عادي

دمى بديلة للبشر في قرية يابانية

05:50 صباحا
قراءة دقيقتين

في قرية ناجورو اليابانية، يزدحم شارع مهجور بدمى بالحجم الطبيعي تفوق عدد سكانها، هي ثمرة جهود امرأة لمواجهة الشعور بالوحدة في هذه البلدة النائية.

وأصبحت القرية التي تبعد نحو 550 كيلومتراً جنوب غربي طوكيو، تعرف ب«وادي الدمى» بعدما بدأت تسوكيمي أيانو، إحدى السكان، وضع دمى كبيرة في الشوارع لضخ بعض الحياة في قريتها التي تكاد تخلو من السكان.

وقالت صانعة الدمى (69 عاماً): «يعيش في القرية 27 شخصاً فقط، وعدد الدمى يبلغ 270».

وبدأ الأمر قبل 16 عاماً، عندما ابتكرت أيانو فزاعة ترتدي ملابس والدها لمنع الطيور من أكل البذور التي زرعتها في حديقتها. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف عن صنع الدمى بالحجم الطبيعي، مستخدمة العصي الخشبية والصحف للجسم، والأقمشة اللينة لصنع البشرة وصوف الحياكة لصنع الشعر.

وتحتاج هذه الحرفية الماهرة إلى ثلاثة أيام فقط، لصنع دمية كبيرة الحجم مثل الدمى المنتشرة في أنحاء القرية. وفي المدرسة المحلية، وضعت 12 دمية ملونة بحجم طفل على المقاعد، كما لو أنها جزء من حصة دراسية حية.

فالمدرسة أقفلت أبوابها قبل سبع سنوات لأنه لم يعد هناك أحد لتدريسه، كما قالت أيانو بحزن، مضيفة «الآن لا يوجد أطفال. أصغر شخص هنا يبلغ من العمر 55 عاماً».

وفي أسفل الشارع، «عائلة» من هذه الدمى أمام متجر مهجور. وقرب محطة الحافلات، تتجمع مجموعة من الفزاعات، فيما تجر دمية أخرى تؤدي دور الأب عربة مملوءة ب «الأطفال».

وكانت ناجورو مكاناً جيداً للعيش مع نحو 300 نسمة يعيلون أنفسهم من خلال عملهم في قطاع الغابات وبناء السدود، وغادر الناس تدريجياً.

وتتكرر محنة ناجورو في أنحاء اليابان، التي تواجه انخفاضاً في عدد السكان، ومعدل المواليد، وارتفاعاً في متوسط العمر المتوقع. والبلاد على وشك أن تصبح أول دولة «مسنة» في العالم، ما يعني أن 28 % من اليابانيين تفوق أعمارهم 65 عاماً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"