عادي
جائزة ألمانيا الكبرى تبوح بسر بطلها الأحد

النصف الثاني من مشوار الفورمولا 1 ينطلق من معقل مرسيدس

01:46 صباحا
قراءة 5 دقائق

يبدأ قطار بطولة العالم للفورمولا 1 النصف الثاني من مشواره هذا الموسم غداً الاحد، عندما تستضيف حلبة هوكنهايم جائزة ألمانيا الكبرى المرحلة الحادية عشرة من البطولة، ولا تزال هوية البطل مبهمة بشكل كبير مع أفضلية شبه مطلقة لسائقي مكلارين-مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون متصدر الترتيب، ومواطنه بطل العالم جنسون باتون .

تبدو حظوظ سائقي فريق ريد بل الأسترالي مارك ويبر والألماني سيباستيان فيتيل كبيرة إلى حد بعيد، خصوصاً بعد العودة القوية للأول في المرحلة الماضية، وهو المرشح لإكمال مشوار التفوق الذي أظهره هذا العام في عدد من المناسبات، ولا شك في أنه مطالب مع زميله بتقديم سباق مميز، ولم لا، فالأسترالي حقق الفوز الأول في حياته في ألمانيا العام الماضي، ولو أن السباق أقيم على حلبة أخرى (نوربورغرينغ)، والألماني سيخوض سباقاً على أرضه وبين جماهيره، ولا بد لأخطاء النصف الأول من البطولة أن تتوقف إذا ما أراد الإثنان اللحاق بثنائي مكلارين -مرسيدس .

من جهة أخرى، ستشكل الجائزة الألمانية الفرصة الأخيرة لعودة الفيراري، ولا بد لها إذا أرادت ذلك أن تضرب بيدٍ من حديد في مناسبة ذاقت فيها طعم الفوز 19 مرة، وهو رقم قياسي تبتعد فيه عن أقرب منافسيها فريق ويليامس بفارق عشر انتصارات، ولو هربت منصة التتويج الأولى من الفريق الإيطالي وبالتحديد من ماتادوره الإسباني فعليه أن يؤجل حلمه باللقب العالمي للموسم المقبل . كذلك سيشكل السباق نقطة انعطاف تاريخية في مسيرة فريق مرسيدس جي بي الألماني 100 %، ولا شك في أن صعود أحد سائقيه لمنصة التتويج سيشكل فرحة عارمة لا توصف، فيما سيكون الفوز إذا تحقق أسطورياً، ولم لا، فالألماني شوماخر فاز أربع مرات آخرها عام 2006 بينما يبدو عود روزبرغ قد اشتد، وحان الوقت لحصد فوز ينتظره منذ زمن، وعموماً لا يمكن التكهن بنتيجة السباق الألماني كون خمسة من السائقين المتواجدين على خط الانطلاق سبق لهم الفوز بهذه الجائزة .

حلبة بتوقيع إيطالي

عندما نتكلم عن هوكنهايم الألمانية فإننا نتكلم عن واحدة كانت من الحلبات الطويلة في العالم، حيث تجاوز طولها عند إنشائها ثمانية كيلومترات، وتخترق بطرقاتها الطويلة غابة كبيرة، بنيت الحلبة عام 1932 من قبل شركة المرسيدس لتكون موقعاً لتجارب سياراتها، وانضمت للمرة الأولى لعائلة الفورمولا واحد عام 1970 لتغيب بعدها لمدة 6 سنوات، حيث تكفلت حلبة نوربورغرينغ باستضافة السباق الألماني في تلك الفترة، لكن وبسبب ضغط السائقين تم نقل السباق عام 1977 إلى هوكنهايم بعد الحادث الخطر للنمساوي نيكي لاودا على الحلبة الأولى، وشاءت الصدف أن يفوز لاودا نفسه بسباق ذلك العام . بعد ذلك واظبت الحلبة على استضافة الجائزة الألمانية حتى يومنا هذا، باستثناء عامي 1985 و2008 حيث عادت إلى نوربوغرينغ فيما غابت كلياً عن روزنامة البطولة عام 2007 .

أكثر الفرق فوزاً على هذه الحلبة هما فريقا فيراري وويليامس مع تسع انتصارات لكل منهما، ولو أن الأول فاز بالسباق الألماني 19 مرة، لكن عشرة منها جاءت على حلبة مغايرة، فيما جاءت انتصارات ويليامز بالسباق الألماني كلها على أرض هذه الحلبة، كما فاز فريق مكلارين بالسباق الألماني سبع مرات، خمس منها على أرض هذه الحلبة، وللتذكير فقد نظمت الجائزة الألمانية منذ انطلاق البطولة حتى اليوم 58 مرة وغابت في مناسبتين عامي 1955 و2007 بينما لم تعتبر مرحلة رسمية من مراحل البطولة عامي 1950 و1960 .

بطاقة تعريف

يبلغ طول حلبة هوكنهايم الألمانية أربعة كيلومترات و574 متراً، ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 67 لفة يقطعون خلالها مسافة 306 كيلو مترات و458 متراً، وتتكون من 13 منعطفاً، ثمانية منها باتجاه اليمين ويدور السائقون حولها باتجاه دوران عقارب الساعة .

