عادي
فون دير لايين وميشال يباشران مهامهما على رأس الاتحاد الأوروبي

باريس لواشنطن: أوقفوا فرض سلاحكم على دول «الناتو»

05:20 صباحا
قراءة دقيقتين

أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي بأنه يجب على الولايات المتحدة ألا تفرض أسلحة أمريكية الصنع على دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» بذريعة التضامن، داعية مجدداً إلى الحوار مع روسيا من أجل ضمان الأمن الأوروبي. كما أكدت أن المعركة في منطقة الساحل الإفريقي «ستستغرق وقتاً طويلاً».
وقالت بارلي في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية: «يجب ألا نسمح للمادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو أن تتحول إلى ورقة ضغط لواشنطن بشأن مقاتلات إف- 35، والتي ستلزم دول الناتو شراء أسلحة أمريكية، مطالبة بضرورة قيام أوروبا ب«تشكيل أدوات عسكرية تتناسب مع قوتها الاقتصادية والسياسية»، مشيرة إلى استحالة ضمان الأمن من دون حوار مع روسيا. وقالت: «بدون حوار، لن يكون هناك أمن».
واستذكرت الوزيرة الفرنسية البيان الذي أدلى به الرئيس إيمانويل ماكرون بأن الحلف بات في حالة «موت سريري»، واصفة إياه بالمحفز لتشجيع أعضاء الناتو على النقاش.
ويأتي التصعيد الفرنسي، قبل يومين من قمة للناتو في لندن الأربعاء المقبل، تطغى عليها الكثير من الخلافات مع واشنطن.
وأكدت الوزيرة عشية تكريم وطني لذكرى الجنود الفرنسيين ال13 الذين قُتلوا في مالي، إن المعركة في منطقة الساحل ضد المتشددين ستستغرق «وقتاً طويلاً».
من جانبها، أعربت الحكومة الألمانية عن آمالها في إرسال «إشارة قوية بالتكاتف» خلال قمة حلف الأطلسي المقبلة.في سياق آخر، التقى القادة الجدد للمؤسسات الأوروبية، أمس الأحد، في بروكسل، لمناسبة بدء مهام الألمانية أورسولا فون دير لايين على رأس المفوضية، والبلجيكي شارل ميشال على رأس المجلس الأوروبي، مع وعد بخوض تحدي التغير المناخي.
وقالت فون دير لايين في حضور رئيس البرلمان ديفيد ساسولي، ورئيسة البنك المركزي كريستين لاجارد وميشال: «من واجبنا أن نسلم الاتحاد أقوى مما تسلمناه». وأعلن ساسولي أن المفوضية الجديدة ستعرض هذا الشهر مقترحاتها لمكافحة التغير المناخي، وذلك خلال جلسة استثنائية للبرلمان الأوروبي. وجعلت الرئيسة الجديدة للمفوضية التي خلفت جان كلود يونكر، من «الميثاق الأخضر الجديد» إحدى أولويات ولايتها التي تمتد خمس سنوات. وقبل تولي مهامها كانت فون دير لايين عبرت عن تأييدها للوصول إلى «الحياد الكربوني» (صافي صفر انبعاثات غازات دفيئة) في الاتحاد الأوروبي بحلول 2050، ولرفع أهداف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى ناقص 50، وحتى 55 بحلول 2030، مقارنة بمستواها في 1990، مقابل ناقص 40 حالياً.
واجتمع القادة الأربعة لأخذ صورة جماعية في إطار حفل صغير في متحف «دار التاريخ» في الذكرى العاشرة ل«معاهدة لشبونة» التي غيرت هندسة المؤسسات الأوروبية. وقال ساسولي: «إنه مكان جيد لإعادة إطلاق الورش الأوروبية، وواقع وجود المؤسسات الأربع هنا اليوم يرمز إلى هذا الموسم الجديد».
وأضاف: «آن أوان المرور إلى الفعل» من أجل «تحويل الوعود إلى نتائج» على مستوى مكافحة تغير المناخ، أو ارتفاع كلفة المعيشة.
(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"