الشارقة:ميرفت الخطيب
تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، شهد الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، صباح أمس، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، انطلاق فعاليات الدورة الثانية من ملتقى ركائز، الذي يقام تحت شعار «قيم أصيلة».
ويهدف الملتقى - الذي ينظمه مجلس الشارقة للتعليم - إلى تعميق قيم المجتمع الأصيلة التي تشمل قيم التسامح والحوار وتقبّل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة بين الطلبة، وتعزيز القدرة التنافسية الإيجابية بين المؤسسات التعليمية، إضافة إلى إبراز المشاريع والمبادرات المجتمعية التي تعزز القيم والسلوكات الإيجابية.
وتفقد الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، فور وصوله، المعرض المصاحب للملتقى، حيث اطلع على جهود ومبادرات الهيئات والدوائر والمؤسسات في ترسيخ قيم المجتمع الأصيلة في نفوس النشء، كما حضر المنتدى الشيخة خلود صقر القاسمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم.
بداية، قال الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم «إن مجتمع الإمارات يواجه تغيرات ثقافية متعددة، وتطورات صناعية وعلمية متسارعة، ولكن في خضم اهتمامنا بمواكبة تلك التطورات علينا ندرك أن هناك في المقابل، عواصف عاتية، تستهدف شبابنا وتسعى لهدم الثوابت لديهم، لذا خصصنا له ملتقى سنوياً حيث نرى أنه من الضروري أن يكون الاهتمام بمواكبة التطورات العلمية مساوياً وموازياً للاهتمام بالقيم، والسلوك الإيجابي».
وأضاف: «من منطلق المسؤولية نحو أبنائنا الطلبة، وإيماننا بالالتزام في دعم مسيرة التعليم والمعرفة المبنية على القيم الأصيلة، ودعماً للخطط التنموية، أعلنا عن مبادرة ركائز في عام 2015، بمباركة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة».
وأوضح: «إن المبادرة تضم مجموعة من الأنشطة، أبرزها سفراء القادة الذي استهدف 25 طالبة، تم إيفادهن للمشاركة في نموذج لمؤتمر الأمم المتحدة في جمهورية أذربيجان، كذلك بعثة «سفراء الفضاء والفلك»، حيث تم إيفاد 20 طالباً إلى روسيا، لزيارة الأماكن العلمية».
واكد المشاركون في المنتدى على ضرورة تعزيز المواطنة الصالحة في نفوس الأجيال، والتمسك بالعلم، فيما حذر الأخصائيون من مظاهر العنف في بعض المدارس، واخطرها التنمر، والتي تؤدي إلى الكثير من المخاطر بحسب الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين، الذي قال أن دراسة أجريت على مدارس الشارقة لمعرفة معدل التنمر، بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة، بينت أن 23% من الطلبة كانوا طرفاً في واقعة التنمر بالمدارس.
كما استضاف المنتدى رائدي الفضاء هزاع المنصوري، وسلطان النيادي، حيث قدما عرضاً عن تجربتهما في الوصول إلى الفضاء، وعن ماهية الركائز التي انطلقوا منها لتحقيق أحلامهم في أن يكونوا رواد فضاء، وأن التمسك بالحلم والطموح يوصل إلى الإنسان إلى تحقيق حلمه، وحلم الآخرين أيضاً، ودعوا الشباب إلى الانضمام والتسجيل في مركز محمد بن راشد للفضاء، كي يصبحوا رواد فضاء بدورهم.
بدوره، دعا الدكتور محمد عبدالله البيلي، عضو مجلس أمناء مجلس الشارقة للتعليم، إلى ضرورة تحديث العملية التعليمية كي تتماشى مع تطلعات الجيل الجديد «الرقمي»، والتكنولوجيا، الذي يعيش مع وسائل التواصل الاجتماعي، ولديه رصيد من المعلومات من خلال هذه الوسائل، وبالتالي على الطاقم التعليم أن يغير من طريقته في التعليم، وصولاً إلى معدل عال من التحصيل العلمي.
وتحدث اللواء سيف الزري قائد عام شرطة الشارقة، عن تعزيز الانتماء على هذه الأرض الطيبة للدولة التي نشأت على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أصبح قدوة للجميع، وكان رحيماً بالحجر، والحيوان، فما بالكم بالإنسان، مشيراً إلى أن المسؤولية تكاملية من هيئات ومؤسسات لإيجاد جيل واع قادر على مواجهة تحديات المستقبل، ومؤكداً أن التحديات الموجودة كثيرة، ولكن بالأدوار التكاملية نستطيع مواجهتها جميعها، داعياً رب الأسرة لأن يكون قريباً من أفراد أسرته، والاهتمام بهم بنفسه، ومتابعتهم.
وكرم الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، الجهات المشاركة، والمتحدثين في الدورة الثانية من ملتقى ركائز، وتسلم هدية تذكارية من مجلس الشارقة للتعليم.
حضر الملتقى الشيخ عبدالعزيز بن علي النعيمي الرئيس التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية، وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، وعدنان حمد الحمادي رئيس لجنة التعليم والثقافة والشباب والرياضة بالمجلس الوطني الاتحادي، وسالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل، والمستشار سلطان علي المهيري أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، والإعلامي أحمد اليماحي، وعدد من المسؤولين في الدوائر المحلية والاتحادية، وجمع غفير من المتخصصين، والتربويين.