عادي
في الطريق إلى أبوظبي

ألونسو يسعى إلى حسم لقب بطولة العالم للفورمولا 1 على حلبة إنترلاغوس في البرازيل

02:27 صباحا
قراءة 6 دقائق

على مدار السنوات الخمس الماضية حسمت جائزة البرازيل الكبرى للفورمولا واحد لقب بطولة العالم على أراضيها، وعاشت الجماهير الحاضرة في حلبة أوتودروم خوسيه كارلوس البرازيلية التي عرفت سابقاً باسم إنترلاغوس أروع لحظات البطولة، وهذا العام قد يتكرر سيناريو المواسم الماضية مع إمكانية حسم اللقب العالمي لعام ،2010 ووحده فرناندو ألونسو ماتادور الفيراري بإمكانه تحقيق هذه المعادلة مع تقدمه على أقرب منافسيه المتصدر السابق الأسترالي مارك ويبر بفارق 11 نقطة، وإذا ما تمكن الإسباني من الفوز بالجائزة البرازيلية فإنه سيحسم

اللقب بلا شك في حال عدم حلول ويبر بمركز أفضل من الخامس، وهذا ما لن يرضى به الأسترالي بالتأكيد كونه آخر من فاز على طرقات هذه الحلبة، مع العلم أن ألونسو يملك خيارات أخرى لحسم البطولة، ولو أننا نمني النفس ببقاء الصراع حتى المرحلة الأخيرة التي ستستضيفها درة حلبات الفورمولا واحد حلبة مرسى ياس بالعاصمة الإماراتية أبوظبي . وهذا ما سيحاول بقية السائقين فعله في البرازيل، ولو أن تحقيق هذا الهدف مرتبط بتعثر أحصنة الفيراري، وبالتحديد ذلك الذي يمتطيه حامل اللقب أعوام 2005 و2006 الإسباني فرناندو ألونسو .

على الطرف الآخر يدخل الصراع على لقب بطولة الصانعين منحى جديد في المرحلة قبل الأخيرة من البطولة، وعلى الرغم من تقدم ثيران ريد بل على سهام المكلارين بفارق 27 نقطة، إلا أن أحصنة الفيراري تتربص خلف الأخيرة بفارق 25 نقطة، ولاشك بأنها تسعى لجمع المجد من طرفيه، ولو أن الأمر يبدو صعباً نوعاً ما لكنه بالتأكيد ليس مستحيلاً . والمتتبع لمسيرة الفريق الأحمر في الفترة الأخيرة يعي جيداً هذا الكلام، خصوصاً أنه يضم في صفوفه ابن البلد فيليبي ماسا المتعطش لتسجيل نتيجة طيبة في بلاده، لاسيما بعد غيابه عن جائزة العام الماضي واكتفائه بشرف التلويح بالعلم الشطرنجي المرقط معلناً فوز الأسترالي مارك ويبر بالسباق والبريطاني جنسون باتون بالبطولة بعد حلوله بالمركز الخامس .

يبلغ طول حلبة أوتودروم خوسيه كارلوس البرازيلية أربعة كيلومترات وثلاثمائة وتسعة أمتار، ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 71 لفة يقطعون خلالها مسافة 305 كيلو مترات و909 أمتار، وتتكون من 14 منعطفاً خمسة منها فقط باتجاه اليمين، كما يدور السائقون حولها بعكس اتجاه دوران عقارب الساعة، وهذا يتطلب لياقة عالية، عملياً يمكن تقسيم الحلبة إلى قسمين الأول سريع والثاني زلق وتكثر فيه المطبات، ما يجعل القيادة عليها صعبة نوعاً ما، كونها تتطلب قوة اندفاع كبيرة وتفرض على السائق جهوداً مضاعفة لضبط توازن السيارة .

