عادي
مقتل 9 عراقيين غالبيتهم من الشرطة وارتفاع قتلى تفجير كركوك إلى 73

طالباني والمالكي يحذران من تأجيج الصراع المذهبي والقومي

04:03 صباحا
قراءة 3 دقائق

قالت الشرطة العراقية، أمس، إن عدد قتلى هجوم انتحاري بشاحنة ملغومة قرب مدينة كركوك بشمال البلاد أول أمس ارتفع إلى 73 قتيلا في أكثر الهجمات دموية في العراق منذ أكثر من عام، في وقت تواصلت التفجيرات أمس، حيث قتل 9 من عناصر الشرطة ومدني في هجمات منفصلة وتفجيرات في بغداد والموصل، ودانت شخصيات وقوى سياسية ودينية عراقية تفجير كركوك واعتبروا هذه التفجيرات محاولة من أعداء العراق لتأجيج الصراع المذهبي والقومي في العراق.

وقال اللواء ناجح محمد مدير الدفاع المدني في كركوك انه تم انتشال جثث نصف عدد الضحايا من تحت الأنقاض والتراب التي خلفها حوالي 70 منزلا مبنية من الطوب (اللبن) سواها الانفجار بالأرض قرب شمال كركوك. وقال انه يتوقع وجود جثث أخرى تحت الأنقاض لكن فرص العثور على بعضها اقل مما كان.

وقال عسكر زمان احد الناجين من الانفجار القوي إن 10 من أقاربه قتلوا بينهم أبناء وأحفاد. وقال آخر ويدعى حسين عزب انه فقد ثمانية من أفراد عائلته.

وارتفعت الإعلام والرايات السوداء على الأعمدة في كافة أنحاء قرية تازة حداداً على الضحايا الذين تم دفنهم بسرعة في الجزء نفسه من المقبرة المحلية.

من جانبه قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في بيان يحاول التكفيريون الإرهابيون وحلفاؤهم من بقايا النظام البائد إيقاظ الفتنة الطائفية وتعكير أجواء الوحدة الوطنية عبر استهداف مكون عراقي أصيل، وأضاف إن الجريمة ما هي إلا محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار وإشاعة عدم الثقة بقدرات القوات العراقية التي تتهيأ لتسلم المسؤولية بعد انسحاب القوات الأمريكية من المدن نهاية الشهر الجاري. وتابع إننا نؤكد فشل هذه المحاولات وخيبة من يقفون خلفها وخسرانهم، وإن دماء الأبرياء في هذه الجريمة البشعة والمستنكرة ستعبد طريق استعادة السيادة الوطنية وبناء العراق الجديد.

كما دان الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائباه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي هذه العملية، حيث قال الطالباني في بيان رئاسي إن الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة كانوا يهدفون إلى زعزعة الاستقرار وإعاقة الجهود الرامية إلى توحيد القوى التركمانية والعراقية عامة في إطار حوارات أخوية تحت مظلة الوطن الواحد. وأمر بصرف مبلغ ألف دولار لعائلة كل من القتلى الذين سقطوا ضحايا هذه الجريمة وتقديم 300 دولار لكل جريح في تازة.

ودعا عبد المهدي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى بذل أقصى الجهود لسد الثغرات التي يتسلل منها الإرهابيون وتوفير الحماية المطلوبة للمواطنين والقبض على الجناة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل، فيما استنكر الهاشمي المجزرة، داعياً إلى حملة حكومية وشعبية عاجلة لإسعاف الضحايا والمتضررين، كما شدد على أهمية الارتقاء بالمستوى الاستخباراتي لأجهزة الأمن والدفاع وحث المواطنين على التعاون مع الأجهزة المختصة بهدف الكشف عن المتورطين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت.

من جانب آخر، نبهت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى أن الجرائم التي تستهدف الأبرياء في العراق تقف وراءها جهات خارجية لإثارة الفوضى وبث روح الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، ودانت في بيان الجريمة المروعة، كما نبهت إلى ما ورائها من خديعة هدفها إثارة الفتنة الطائفية وإعادة حمامات الدم إلى الشارع العراقي.

وأكدت الهيئة في الوقت ذاته أن المستفيد هو الأحزاب والقوى السياسية المتصارعة على النفوذ، التي تحاول من خلالها تمرير مخططات احتلالية وأخرى إقليمية على حساب حياة المواطنين وأمنهم، وحملت الهيئة هؤلاء جميعا المسؤولية عن هذه الجريمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"