عادي
أيقظت صورة الزمن الجميل في الذاكرة

عبدالله القاسمي يحضر مسرحية “صح النوم” لفيروز

02:12 صباحا
قراءة 4 دقائق

بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة قدمت فيروز وفرقتها المسرحية عرض صح النوم على مسرح المدينة الجامعية في الشارقة وتستمر لغاية السادس من الشهر الحالي.

وجاء عرض المسرحية متزامنا مع حملة سلام يا صغار التي أطلقتها حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى لشؤون الاسرة.

كما حضر العرض الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الانماء التجاري السياحي نائب رئيس مجلس النفط وقرينته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة تطوير القصباء ونائب رئيسة نادي سيدات الشارقة وعبد العزيز حمد تريم مدير عام منطقة الامارات الشمالية اتصالات الراعي الرسمي للحدث ولورين دومان مديرة مسارح الشارقة وحشد كبير من الجاليات العربية المقيمة بالدولة.

وعلمت الخليج ان حجوزات كثيرة قد تمت من الخارج والكثير من الحضور جاؤوا من كل من لبنان والكويت وسلطنة عمان ومصر.

وأكد عبدالعزيز تريم مدير عام اتصالات في الإمارات الشمالية ان دور اتصالات لا يقتصر على تقديم خدمات فقط ولكنها تتفاعل مع المجتمع من خلال المساهمة في الكثير من الفعاليات والمهرجانات والندوات والانشطة المجتمعية وخاصة التي يعود ريعها الى خدمة الانسانية والمحتاجين.

وقال ان الهدف من رعاية ودعم هذا النشاط يعد جزءا من سياسة المؤسسة لمساندة ودعم اطفال فلسطين لان العرض المسرحي الذي تقدمه فيروز سيخصص 25 في المائة من ريعه لصالح فلسطين.

وأضاف ان المؤسسة على استعداد للمشاركة في أي عمل انساني يقام في الدولة ويخصص ريعه للاعمال الخيرية.

وتحكي المسرحية قصة الوالي الذي يستيقظ لمرة واحدة في الشهر حين اكتمال القمر ويقوم بختم ثلاثة طلبات فقط من طلبات الناس والتي تتنوع بين السماح بزراعة أحد أنواع الفواكه أو افتتاح مطعم أو استيراد جلود وغيرها من الطلبات الأخرى.

تقوم السيدة فيروز بأداء دور قرنفل التي تريد أن تبني سقفاً لبيتها، وهي تأتي لمقابلة الوالي حاملة المظلة ليختم لها طلبها، إلا أن الوالي الذي يأتي لمقابلة الناس يصطحب معه صور أجداده الذين يمثلون استمرارية الحكم، ويقوم بختم طلبات الأشخاص الذين اصطحبوا معهم هدية له، وتطالب قرنفل الوالي برفع عدد الطلبات التي يختمها الوالي كل شهر وتترجى مستشاره زيدون ان يقنع الوالي بختم طلبها ويتهمها المستشار بأنها مشاغبة وصوتها عالٍ.

وحين يحين موعد نوم الوالي من جديد يطلب منه مستشاره أن يبقى قليلاً في الهواء الطلق فتقوم قرنفل بأخذ الختم من الوالي النائم وتختم طلبات جميع الناس ما عدا طلب مصلح الأحذية الغشاش، ثم تقوم برمي الختم في البئر وعندما ينكشف الأمر يبدأ البحث عن سارق الختم وتكتشف فعلة قرنفل ويطلب الوالي نفيها إلى بلاد بعيدة بينما الناس يطالبون الوالي بالصفح عنها، أما رئيس الحرس فيرفض تنفيذ الحكم لعدم وجود الختم، وتقوم فيروز بالنزول الى البئر وإعادة الختم ويقرر الوالي في نهاية المسرحية إعطاء قرنفل الختم لتقوم بالمهمة عوضاً عنه.

لقد أثارت السيدة فيروز بطلتها وأداؤها الجمهور الكبير الذي تابع العمل بكل تفاصيله مع ان عمر المسرحية يزيد على الأربعين عاماً، إلا انها ما زالت حية بكل عناصرها الفنية خاصة مع تجديد التوزيع الموسيقي.

قرنفل وان كانت طلاتها قليلة ومحسوبة في صح النوم الا ان حضورها كان طاغيا بل آسرا، وكان الصمت والانجذاب القوي الى هذه الشخصية التي تسحرك حتى ببساطتها وحركاتها التلقائية وهي تحاول ابعاد الشبهات عنها كونها هي من سرقت ختم الوالي وخفة ظلها الطبيعية وهي تتحدث الى المستشار زيدون واحيانا عصبيتها على الكندرجي الذي لم ينجز لها سكربينتها وفي رومانسيتها وهي تناجي الحبيب على طرف البير البئر... وفي حزمها بأن الوطن لن يغرق.

قدمت صح النوم في الشارقة من دون الاخوين الرحباني اللذين كتبا هذه المسرحية وأخرجاها والتي تعد من أقصر اعمال فيروز والتي تعود الى عام ،1971 اما اليوم فحلت ريما مكان ابيها عاصي لتقف الى جانب امها وتخرج المسرحية وتصمم الملابس.

فيروز التي بهرت 750 مشاهدا مساء أمس الاول لا تزال تتمتع بعفويتها وطفوليتها وشقاوتها وتأثيرها الآسر.

وكذلك ابدع انطوان كرباج في لعبه لدور الوالي ونجح في ان نحبه بدلا من ان نكرهه، ونم تمثيله عن خفة ظل ورشاقة على المسرح وكأنه يستعيد ذكريات هذا المشهد للمرة الاولى.

اما انطوان شويري فطغت شخصيته احيانا على شخصية الوالي خاصة حينما يصدح بصوته الجهوري الجبلي. واستطاع ان يؤدي دور المستشار كما برع في تأديته من قبل نصري شمس الدين. السحر الرحباني كان حاضراً فقد ايقظ صورة الزمن الجميل والفن الراقي في أذهان المتلقين، الذين عاشو لمدة ساعتين وقتاً مملوءاً بالمتعة والجمال.

وقد اختتم الجمهور الأمسية بما يفوق العشر دقائق من التصفيق تعبيراً عن حبه لفيروز ولفرقتها فقد احيوا ليلة أقل ما يمكن ان يقال عنها انها ليلة للذكرى وللذاكرة.

قدمت صح النوم في الشارقة من دون الاخوين الرحباني اللذين كتبا هذه المسرحية وأخرجاها والتي تعد من أقصر اعمال فيروز والتي تعود الى عام ،1971 اما اليوم فحلت ريما مكان ابيها عاصي لتقف الى جانب امها وتخرج المسرحية وتصمم الملابس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"