عادي
تكلفته لا تتعدى 30% من سعر "الجوي"

ارتفاع حجوزات السفر البري 100% في أبوظبي

00:47 صباحا
قراءة 4 دقائق

تشهد مكاتب السفر البري في أبوظبي إقبالاً كبيراً من قبل المسافرين قبيل عطلة المدارس الصيفية، بعد ارتفاع أسعار تذاكر الطيران إلى البلدان العربية، وعدم توافر الحجوزات في أوقات مناسبة، ما أدى إلى انتعاش سوق السفر البري، حيث وجد عدد كبير من الركاب من ذوي الدخل المحدود ضالتهم في هذه المكاتب التي تقدم رحلات سفر إلى البلدان العربية بتكلفة لا تتعدى 30% من تكلفة السفر الجوي . ولفت عدد من أصحاب مكاتب السفر البري إلى ارتفاع عدد الحجوزات خلال الشهر الجاري بنسبة 100% مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام، موضحين أن الحافلات التي يتم تسييرها إلى كل من سوريا والأردن ولبنان، إضافة إلى مصر أصبحت تسافر بحمولة شبه كاملة من الركاب والتي تبلغ في المتوسط 45 راكباً للحافلة الواحدة، متوقعين ارتفاع الأعداد خلال الشهر القادم حيث تبدأ العطلة الصيفية .

وقال فادي المحاميد صاحب أحد مكاتب السفر في أبوظبي إن مكتبه حالياً يسير رحلتين أسبوعياً إلى كل من سوريا والأردن، مشيراً إلى أن استمرار ارتفاع الحجوزات قد يدفعه لتسيير رحلة ثالثة، أملاً في أن يستمر تحسن سوق السفر البري خلال الأشهر المقبلة، لتعويض الخسائر التي منيت بها مكاتب السفر البري منذ بداية العام بسبب تراجع عدد المسافرين . وأضاف أن هذا العام لدينا تسهيلات إضافية للركاب مثل سرعة الحصول على تأشيرة من السفارة السعودية التي بذلت جهوداً كبيراً لإصدار تأشيرات عبور المسافرين عبر أراضيها خلال يومين أو ثلاثة من تاريخ تقديمها .

واعتبر محمد صافي مدير أحد مكاتب السفر البري أن سبب انتعاش سوق السفر بالبر يعود إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران سواء العادي أو الاقتصادي في هذه الفترة من السنة، مشيراً إلى أن سعر تذكرة الطيران في الوقت الحالي إلى سوريا مثلاً يبلغ مابين 1400 إلى 1750 درهماً، وعلى الطيران الاقتصادي فإن التكلفة تبلغ 960 درهماً، في حين لا تتعدى تكلفة نقل الراكب ذهاباً وإياباً بالبر إلى كل من سوريا ولبنان والأردن 380 درهماً متضمنة تكاليف التأشيرة .

وأضاف أن هناك سبباً آخر لانتعاش حركة النقل البري مردها إلى عدم قدرة المسافرين بالجو على أصطحاب أوزان كبيرة من الأمتعة معهم في حين يمكنهم اصطحاب ما لا يقل عن 100 كيلوغرام عن كل مسافر براً، إضافة إلى صعوبة الحصول على تذكرة طيران إلى بعض الدول العربية خلال هذه الفترة بالوقت المناسب للمسافرين .

ويقول عمار أبو زيد مدير أحد مكاتب السفر البري إن عدد الحجوزات شهد خلال الأيام القليلة الماضية تحسناً ملحوظاً، مشيراً إلى أن ذلك انعكس على عدد الحافلات التي يتم تسييرها في كل رحلة والذي ارتفع إلى الضعف تقريباً مقارنة مع الفترة السابقة .

وأشار إلى أن تكلفة رحلة السفر إلى كل من سوريا والأردن يبلغ حالياً 380 درهماً وهو مبلغ يستحيل على شركات الطيران مهما كان نوعها أن تنافسه لاسيما في فترة الذروة التي تمر بها سوق السفر الآن، موضحاً أنه أمام هذا التفاوت بالأسعار يصبح من البديهي أن يفضل الناس لاسيما ذوي الدخول المحدودة السفر بالبر .

وأوضح مساعد أحمد الخالدي احد المسافرين بالبر الذي التقته الخليج قبيل سفره إلى الأردن أن اختياره للسفر بالبر لم يكن طوعاً خاصة أن الرحلة إلى الأردن تستغرق نحو 30 ساعة، فضلاً عن فترات الانتظار على المعابر الحدودية والتي قد تتجاوز ست ساعات، لكن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وعدم توافر الحجوزات بالوقت المناسب له لم يدع أمامه مجالاً للاختيار، خصوصاً أن أسرته تتكون من 5 أفراد .

ويقول معتصم الناصر (يعمل محاسباً) إنه بعد ظهور شركات الطيران الاقتصادي توفر الحل لكثير من أصحاب الأجور المنخفضة للسفر بتكاليف مقبولة، لكن المشكلة التي لا يزال تواجهها شريحة كبيرة من هؤلاء الناس أن أسعار تذاكر السفر سواء الاقتصادي أو العادي ترتفع بشكل جنوني بفترة الأعياد والإجازات الصيفية، مما يعيد الأمر إلى ما كان عليه قبل ظهور هذه النوعية من الطيران .

وأضاف أنه أمام هذا الواقع أجد نفسي مجبراً على التفكير بالسفر البري خصوصاً أن إجازتي السنوية غالباً ما تكون في فترة الأعياد وفصل الصيف، حيث اعتبر التواجد مع الأهل والأقارب في هذه الفترة أمراً مقدساً، لذا فإن مكاتب السفر البري تصبح أفضل الحلول المتاحة بسبب انخفاض تكاليفها التي تتواءم مع وضعي المادي .

ويرى أشرف جاد (عامل بناء) أن إقبال عدد كبير من المسافرين على السفر براً أمر طبيعي في ظل ارتفاع أسعار تذاكر السفر في فترات الأعياد بشكل مبالغ فيه، لافتاً إلى أنه بحث عن تذكرة سفر إلى مصر ليقضي إجازته السنوية التي تتوافق مع إجازته السنوية التي تبدأ مطلع الشهر القادم فلم يجد بطاقة بسعر أقل من 1500 درهم، الأمر الذي اضطره إلى اللجوء لمكتب سفريات عبر البر توفيراً في المال رغم أن ذلك يعني ضياع 5 أيام من إجازته على الطريق .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"