أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة انتقامية بحق الأسرى، مشيرة الى أن تنفيذ هذه السياسية يتم عبر ما تسمى بالوحدات الخاصة التي تتولى مرافقة الأسرى أثناء التنقلات، حيث يعتدي عناصرها على الأسرى بالضرب والشتم والإهانة . وأكدت الوزارة أن هذا النهج يدلل على العقلية الإجرامية التي يتعامل بها الاحتلال مع الأسرى، موضحة أن الاحتلال لم يكتف بتغييب آلاف الفلسطينيين وراء قضبان السجن في ظل ظروف لا إنسانية، ويحرمهم من حقوقهم، بل يتعمد إذلال الأسرى وإهانتهم بالاعتداء عليهم بالضرب وهم مقيدو الأيدي والأرجل في الزنازين وأثناء تنقلهم بين السجون، أو خروجهم إلى المحاكم والعيادات .
وأشارت الوزارة إلى أن الوحدات الخاصة التابعة لإدارة مصلحة السجون اعتدت خلال الأسبوع الماضي على أسيرين خلال وجود أحدهما في الزنازين الانفرادية، والآخر أثناء خروجه من جلسة المحكمة، حيث تعرض الأسير إبراهيم حامد للاعتداء بالضرب وهو مقيد بالسلاسل من قبل مدير سجن هشارون واحد ضباط المخابرات ومرافقيهما من وحدات القمع متسادا، بحجة أن الأسير رفض وضع بصماته، على أوراق أحضرها ضباط المخابرات، ما أدَّى إلى إصابته بكدمات مختلفة وجرح في رأسه، ولا زال الأسير موقوفا في سجون الاحتلال منذ اعتقاله قبل ثلاث سنوات، ويتنقل من عزل إلى آخر، انتقاماً منه حيث يتهمه الاحتلال بالوقوف وراء سلسلة من العلميات الفدائية .
وحسب الوزارة فإن الأسير محمد خليل صلاح أبو جاموس من خان يونس في قطاع غزة تعرّض للاعتداء بالضرب المبرح بالعصي والأقدام أثناء خروجه من المحكمة في القدس المحتلة، وقامت عناصر من وحدات ناحشون بضربه لأكثر من نصف ساعة بعد إجباره على خلع ملابسه للتفتيش، ما أدى إلى إصابته بجروح وكدمات، وهدّدوه بالقتل في حال تقديم شكوى ضدهم .
وكان الأسير أبو جاموس اعتقل في مدينة نابلس بالضفة التي كان يمكث بها للدراسة، وبعد أن أنهى محكوميته البالغة 20 شهراً، لم يطلق سراحه حيث طبقت عليه إدارة السجون قانون مقاتل غير شرعي الذي يسمح للاحتلال بالاحتفاظ بالأسرى من غزة من دون تهمة أو محاكمة لفترة مفتوحة .