عادي
أمريكا تكتشف “فجأة” ان مواطنيها يعانون

الأمم المتحدة: أزمة الغذاء نتيجة أخطاء 20 عاماً

06:36 صباحا
قراءة 3 دقائق

أكدت الامم المتحدة أن مشكلة الغذاء التي يعاني منها العالم حاليا تعود الى عقدين من السياسات الخاطئة التي مارستها القوى العالمية، وطلب الرئيس الأمريكي جورج بوش من الكونجرس مساعدة اضافية قيمتها 770 مليون دولار لمواجهة الازمة العالمية، وكشف النقاب ان المشكلة ليست حصرا بسكان العالم النامي الفقير فقط، فالمستهلكون الامريكيون يعانون ايضا من ارتفاع اسعار الوقود والاغذية التي وصلت الى أعلى مستوياتها منذ 17 عاما في الولايات المتحدة، مما يدفعهم الى اتباع حمية الانكماش ويجبر العديد منهم الى اللجوء الى بنك الغذاء، في وقت دفعت الأزمة الى إلغاء 20 ألف وظيفة، وارتفاع نسبة البطالة وسط الامريكيين الى 5 في المائة، كما كشف النقاب عن تزايد الهوة بين الاغنياء والفقراء في كندا.

وقال الخبير الفرنسي اوليفييه دو شاتر، مقرر الأمم المتحدة للحق في الغذاء الجديد ان اخفاق المجتمع الدولي في توقع الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي بسبب ارتفاع اسعار الغذاء امر لا يغتفر. وقال دو شاتر البروفيسور في القانون والناشط في الدفاع عن حقوق الانسان، هذه دعوة تنبيه: لقد انتهت ايام الغذاء الرخيص، مؤكدا ان الأزمة الحالية تظهر حدود الزراعة الصناعية.

واضاف نحن ندفع مقابل اخطاء استمرت 20 عاما. لم يتم القيام بأي شيء لمنع المضاربات على المواد الخام، رغم انه كان من المتوقع ان المستثمرين سيتحولون الى هذه الاسواق بعد تباطؤ اسواق الاسهم. وأوضح ان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أساءا بشكل كبير تقييم ضرورة الاستثمار في الزراعة، متهماً الصندوق بإجبار الدول النامية المدينة على الاستثمار في المحاصيل التصديرية التي تدر نقداً على حساب الأغذية التي تحقق لها الاكتفاء الذاتي. وألقى باللوم في ارتفاع الأسعار على عوامل عدة من بينها القيود على التجارة، وزيادة الطلب بسبب تغير أنماط الغذاء في آسيا وسوء الأحوال الجوية التي تضر بالزراعة، والاستخدام المتزايد للوقود الحيوي الذي يعتمد على مواد اساسية مثل الذرة، وارتفاع اسعار النفط مما يزيد من تكلفة نقل المواد الغذائية.

وقال شاتر إن الاهداف التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالنسبة لإنتاج الوقود الحيوي غير مسؤولة. ووصف الاندفاع لانتاج الوقود الحيوي بأنه فضيحة لا تخدم سوى مصالح لوبي صغير ودعا الى تجميد الاستثمارات في هذا القطاع.

من جهة أخرى توجه عدد من الخبراء الى الكونجرس لمناقشة مخاوف حول الطريقة التي ستتصرف بها الولايات المتحدة للتعامل مع ازمة الغذاء العالمية التي وصل تأثيرها الى الولايات المتحدة وتهدد ملايين الامريكيين. وذكر السيناتور تشارلز شومر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية المشتركة انه فيما نشعر بالاستياء عند محطات الوقود بعد ارتفاع سعر البنزين الى اكثر من الضعف منذ عام ،2001 تضاعفت المشاكل الآن (...) حيث اصبحنا ندفع المزيد من المال للوصول الى السوبرماركت، لنفاجأ بارتفاع الاسعار عندما نصل الى هناك.

ونددت عضو الكونجرس كارولين مالوني بالارباح القياسية التي سجلتها كبرى شركات النفط الامريكية في الوقت الذي تعاني العائلات الامريكية من غلاء المعيشة. واضافت في بعض مناطق البلاد، يدفع الناس أربعة دولارات ثمنا لجالون الحليب والمبلغ نفسه لجالون البنزين مما يجبر العائلات على استبدال اغذية رئيسية مثل اللحوم والاسماك والخضروات بأنواع أقل تكلفة مثل المعكرونة والاغذية المعلبة. وأشارت الى ان البعض يطلقون على ذلك اسم حمية الانكماش.

وقال ممثل عن شبكة بنك الغذاء في الولايات المتحدة ان الأزمة الحقيقية ظهرت عندما سجلت الشبكة زيادة بنسبة 17في المائة في الخدمات التي تقدمها خلال الاشهر الثلاثة الماضية، وانضمام 1،3 مليون شخص الى برنامج طوابع الغذاء خلال العام الماضي.

وللشهر الرابع على التوالي يفقد الاقتصاد الامريكي وظائف حيث الغيت عشرون الف وظيفة في ابريل/نيسان بعد 81 ألفاً في مارس/آذار.

وفي كندا افادت دراسة نشر المكتب الرسمي للاحصاء نتائجها أن الهوة بين الاغنياء والفقراء اتسعت خلال ال 25 سنة الاخيرة في البلاد بينما شهدت ايرادات الطبقة المتوسطة ركودا.

وبحسب هذه الاحصاءات التي امتدت بين عامي 1980 و،2005 ازدادت ثروات الاغنياء بنسبة 16،4% في حين تراجعت ايرادات الفقراء 20،6%.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"