أحب أن يجسد كلمة «أبناء زايد» القدوة على أرض الواقع، وألا تُذكر إلا «في المكان الصح وفي الزمان الصح وللعمل الصح» كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي عمل متميز وفي موقف يستحق أن توضع فيه، لأن هذه الكلمة تحمل اسم القائد المؤسس وتشير إلى أننا أبناء هذا القائد العظيم والقدوة في العطاء والتميز والإبهار، وهذه الأرض الخيرة المعطاء على الدوام. وأحب أن يؤكد أن «أولاد خليفة» على النهج سائرون ومن قادتهم يتعلمون.
محمد بن خالد الشامسي شاب في مقتبل العمر، أحب أن يكون مختلفاً في تفكيره ومتميزاً في عطائه، سيطرت على روحه كلمات أبناء زايد العطاء، فأحب أن يجسدها على أرض الواقع، اختار أول أيام عيد الأضحى المبارك الذي يقضيه الناس بين أهليهم وذويهم يحتفلون به ضمن أسرهم وأقاربهم وأصدقائهم، أحب أن يكون عيده عيدين، فشحذ همته وجهز عدته وأعد هداياه بنفسه وشد عصا الترحال ميمماً وجهه تجاه المملكة الأردنية الهاشمية حيث موقع مخيم الأخوة السوريين الهاربين من ويلات الحرب وفتنتها. قضى العيد هناك مع أطفال سوريا الحبيبة ومع المهجرين والأيتام والثكالى، عاش فرحة العيد بهم وبينهم ومعهم.
وكما يقال في المثل الشعبي الإماراتي «الحب يطلع على بذره» فما فعله محمد لم يأت من فراغ، فمحمد سليل أسرة إماراتية عرفت بالخير والبذل والعطاء والتميز، أسرة تربت على كل ذلك وتشربته، وتتشدد في أن تنقله إلى أبنائها من جيل لجيل. أسرة ربت وزرعت القيم والعادات الأصيلة، وعلمت قيم العطاء والبذل من دون منة أو استعلاء، فجسد محمد ما تعلمه وتشربه على أرض الواقع وبقلب عامر بالحب والود والعطاء.
هكذا هم «أبناء زايد» يبهروننا بعطائهم وتميزهم، فهم نبت خير يدل على نبع خير لا ينضب، سلمت يا محمد وسلمت يمينٌ ربتك.
وسلم أبناء زايد في المكان الصح والزمان الصح وللعمل الصح.
إبراهيم الهاشمي