أُسدل الستار، أمس، على فعاليات مهرجان «جيرل جيمز» العالمي للألعاب الافتراضية، عقب أربعة أيام من التشويق والمرح شهدها الحدث الكبير الذي نظمته شركة الألعاب الافتراضية «جالاكسي ريسر»، في «ميدان جراند ستاند» في دبي، بدعم من فريق «دبي 10 X ميديا» التابع للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ونادي دبي للسيدات، وتضمن النهائيات العالمية لبطولة مهرجان «جيرل جيمز»، التي تنافست فيها تسعة فرق من الأشهر عالمياً في هذا النوع من الألعاب، ومسابقة الرياضات الافتراضية للمدارس التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة أيضاً.
تخلل الحدث مؤتمر «جيرل جيمز»، واستضاف نخبة من أبرز المتحدثين في عالم الرياضات الافتراضية، والإلكترونية، والوسائط، والترفيه، وقدموا طيفاً كبيراً من الأفكار حول مجالات تخصصهم، وأقيمت نهائيات المهرجان العالمية في ثاني أيام الحدث، وجمعت تحت مظلتها أفضل لاعبات «كاونتر سترايك: جلوبال أوفنسف»، و«ليج أوف ليجيندز أكشن».
وفي ختام الحدث العالمي، تم تتويج فريق «تيم أساسنز» بلقب أبطال لعبة «كاونتر سترايك: جلوبال أوفنسف»، وفريق «إيربص» الذي دعم فريق «تيم أوت أوف بلو» بلقب أبطال لعبة «ليج أوف ليجيندز أكشن». وفي مسابقة الرياضات الافتراضية للمدارس التي تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، فاز عبدالله سند (15 عاماً) من مدرسة الشارقة البريطانية الدولية بلقب البطل عن فئة اليافعين، وراشد الفلاحي (11 عاماً)، من مدرسة راشد للبنين عن فئة الصغار.
وشهدت مسابقة «جيرل جيمز كوسبلاي دبي» التي استمرت على مدار يومي 21 و22 فبراير/ شباط برعاية «جو جيمرز»، تنافس مجموعة من عشاق الكوسبلاي للفوز بجائزة قيمتها 5 آلاف دولار، وضمت لجنة تحكيم المسابقة النجمة العالمية ألوديا جوشنجفياو، ونجم الكوسبلاي السعودي سعود الهزاني، إضافة إلى النجمة المحترفة من الشرق الأوسط، سومي كوسبلاي. وكانت الجائزة من نصيب إيزابيل كويفا التي مثلت شخصية نيرجيجانتي، بينما فازت كل من صوفي وروز، بزي كوسبلاي للعبة «لول سربرايز بي بي».
حركة التطوير
أعرب عبدالله المنصوري، رئيس فريق «دبي 10 X ميديا» عن سعادته بالنجاح الذي حققه المهرجان مع أول انعقاد له في دبي، والمنطقة، بصفة عامة، وقال: يسرنا أن نكون شركاء في هذا النجاح وأن يكون لنا إسهام في تحقيق خطوة مهمة على طريق تأكيد قدرات دبي في قطاع جديد وثيق الصلة بالمستقبل، وبما يواكب النهج الذي تسلكه دبي منذ سنوات في اتجاه تأكيد موقعها بين صُنّاع المستقبل، مع الاهتمام بأبرز القطاعات التي سيكون لها نصيب كبير من حركة التطوير الهائلة التي يقودها التقدم التكنولوجي العالمي.
وأضاف: نتطلع للترحيب في دبي مرة أخرى في الأعوام القادمة بالمهرجان بما يحمله من مردود ترفيهي وتثقيفي عبر فعاليات مشوقة جذبت أعداداً كبيرة من الشباب واليافعين، وهو ما نهدف من خلاله إلى تقريب هذا الجيل بصورة أكبر من التكنولوجيا، وتعويده على التعامل معها بكفاءة وقدرة كبيرة على التحكم، ما يؤهل هؤلاء الشباب للتعمق أكثر في مجال التكنولوجيا والتطبيقات المتطورة، فضلاً عن قيمة الحدث في إتاحة فرصة أكبر لتوسيع دائرة الشراكة مع أكبر المؤسسات والكفاءات المتخصصة في هذا القطاع الذي يعد من أسرع القطاعات المستقبلية نمواً في المنطقة، والعالم.
