عادي

الطلاقان المعلّق والبدعي

02:19 صباحا
قراءة دقيقتين

يسأل القارئ محمد طاهر عن المقصود بالطلاق المعلّق والطلاق البدعي وحكمهما، وهل هناك أنواع أخرى من الطلاق والحكم الشرعي فيها؟

د. جابر حسن الحوسني: الصور والمسميات عدة والأحكام تختلف تبعاً للاجتهادات

الزميل فؤاد علي من مكتب أبوظبي توجه بالسؤال الى الدكتور المستشار جابر حسن الحوسني في مركز الإفتاء في دائرة القضاء في أبوظبي، حيث قال : للطلاق صور ومسميات تسند إليه وهي في أصلها أحكام شرعية ، فيوجد الطلاق المحقق الصريح وهو الذي يوقعه الزوج في الحال بألفاظ الطلاق الصريحة ، ويوجد كذلك طلاق الكناية ، وهي ما يستعملها الزوج المطلق من ألفاظ غير ألفاظ الطلاق الصريح ، فإذا فهم منها أنه أراد تطليق زوجته طلقت عليه، وكذلك هناك الطلاق السنّي وهو تطليق الزوجة في حال طهرها في ثلاثة أطهار متفرقة كلما طهرت من الحيض أوقع الزوج طلقة واحدة حتى تطهر ثم يرجعها إلى عصمته ، ثم إذا وصل إلى الطلقة الثالثة بانت عنه بينونة كبرى فلا تحل حتى تنكح زوجاً غيره، وأيضا الطلاق البدعي ، وهو تطليقها في طهر اجتمعا فيه و لم يتبين حملها أو أثناء حيضها أو دورتها الشهرية أو أثناء النفاس، ومذاهب علماء الشريعة من حيث وقوع ولزوم الطلاق البدعي متباينة تبعا لاجتهاداتهم في فهم النصوص والقواعد الشرعية ، ولا يسع المقام لبسط حججهم واستدلالاتهم غير أن الذي عليه جمهورهم هو أن الطلاق البدعي واقع ولازم، والأصل فيه حديث عبد الله بن عمر الوارد في الصحيحين صحيح البخاري وصحيح مسلم.

وأضاف الدكتور جابر الحوسني أن الطلاق المعلّق هو ما يستعمله الزوج من ألفاظ تتضمن معناها إنشاء شرط أو خبر إذا حصلا أُلزم الزوج بما يقتضيانه، وإذا لم يتحقق الشرط ولم يطابق ما أخبر به واقع ما تلفظ به لم يترتب عليه شيء، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الطلاق المعلق يقع إن تحقق التعليق ، سواء كانت النية فيه التطليق أو مجرد التخويف والتهديد ، وذهب بعضهم ، ومنهم ابن تيمية ، إلى أن الطلاق المعلق يقع إذا قُصد به الطلاق سواء كان التعليق صريحا أو بطريق الكناية ، أما إذا لم يقصد الزوج الطلاق فلا يقع، حيث اعتبر ابن تيمية أن من تصدر منه هذه الصيغة يريد أحيانا تهديد زوجته وتخويفها وزجرها وحملها على أمر معين، فقال إن أراد وقصد ذلك فهو في حقه يمين لا طلاق، ويلزمه أن يحنث أي تفرض عليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد شيئاً من ذلك يصوم ثلاثة أيام، وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الإماراتي في المادة رقم 03.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"