كشف رئيس جمعية كبار جرحى حرب التحرير الجزائرية (1954 1962) محمد بوحفصي أمس، إحصاء نحو 12 ألف مجاهد مزيّف ادعوا مشاركتهم في الثورة التي خاضها الشعب الجزائري لطرد المحتل الفرنسي، حيث استطاع هؤلاء في ظروف غامضة التسلل إلى صفوف المجاهدين القدامى، وإيهام الرأي العام بكونهم أعضاء فاعلين في جيش التحرير.
وقال بوحفصي إن التحقيق الذي باشرته السلطات الجزائرية قبل عدة أشهر أفضى إلى اكتشاف زيف جهادية 12 ألف شخص، علما أنّ مصادر مسؤولة قدّرت عدد المجاهدين المزيفين بثمانية آلاف. وجاء هذا الكشف بعد أيام من تهديد الحزب الأمازيغي المعارض التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بتفجير حقائق غير معروفة تخص هذا الملف.
وأوضح رئيس الجمعية أنّه تمت معاقبة كل مجاهد مزيف، مشددا على أحقية الشعب الجزائري بمعرفة الحقيقة الكاملة بهذا الشأن، وأكد أنّ العملية مستمرة حتى إزالة الأقنعة عن الثوار الوهميين، بينما تحدثت مصادر جزائرية عن 85 ألف ملف مجمّد خاص بأشخاص يحاولون حمل السلطات على الاعتراف بهم كمجاهدين كاملي الحقوق.
ورأى وزير المجاهدين القدامى محمد الشريف عباس أنّه من العار بعد 46 سنة على استقلال البلاد، سعي أناس لإثبات عضويتهم في جيش التحرير، في حين نقلت مصادر على صلة بالملف، أنّ الدولة عازمة على مقاضاة المجاهدين المزيفين، وكل من تثبت ضده تهمة تزوير شهادة العضوية في جيش التحرير، مع وقف استفادتهم من المنحة المرصودة للثوار الحقيقيين، فضلا عن مطالبتهم بإرجاع الأموال التي أخذوها كامتيازات طيلة السنوات الماضية.
من جهة أخرى، أصدرت محكمة جزائرية (يو.بي.آي) حكما غيابيا بالإعدام بحق متشدد مسلح بتهمة الإرهاب، فيما أصدرت محكمة أخرى حكما غيابيا بالمؤبد بحق اثنين آخرين بالتهمة نفسها.
وقال مصدر قضائي إن محكمة الجنايات بولاية الشلف (غرب)، أصدرت حكما غيابيا بحق مسلح في ال 23 من عمره بتهمة تنفيذ عمليات إرهابية بين ولايتي عين الدفلة والمدية.