فجّرت الألعاب النارية أزمة جديدة في الأردن حيث باشرت شركات متخصصة في استيرادها وتوزيعها برفع دعوى قضائية ضد وزير الداخلية نايف القاضي ازاء منع دخول شحنات كبيرة مؤخرا في حين كانت جهات أهلية توعدت بملاحقة محلات بيعها قانونيا وتحدث نواب في البرلمان عن مستفيدين يحاولون الضغط لحصد مزيد من الأرباح .
وأكد مصدر مسؤول في الوزارة عدم التراجع عن تطبيق قرار منع جلب مفرقعات اللهو الخطيرة الصادر مؤخرا الى جانب تنفيذ حملات امنية لرصد جهات ترويجها بعد منحها مهلة كافية لاعادة تصدير كميات موجودة في المخازن لاسيما عقب تزايد تكرار حوادث مأساوية آخرها اودى بحياة طفل وتسبب في تشويه رفاقه في محافظة الزرقاء الشهر الماضي .
وفي حين اعتبر تجّار بينهم متقاعدون عسكريون حصلوا على تراخيص سابقة القرار بأنه متعسف ولم يراع مصالحهم لاقى في المقابل ترحيبا رسميا وشعبيا واسعا وهدد أعضاء في مجلس الأمة بمساءلة المعنيين حال عدم تفعيله واقعيا .
وحدد بعض التجّار احتجاجهم في افتقاد فرصة كافية للتخلص من البضائع الحالية عدا حصولهم قبيل صدور القرار بأيام على اذن رسمي صالح لمدة ثلاثة شهور باستيراد كميات جديدة وكشف احدهم عن ارجاع الجمارك شحنة سعتها 40 قدم وصلت ميناء العقبة مؤخرا مقدّرا الخسائر المبدئية بمئات آلاف الدولارات من دون تكاليف النقل وتسديد فوائد القروض البنكية وغيرها .
وعلى النقيض ثمنت مؤسسات اهلية وتربوية القرار واعتبرته وسيلة ايجابية للمحافظة على سلامة المواطنين وتجنب تحويل الأفراح الى اتراح كما ايّده نواب في البرلمان ووجدوه مناسبا في ظل تجريم اطلاق العيارات النارية خلال الاحتفالات .
يذكر أن هناك نحو 100 شركة تتعامل باستيراد الألعاب النارية في الأردن منها 65 فقط لديها قيود وملفات رسمية .