آخر سباق أقيم على أرض هذه الحلبة كان عام 2008 وفيه احتل فريق مكلارين -مرسيدس مركز الانطلاق الأول والثالث مع سائقيه لويس هاميلتون وهايكي كوفالاينن على الترتيب، بينما حل فيليبه ماسا سائق فيراري بالمركز الثاني، في حين كانت النتيجة النهائية للسباق على النحو التالي: (هاميلتون أولاً ونيلسون بيكيت ثانياً وماسا ثالثاً)، أما المراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن فكانت على النحو التالي وبالترتيب (هايدفلد -كوفالاينن -رايكونن -كوبيتسا - فيتيل)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و32 دقيقة تقريباً، وسجل وصول 17 سيارة من أصل عشرين .

لحظات من ذاكرة الجائزة الألمانية

انتظر جمهور هوكنهايم طويلاً قبل أن يشاهدوا سائقاً ألمانياً يتوج بلقب السباق وكان ذلك بالتحديد عام 1995 عندما فاز مايكل شوماخر، وللعلم فإن الألمانيين الوحيدين اللذين فازا هنا هما مايكل أعوام 1995-2002- 2004- 2006 وشقيقه رالف شوماخر عام 2001 .

على طرقات هذه الحلبة عام 2000 تمكن باريكيللو من تحقيق الفوز الأول في مسيرته بعد أن انطلق من المركز الثامن عشر على سلم الانطلاق، ولعبت العوامل المناخية دوراً مؤثراً في هذا الفوز، إضافة إلى أحد عناصر فريق مكلارين المبعدين والذي دخل إلى الحلبة ليقلب أوراق الفرق واستراتيجياتها رأساً على عقب .

شهد سباق موسم 2003 فوز سائق ويليامس بي إم دبليو الكولومبي خوان بابلو مونتويا، فيما تلقى شوماخر الكبير والذي كان يتجه لإنهاء السباق بالمركز الثاني ضربة موجعة قبل 3 لفات من نهاية السباق بسبب انفجار الاطار الخلفي لسيارته فاضطر إلى الدخول إلى المرآب ليخرج منه سابعاً، وعقب السباق قرر المراقبون معاقبة رالف شوماخر بعدما اعتبروه مسؤولا عن الحادث الذي حصل عند الانطلاقة وتسبب في خروج 5 متسابقين، ونصت العقوبة على تراجعه 10 مراكز عند انطلاق جائزة المجر الكبرى المرحلة التالية من البطولة .

في موسم 2004 عادل الألماني مايكل شوماخر، سائق فريق فيراري رقمه القياسي في عدد الانتصارات في موسم واحد وهو 11 انتصاراً، كما أعلن الإيطالي يارنو تروللي عقب السباق أنه سيترك فريق رينو ليحل محله مواطنه جيانكارلو فيسيكيلا، في حين لم يكشف عن وجهته المستبلية

شهد موسم 2005 احراز سائق رينو الإسباني فرناندو ألونسو للمركز الأول للمرة السابعة في مسيرته الاحترافية، وجاء الفوز بعد انسحاب المتصدر كيمي رايكونن في اللفة 37 إثر تعرض سيارته لعطل ميكانيكي وبذلك أكمل رايكونن مشواره المخيب في هوكنهايم إذ لم يتمكن من إنهاء السباق الألماني منذ بداية مسيرته عام ،2001 لكن زميل رايكونن الكولومبي مونتويا سجل نتيجة رائعة بانهائه السباق في المركز الثاني بعد انطلاقه من المركز الأخير بعد الحادث الذي تعرض له في التجارب الرسمية، واضطره إلى تغيير المحرك .

دان الفوز عام 2008 للبريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين-مرسيدس بعد مغامرة كادت تضعه في المركز الثالث بسبب سياسته المتأخرة في التزود بالوقود، ولا شك في أن متابعي الفورملا واحد يتذكرون الحادث الذي تعرض له يارنو تروللي عند أحد المنعطفات في اللفة 36 إثر انزلاق في الإطارات الخلفية، مما أدى إلى خروجه عن المسار وارتطامه بالحائط فاستدارت السيارة وعبرت الطريق مجدداً من اليسار إلى اليمين وارتطمت بالحائط وعبرت الطريق مرة ثانية بعكس الاتجاه الأول إلى الجهة اليسرى تاركةً خلفها أشلاء الإطارات متناثرة على الحلبة، وعقب السباق ترددت أقاويل عن أن الفنلندي كيمي رايكونن قد يغادر الفورملا واحد مما سيفتح الباب أمام حلول الإسباني فرناندو الونسو سائق رينو مكانه، خصوصاً بعد اقتراب أحد الرعاة الاساسيين الإسبان وهو مصرف سانتاندر الذي قدم مع الونسو إلى ماكلارين مرسيدس الموسم الماضي، من توقيع عقد شراكة مع فيراري يبدأ في 2010 .

في عام 2009 حقق الأسترالي مارك ويبر انتصاره الأول في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد على الرغم من تعرضه لعقوبة بسبب اصطدامه بالبرازيلي روبنز باريكيللو عند خط الانطلاق، وأصبح ويبر بالتالي أول أسترالي يحتل المركز الأول في أحد سباقات الفورمولا واحد منذ عام 1981 وبالتحديد في المرحلة الأخيرة ذلك العام بجائزة سيزار بالاس في لاس فيغاس عندما فاز وقتها الأسترالي آلان جونز .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"