حائل-«الخليج»:
نظم النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل في السعودية أمسية للشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة حضرها مجموعة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي وقدمها الدكتور نايف الرشدان الذي قدم البريكي بأبيات من الشعر مادحاً سيرته وشعره وأبياتاً أهداها للشارقة وسرد باختصار سيرة الشاعر الضيف.
وألقى البريكي مجموعة من القصائد من ديوانه بيت «آيل للسقوط» ومجموعته الجديدة الصادرة عن مجلة دبي الثقافية بعنوان «بدأت مع البحر» وقصائد حديثة . واستهل الأمسية بأبيات من الشعر النبطي تطرق فيها إلى الدور الذي قامت به دولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم ثم قرأ قصيدة «النساء قصيدتنا» ومنها:
النساء قناديلنا الخزفية في الليل
يقطرن فوق الظلام ندى
ويبللن شباك أحلامنا بالسؤال
النساء قصيدتنا
والقصيدة أنثى
وفارسها لا يهز لها رأس رغبته
وهي فاقدة للدلال
وقرأ قصيدة «ستنتهي الحرب» ومنها:
أنا النواسيُّ علَّقتُ النجومَ على
زجاجةِ الكشفِ حتى اسّاقطت ثمرةْ
أدمنتُ كأسَ الأغاني كيْ أُعَلِّمَهُ
أنَّ الأحاسيسَ أنثى في الهوى سَكِرَةْ
وأنها حين مادت أمطرت وجعا
وحولت ثديها في أحرفي مطرة
لذا أفضّلُ أن يبقى على لغتي
وردٌ إذا مسَّ روحاً أصبحت عطِرَة
فلستُ إلا رسولَ السلمِ يتبعني
وحيٌ تمكَّن في أشلاء مُصطَبِرة
ألوذُ بالنخلِ في حضن الخليج ولي
من سعْفَةٍ في الحنايا جنةٌ نضِرةْ
ستنتهي.. من سينهيها وكيف.. متى؟
وأيُّ طائفةٍ في الحرب منتصِرَة؟
ومن سيُحصي نحيبَ الأمهاتِ ومن
سيُخبِرُ الكحلَ أن العينَ منشطِرَةْ؟
تزوّجتْ هذه الحمقاءُ في زمنٍ
بعضَ الرجالِ ولم تتركْ لهمْ أثَرَةْ
فهلْ ستُعلِنُ للعشاق توبتَها؟
وهل ستأتي إلى النسّاكِ معتذِرَة؟
ومن قصيدة «بدأت مع البحر» حلق البريكي في المعنى:
سلام علي
إذا ما بدأت الحياة
بسجادة ألفت وجه أمي
وسجادة فاض دمع أبي فوقها
ثم قالوا انطلق
أنت وحدك في الدرب
فوقك رب أحد
وختم قراءاته بقصيدة على عتبات الوقت التي تميزت بنفس صوفي شجي:
خلوتُ وليلُ العاشقين قبيلةٌ
تفتشُ في الأحداقِ عن ظل سنبلهْ
أجوعُ إلى ليلاي.. تلكَ حكايةٌ
وليلى بتأويلِ المحبين مثقلهْ
وأسمعُ أناتِ المريدين تنتشي
تنامُ على لحنٍ وتصحو لتكملهْ
وخلفَ حجابٍ ساترٍ عن ظنونهم
رأيتُ نبيّاً باسطُ الكف أرسلهْ
وقصراً مشيداً في خيالاتِ أمةٍ
تباكتهُ أعواماً وبئراً معطلةْ
إلى أين؟ هذا الضوء يمتد من دمي
ليسبحَ في معنايَ حتى يبللَهْ؟
طويلٌ كرمحِ الذنب في ظهر أمةٍ
تقاتلُ بالزيتونِ وهي مزلزلةْ
نوع البريكي في الأمسية في مواضيعه وتنقل بين العمود والتفعيلة بطريقة لافتة أثبتت حضوره الجميل وإلقاءه الآسر . وقبل الختام فتح المجال للمداخلات التي أشادت بالشاعر وبالاختيار الموفق من إدارة النادي. وفي ختام اللقاء قدم رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل الدكتور نايف بن مهيلب المهيلب درعين تذكاريتين من النادي للشاعر البريكي ولمدير الأمسية الدكتور نايف الرشدان.