براون أمس بأسوأ هزيمة في انتخابات محلية منذ عقود، ما شكل ضربة قاسية لبراون وغذى الشكوك بشأن قدرته على قيادة حزبه إلى الانتصار في الانتخابات العامة المتوقعة في العام 2010.

وقد أقر براون بخيبة أمله حيال النتائج السيئة التي حققها حزب العمال في انتخابات البلديات التي جرت الخميس في انجلترا وويلز وهي الأسوأ منذ نحو 40 سنة. وقال براون في مؤتمر صحافي كانت بالفعل ليلة سيئة ومخيبة للآمال.

وأضاف: ينبغي أن نستخلص العبر، سنستخلص العبر، وسنحلل ما حدث ونمضي قدماً مؤكداً أن الحزب سمع الرسالة عازياً هذا العقاب الانتخابي إلى ارتفاع كلفة المعيشة.

وتابع براون يريد السكان التأكد من أن الحكومة ستساعدهم في تجاوز هذه الأوقات الصعبة واعداً باتخاذ تدابير تساعد على تعويض ارتفاع قيمة الفواتير.

وأفادت تقديرات هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي ان حزب العمال سيحتل المرتبة الثالثة في هذه الانتخابات بحصوله على 24% فقط من الأصوات بعد الليبراليين الديمقراطيين (25%) وبفارق عشرين نقطة عن المحافظين (44%).

ولو تحققت هذه النتيجة في الانتخابات التشريعية الأخيرة لكان فاز المحافظون بغالبية برلمانية كبيرة تراوح بين 138 و164 مقعداً وفق التقديرات.

فمن أصل 4012 مقعداً تم التنافس عليها في إنجلترا وويلز، خسر حزب العمال 220 مقعداً في حين فاز المحافظون ب 192 مقعداً والليبراليون الديمقراطيون بتسعة عشر مقعداً وذلك بحسب نتائج تشمل 122 من أصل 159 مجلساً محلياً.

وعنونت صحيفة ايفنينغ ستاندرد اللندنية اليمينية انه حمام دم بالنسبة إلى براون. وقد يفوز المحافظون أيضاً برئاسة بلدية لندن، حيث يواجه رئيس البلدية العمالي المنتهية ولايته كين ليفينغستون منافسة شديدة من جانب المحافظ بوريس جونسون. وسئل براون عن إمكان تحقيق المحافظين فوزاً في العاصمة البريطانية، فلم يشأ التعليق على النتائج المتوقع صدورها في وقت لاحق واكتفى بالإشارة إلى أخطار سترخي بثقلها على لندن في حال انتخاب المحافظين.

وتوقعت هيئة الإذاعة البريطانية ووسائل إعلام عدة هزيمة المرشح العمالي في لندن، نقلاً عن مصادر قريبة من الحكومة والحزب.

وقد يؤدي الثلث الأخير من النتائج الذي لايزال منتظراً إلى مفاقمة الخسارة التاريخية للعمال، بحيث يفقدون 250 مقعداً وربما 00I لمصلحة المعارضة.

وهذا الأداء هو الأفضل الذي يسجله المحافظون في انتخابات محلية منذ 1992 والأسوأ لحزب العمال منذ الستينات.

حتى انه أسوأ من خسارة العماليين العام ،2004 حين دفعوا ثمن قرار خوض الحرب في العراق الذي اتخذه رئيس الوزراء السابق توني بلير.

وكان حزب العمال حل ثالثاً أيضاً في ذلك العام مع فوزه ب 26 في المائة من الأصوات، وبذلك يكون براون الذي خلف بلير في يونيو/حزيران الماضي من دون المرور بصناديق الاقتراع خسر أول اختبار انتخابي له، فيما يقترب موعد الانتخابات التشريعية التي ينبغي أن تجرى قبل مايو/أيار 2010.

وعلق رئيس الكتلة العمالية في مجلس العموم ديفيد كاميرون: هذه النتائج ليست سوى تصويت ضد غوردون براون وحكومته، اعتقد أنه تصويت على الثقة بالنسبة إلى المحافظين.

ويربط العديد من المحللين بين خسارة براون والهزيمة التي تعرض لها رئيس الوزراء المحافظ الأسبق جون مايجور في انتخابات 1995 حيث لم يحصد سوى 25 في المائة من الأصوات. إذ لم يمض عامان على اخفاقه حتى خسر منصبه. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"