يسأل القارئ محمد طاهر عن المقصود بالطلاق المعلّق والطلاق البدعي وحكمهما، وهل هناك أنواع أخرى من الطلاق والحكم الشرعي فيها؟
د. جابر حسن الحوسني: الصور والمسميات عدة والأحكام تختلف تبعاً للاجتهادات
وأضاف الدكتور جابر الحوسني أن الطلاق المعلّق هو ما يستعمله الزوج من ألفاظ تتضمن معناها إنشاء شرط أو خبر إذا حصلا أُلزم الزوج بما يقتضيانه، وإذا لم يتحقق الشرط ولم يطابق ما أخبر به واقع ما تلفظ به لم يترتب عليه شيء، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الطلاق المعلق يقع إن تحقق التعليق ، سواء كانت النية فيه التطليق أو مجرد التخويف والتهديد ، وذهب بعضهم ، ومنهم ابن تيمية ، إلى أن الطلاق المعلق يقع إذا قُصد به الطلاق سواء كان التعليق صريحا أو بطريق الكناية ، أما إذا لم يقصد الزوج الطلاق فلا يقع، حيث اعتبر ابن تيمية أن من تصدر منه هذه الصيغة يريد أحيانا تهديد زوجته وتخويفها وزجرها وحملها على أمر معين، فقال إن أراد وقصد ذلك فهو في حقه يمين لا طلاق، ويلزمه أن يحنث أي تفرض عليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد شيئاً من ذلك يصوم ثلاثة أيام، وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الإماراتي في المادة رقم 03.