عادي
كركوك تواصل تأجيل إقرار القانون واتصالات لحلحلة أزمتها

مفوضية الانتخابات تحذر من عواقب تأخير إقرار النظام الانتخابي

03:14 صباحا
قراءة 3 دقائق

حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من عواقب تأخير تزويدها فورا بالنظام الانتخابي الذي يتيح لها اتخاذ الإجراءات التي تكفل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 يناير/كانون الثاني المقبل في موعدها، بالتزامن مع إعلان نائب عراقي بارز أن قانون الانتخابات لم يدرج في جلسة البرلمان العراقي، أمس، بسبب عدم التوصل إلى صيغة توافقية بخصوص قضية كركوك المتنازع عليها، في وقت تتواصل الاتصالات واللقاءات السياسية لحلحلة أزمة المدينة والقانون.

وحذر قاسم العبودي، عضو مجلس المفوضية من عواقب تأخير تزويد المفوضية فورا بالنظام الانتخابي، وقال لدينا جدول زمني ونحن ملزمون بتوقيتات، ودخلنا في مرحلة الحرج، أضاف قدمنا للمجلس طلبنا تزويد المفوضية بالنظام الانتخابي وعدد المقاعد، خلال اليوم والغد، لأنه إذا فات الوقت دون الحصول عليها، يصبح موعد الانتخابات في خطر. وتابع إن تأخير القانون سينسحب على تلك الجداول الزمنية وطريقة تنفيذها لذلك تمت المطالبة بإقرار نوع النظام الانتخابي على اقل تقدير فضلا عن عدد المقاعد الكلية وعدد مقاعد كل محافظة.

وأشار إلى أن هناك عملاً كبيراً بحاجة إلى توقيتات منها طباعة ورقة الاقتراع والتصديق على المرشحين، فضلا عن البدء في انطلاق الحملة الإعلامية للمفوضية وغيرها من الأمور اللوجستية التي تحتاجها. وأكد أن مشكلة كركوك يمكن أن تؤجل إلى فترة لاحقة.

في الإطار، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان لم يتم إدراج قانون الانتخابات في جدول الأعمال (أمس) بسبب عدم التوصل إلى صيغة توافقية مقبولة من الأطراف المعنية، لكن عثمان ألمح إلى إمكانية الوصول إلى صيغة متفق عليها اليوم (الاثنين)، مبيناً أن هناك عدداً من المقترحات تذهب وتأتي من رئاسة البرلمان والأمم المتحدة، والأمريكيين من وراء الكواليس، وتابع نأمل أن يتم توحيد المقترحات إلى صيغة مقبولة من جميع الفرقاء.

من جانبه، أعرب التيار الصدري عن قلقه من تأخير إقرار القانون، حيث قال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم التيار إن موضوع تأخير إقرار الانتخابات لا يخلو من تدخل أصابع خارجية، أضاف إذا أرادت القوى العراقية أن تثبت بشكل عملي انه لا يوجد تدخل خارجي، فعليها اتخاذ قرار واضح وسريع لان الوقت كاد ينفد. وتابع لسنا مع التأجيل العام للانتخابات، لأنه مخالفة دستورية، وإبقاء الأمور في سلبيتها على ما هي عليه.

وأعرب العبيدي عن تأييده لجعل كركوك وضعاً خاصاً، الأمر الذي يرفضه الأكراد، ودعا إلى الإسراع بإقرار قانون الانتخابات الجديد حتى لا ينفد منا الوقت، مما يضطرنا إلى الرجوع إلى القديم الذي بات مرفوضا على المستوى الشعبي والديني والسياسي، لاحتوائه القائمة المغلقة التي تعتبر من أكثر النقاط التي يعترض عليها المجتمع العراقي.

وقال هاشم الطائي رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات في البرلمان العراقي إن التغيير السكاني في كركوك تهمة متبادلة بين الأطراف المتنازعة فيها، منوها إلى أن مقترح الأمم المتحدة بهذا الخصوص أسعد جهات وأغضب جهات أخرى.

في السياق الحزبي، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي السابق سلام الزوبعي الذي انضم مؤخرا إلى الحركة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إننا انتظرنا المشروع الوطني وراقبنا الساحة وأردنا أن يكون هناك مشروع عراقي ينتمي إليه كل العراقيين على أساس المواطنة، مشيراً إلى أن كركوك عراقية وكركوك لكل العراقيين والذي يريد أن يراهن على كركوك كالذي يضرب رأسه بجبل.

وقال الزوبعي في تصريح خاص لالخليج لكن حينما رأينا انه ما زال هناك اصطاف طائفي خطير ونحن ندرك أن المشكلة في العراق تكمن في عدم نضج المشروع السياسي لذلك منذ سنوات خلت ونحن نبني المشروع السياسي العراقي الناضج الذي يتعامل مع كل العراقيين على أساس انتمائهم إلى العراق بعيدا عن المحاصصة والطائفية المقيتة التي أوصلت الشعب العراقي إلى هذه المذابح والى هذه الكوارث. وأكد أننا سنقف بمساحة واحدة من كل دول جوار العراق ونبتعد عن النفاق السياسي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"