عادي
مسيرة رام الله تتحول إلى مسيرتين وتفريق أخرى في الخليل

يوم الغضب: آلاف الفلسطينيين يتظاهرون في الضفة

04:56 صباحا
قراءة 3 دقائق

تظاهر آلاف الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية أمس، بعد دعوات أطلقتها حركة حماس من قطاع غزة إلى يوم غضب فلسطيني، في مواجهة المحرقة الدائرة في غزة، فيما لم تختف عناصر المشاحنة بين المتظاهرين في رام الله ونابلس، في حين فرقت الشرطة الفلسطينية مسيرة في الخليل رفعت خلالها الأعلام الخضراء الخاصة بحركة حماس.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرة رام الله، واطلق المئات هتافات تأييد لحركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، فرد عليهم أنصار فتح بهتافات التأييد لحركتهم.

وقال ممثلون عن الفصائل التي دعت للتظاهرة انه تم التنسيق مع الشرطة للإعداد لهذه التظاهرة، وتم الاتفاق على أن يتم رفع العلم الفلسطيني فقط خلالها، لكن مجموعة من الشبان والنساء رفعوا راية حماس الخضراء، ما دفع مجموعة من أنصار فتح إلى رفع راية فتح الصفراء، وحصل تدافع أدى إلى تدخل الشرطة التي اعتقلت عددا من المتظاهرين.

وقال المتحدث باسم الشرطة عدنان الضميري أعطيت التظاهرة ترخيصا شرط ألا يتم رفع أية راية غير العلم الفلسطيني.

وانقسمت المسيرة ما بين مؤيدين لفتح، ومؤيدين لحماس وهم يهتفون للحركة وقيادييها مثل إسماعيل هنية ومحمود الزهار، وحرصت مجموعة على إطلاق هتافات تأييد للوحدة الفلسطينية، إلا أن عددهم كان قليلا جدا مقارنة بحجم المشاركين في التظاهرة.

وشوهد أفراد من الشرطة الفلسطينية وهم يصادرون رايات حركتي فتح وحماس من أيدي المتظاهرين، وكذلك وهم يعتقلون عددا آخر، وتوقفت التظاهرة ثلاث مرات، إلا أنها عادت للتقدم بعد أن قادها ممثلون عن فتح وحماس وفصائل أخرى وهم يرفعون العلم الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم الأحداث التي جرت اليوم شيء طبيعي لأننا ما زلنا نعيش في خضم حالة من الانقسام الداخلي.

وقال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي إن هناك اتصالات مكثفة يجريها ممثلون عن الفصائل في الضفة وغزة لاستعادة الوحدة الفلسطينية وتوحيد الموقف في مواجهة العدوان.

وانطلقت تظاهرة نسائية في ساحة المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة بالرغم من الإجراءات التي فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وقامت مئات من المصليات بعد انتهاء صلاة الجمعة بالتظاهر، ورددن هتافات من بينها بالروح بالدم نفديك يا غزة والله اكبر وبالروح بالدم نفديك يا قسام، وحاولت شرطة الاحتلال تفريقهن بالهراوات أثناء خروجهن من باب الأقصى وألقت عليهن قنابل مسيلة للدموع، كما اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين والشرطة خارج أسوار القدس.

وأدى نحو ألفي مصل الصلاة في المسجد الأقصى بعد أن شددت الإجراءات الأمنية، وقال حراس المسجد إن عدد المصلين قليل جدا، وكانت شرطة الاحتلال وضعت في حالة تأهب تحسبا لمواجهات في يوم الغضب، وأمر جيش الاحتلال بإغلاق الضفة، وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن الشرطة وضعت في حالة تأهب فوق حالة التأهب القصوى.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس نحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة وفي كل مكان في فلسطين وفي الشتات، الذين هبوا لنصرة أهلهم في غزة الصمود.

وفي المعصرة المحاصرة بجدار الفصل جنوب بيت لحم، احرق متظاهرون مجسما لتابوت كتب عليه النظام العربي وهيئة الأمم المتحدة، وقال محمد بريجية الناطق الإعلامي باسم لجنة مواجهة الجدار إن المتظاهرين عبروا عن غضبهم لما يحدث من مجازر وسط صمت مريب.

وشارك ألف شخص في مسيرة نابلس التي أحيطت بمئات أفراد الشرطة ووقعت مشادات بين عشرات النسوة من حركة حماس والأجهزة الأمنية التي صادرت وشاحات خضراء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"