أول سباق أقيم على هذه الحلبة كان عام 1972 وكانت وقتها بطول 8 كيلومترات لكنه لم يكن مدرجاً ضمن بطولة العالم للفورملا واحد، وفاز به الأرجنتيني كارلوس رويتمان في حين أدرجت في العام الذي يليه رسمياً ضمن البطولة وشهدت فوز ابن البلد إيمرسون فيتبالدي على متن لوتس-فورد بعدها دأبت على استضافة البطولة حتى عام 1980 باستثناء عام 1978 حيث أقيمت على حلبة جاكاري باغوا، قبل أن تنتقل إليها عام 1981 حتى عام 1989 لتعود بعدها مجدداً إلى إنترلاغوس بحلتها الجديدة، حيث أصبح طولها 3 .4 كم، ولم تغب عن البطولة حتى يومنا هذا، مع التذكير بأنها حملت فيما بعد اسم السائق البرازيلي خوسيه كارلوس الذي خطفته المنية بحادث طائرة عام 1977 وكان عمره 32 عاماً فقط، مع العلم أن مسيرته في الفورملا واحد بدأت عام 1972 بجائزة جنوب إفريقيا وانتهت عام 1977 بجائزة جنوب إفريقيا أيضاً، ويحمل رصيده فوزاً واحداً فقط تحقق عام 1975 على أرض حلبة إنتر لاغوس البرازيلية .

أكثر من فاز على هذه الحلبة هو الألماني مايكل شوماخر 4 مرات مع العلم أن أكثر من فاز بلقب الجائزة البرازيلية هو الفرنسي آلان بروست 6 مرات، لكن خمسةً منها كانت على حلبة جاكاري باغوا . أما بالنسبة للفرق فيتصدر الانتصارات على هذه الحلبة فريق فيراري بثمانية انتصارات، علماً أن فريق مكلارين فاز بلقب الجائزة البرازيلية 11 مرة لكن خمسةً منها جاءت على حلبة جاغوري باغوا .

سباق العام الماضي احتل فيه سائق براون مرسيدس البرازيلي روبنز باريكيللو مركز الإنطلاق الأول متقدماً على سائق ريد بل رينو الأسترالي مارك ويبر، فيما حل الألماني أدريان سوتيل من فريق فورس إنديا بالمركز الثالث، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت على النحو الآتي: (ويبر أولاً وكوبيتسا ثانياً وهاميلتون ثالثاً) والمراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن فكانت على النحو الآتي وبالترتيب(فيتيل - بوتون - رايكونن - بويمي - باريكيللو)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و33 دقيقة تقريباً، وسجل وصول 14 سيارة من أصل عشرين بدأت السباق، وخرج كل من ناكاجيما وروزبرغ وهايدفلد وسوتيل وتروللي وألونسو .

من ذاكرة الجائزة

* في عام 300g شهدت طرقات الحلبة واحداً من أغرب السباقات في تاريخ الفورملا واحد على الإطلاق، حيث أعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن تغيير النتائج الرسمية بعد خمسة أيام من انتهاء موعد الجائزة وهي المرة الأولى التي تعدل فيها النتائج دون تقديم اعتراض أوشكوى أو معاقبة أحد السائقين أو الفرق ، وخلاصة الموضوع أن السباق شهد دخول سيارة الأمان ثلاث مرات قبل أن يوقفه المنظمون بسبب الخطورة التي نجمت عن تحطم كل من سيارتي فرناندو ألونسو ومارك ويبر ، وبما أن القوانين تقضي باعتماد النتيجة التي سجلت في بداية اللفة التي تسبق إيقاف السباق والتي تصدرها رايكونن فقد توج الفنلندي حينها، ولكن تبين في ما بعد أن فيسيكلا (الذي كان قد تجاوز رايكونن في اللفة الأخيرة)، قد اجتاز خط النهاية لحظة إعلان إيقاف السباق أي أنه عملياً بدأ لفة جديدة وبذلك تبادلا المراكز فيما حل ألونسو ثالثاً رغم تحطم سيارته إلى أشلاء وغاب عن منصة التتويج بسبب نقله إلى المشفى .

* اختتم الكولومبي الأسمر خوان بابلو مونتويا موسم الفورملا واحد لعام 2004 على طريقته الخاصة بتحقيق الفوز الأول له ولويليامس ذلك الموسم، وجاء فوز مونتويا مضاعفاً كونه تحقق على أرض أميريكية جنوبية وأمام أنظار الكثير من مشجعيه من جهة، ومن جهة أخرى كونه تفوق على زميله المستقبلي في فريق المكلارين الفنلندي كيمي رايكونن .