مركز عالمي
أكدت لمياء خان، مديرة نادي دبي للسيدات، اعتزاز النادي بالمساهمة في إنجاح هذا الحدث العالمي مع أول ظهور له في المنطقة، لاسيما وأن مسابقته الرئيسية مصممة بصورة حصرية للفتيات، والسيدات، وقالت: المهرجان جاء متسقاً مع أهداف النادي الساعي إلى إيجاد الفرص التي من شأنها مساعدة الفتيات والسيدات على الانخراط بصورة أكبر في الأنشطة المرتبطة بالتطور الكبير في عالم التكنولوجيا، كما يسعدنا أن يكون الحدث مساهماً في تأكيد موقع دبي على خريطة الإعلام والتكنولوجيا في المنطقة، والعالم، بما يمثله من دعم لخططها للتحول إلى مركز عالمي لتطوير المحتوى الرقمي.
واستقطب الحدث حشداً من عشاق الألعاب والترفيه، مع مشاركة باقة من النجوم اللامعين، مثل جوتشي ماني، وداني نيفيل، وغيرهما الكثير، كما استضاف المهرجان نخبة من الضيوف المميزين، بما في ذلك الرسام ناروسي تشيساتو، ورسام القصص الهزلية ديس تايلور، ومؤدية الصوت كاري والجرن، والرسام شيمادوريرو، إضافة إلى مجموعة من ورش العمل التعليمية والترفيهية في مجالات الكوسبلاي والقصص المصورة والفنون والتغذية، تحت إشراف شركات مرموقة، مثل «نيكون»، وشخصيات فنية مثل سومي كوسبلاي، وغيرها، والتي لاقت أصداءً إيجابية واسعة لدى الجمهور.
ولاقت الندوات المجانية حول التعليم والمسيرة المهنية رواجاً واسعاً لدى زوار المعرض ممن يتطلعون إلى خوض غمار الرياضات الإلكترونية، وتصميم ألعاب الفيديو بشكل احترافي، وحظيت باهتمام الأهالي الراغبين في التعرف على إيجابيات وسلبيات الألعاب الإلكترونية.
وسجّلت «إم جي أيه» للترفيه، أكبر شركة ألعاب خاصة في العالم، حضورها الأول في دبي عبر مشاركتها في المهرجان الذي استقطبت خلاله اهتمام الأطفال والأهالي، على حد سواء.
وفي ختام المهرجان كان الزوار على موعد مع يوم حافل بالترفيه برفقة مجموعة من أشهر منسقي الأسطوانات عبر الراديو، بما في ذلك كريس فيد، وبريتي مالك، وبيج روسي، وبرنت بلاك، الذين شاركوا في باقة من الأنشطة الترفيهية ومباريات الألعاب ضد بعضهم بعضاً، وضد اللاعب المحترف الشهير ومقدم البرامج ومؤدي الصوت أحمد النشيط. كما شهد المهرجان في ختام فعالياته واحدة من أكثر المنافسات تشويقاً بين أحمد النشيط، ونجم الراب العالمي جوتشي ماني، في لعبة «مورتال كومبات»، وشارك ماني في تقديم الجوائز إلى الفرق والمشاركين الفائزين، ومن ثم تصدر المسرح الرئيسي ليقدم عرضاً حياً استثنائياً.
النسخة المقبلة
قال بول روي، الرئيس التنفيذي لشركة «جالاكسي ريسر»: إننا فخورون باستضافة دبي النسخة الأولى من المهرجان، ما يشكّل خطوة مهمة تشجع الفتيات والسيدات في الشرق الأوسط على المشاركة في الرياضات الافتراضية والإلكترونية، وهو ما يتماشى مع توجهات دبي نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتطوير المحتوى والأنشطة المرتبطة بالمستقبل، ويسعدنا أن نكون مساهمين في دعم ذلك.
وأضاف: نجح المهرجان في إرساء الأسس لاستضافة هذه الفعالية سنوياً على مدار الأعوام الخمسة القادمة. ونتطلع قدماً لتعزيز مشهد الألعاب الافتراضية والرياضات الإلكترونية على مستوى المنطقة في النسخة المقبلة، انطلاقاً من نجاح النسخة الأولى.