* في عام 2005 توج الإسباني فرناندو ألونسو على متن رينو بطلاً للعالم في الفورملا واحد بعد حلوله ثالثاً في سباق البرازيل الذي فاز به للعام الثاني على التوالي الكولومبي خوان بابلو مونتويا على متن مكلارين-مرسيديس ليصبح ألونسو أول إسباني يتوج بطلاً للعالم في سباقات الفورملا واحد، كما أصبح أيضاً أصغر سائق ينال هذا الشرف محطماً الرقم القياسي الذي كان بحوزة البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي عندما توج بطلاً عام 1972 .

* احتفظ الإسباني فرناندو ألونسو بلقبه بطلاً للسائقين بينما احتفظ فريقه الفرنسي رينو بلقب الصانعين، بعد احتلاله المركز الثاني، وكان الإسباني بحاجة إلى نقطة واحدة ليتوج باللقب العالمي، إذ كان يتقدم منافسه الوحيد الألماني مايكل شوماخر سائق فيراري بفارق 10 نقاط، لكن الإسباني أحرز المركز الثاني، بينما اكتفى شوماخر بالمركز الرابع بعدما انطلق من المركز العاشر ليعلن اعتزاله لرياضة الفورملا واحد بينما انتقل ألونسو لفريق مكلارين مرسيدس .

* في عام 2007 قلب الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري الطاولة على ثنائي المكلارين البريطاني لويس هاميلتون والإسباني فرناندو ألونسو حامل اللقب، وتوج بطلاً للعالم لأول مرة في مسيرته التي بدأت عام ،2001 باحتلاله المركز الأول خلال جائزة البرازيل الكبرى، ودخل رايكونن الملقب بالرجل الجليدي الجائزة البرازيلية وهو في الموقف الأضعف، لأنه كان يتخلف بفارق 7 نقاط عن هاميلتون و3 نقاط عن ألونسو، إلا أنه خالف جميع التوقعات التي رجحت أن يكون الصراع الأساسي بين سائقي ماكلارين، وقلب الطاولة على الفريق البريطاني الألماني ومنح فيراري ثنائية السائقين والصانعين بعدما اكتفى ألونسو بالمركز الثالث وهاميلتون بالمركز السابع . وليصبح ثالث فنلندي يحرز اللقب بعد كيكي روزبرغ(1982) وميكا هاكينن(1998 و1999) .

هاميلتون يدخل التاريخ

دخل البريطاني لويس هاميلتون سائق مكلارين مرسيدس التاريخ بتتويجه باللقب العالمي إثر حلوله في المركز الخامس لجائزة البرازيل الكبرى التي أحرز مركزها الأول منافسه الوحيد البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري .

جاءت نهاية السباق على طريقة أمور لا تصدق، إذ لم يعرف البطل حتى بعد تجاوز السيارات خط النهاية لأن طاقم فيراري وعائلة ماسا كانوا يحتفلون باللقب العالمي داخل حظيرة الحصان الجامح ظناً منهم أن رجلهم هو البطل، لكن الأمر عينه كان يحصل في حظيرة مكلارين لأن طاقم الفريق البريطاني علم أن هاملتون نجح في تجاوز الألماني تيمو غلوك سائق تويوتا في المنعطف الأخيرليصبح تاسع بريطاني يتوج باللقب العالمي بعد مايك هاورثون(1958) وغراهام هيل(1962 و1968) وجيم كلارك(1963 و1965) وجون سورتيز(1964) وجاكي ستيوارت(1969 و1971 و1973) وجيمس هانت(1976) ونايجل مانسل(1992) ودايمون هيل(1996)، حارماً ماسا من ان يصبح رابع برازيلي يتوج باللقب بعد إيميرسون فيتيبالدي(1972 و1974) ونيسلون بيكيه(1981 و1983 و1987) وآيرتون سينا(1988 و1990 و1991) .

* توج البريطاني جنسون باتون سائق براون جي بي- مرسيدس بطلاً للعالم بعد أن أحرز المركز الخامس في سباق عام 2009 والذي فاز به الأسترالي مارك ويبر، وحقق بالتالي اللقب الأول في مسيرته وبات السائق البريطاني العاشر الذي يحرز اللقب، وتوج فريق براون أيضاً بطلاً للعالم بفئة الصانعين .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"