حملات الترانسفير التي بدأت على الأقل في العام ،1948 عام اغتصاب فلسطين، يبدو أنها لن تتوقف، طالما أن العدو الصهيوني لم يصل إلى الآن إلى ما يسمى الدولة اليهودية تثبيتاً لأطماعه في فلسطين والتي حصل على ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لدفعها إلى حيز التطبيق.
ولا يتوقف الاحتلال الصهيوني عن تهيئة الأجواء للمزيد من حملات التهجير ضد الفلسطينيين ليتسنى له استجلاب المزيد من المستوطنين إلى فلسطين المحتلة، ويبدو أن العمل لترحيل من تبقى من فلسطينيين في الأراضي التي احتلت عام النكبة مازال يراود هذا العدو وأن ثمة تحضيرات له تستفيد من التراجعات العربية التي بلغت مستوى غير مسبوق بالمرة.
منذ أيام أجري استطلاع في الكيان الصهيوني أظهر أن 75 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل المواطنين العرب في أراضي 48 إلى الدولة الفلسطينية التي يفترض أن تقام في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يظهر أن خطر الترانسفير يقترب شيئا فشيئا، طبعا من دون أن يحرك هذا الأمر ساكنا في الوطن العربي، حيث تسود سياسة إدارة الظهور إلا للخلافات والصراعات الجانبية التي باتت تحتل الصدارة في اهتمامات معظم العرب من أسف.
تشريد الفلسطينيين من ديارهم على غرار ما يحصل في هذه الفترة في القدس المحتلة لتسهيل جرائم الاستيطان في المدينة المقدسة، يظهر أنه بند مدرج بشكل أساسي في أجندة العدو الصهيوني، وأنه أحد الأهداف التي لم يتخل عنها، خصوصا أنه مازال يجد من يتمسك بالتفاوض معه، التفاوض العبثي معه، برغم ما يرتكبه من محارق، وما ينفذه من بث المزيد من فيروسات الاستيطان في الجسد الفلسطيني.
إن السلطة الفلسطينية التي تداوم على اللقاءات العلنية والسرية مع العدو الصهيوني، وتبدو متفائلة بأن تحصل معجزة وتتوصل إلى توقيع اتفاق الدولة في ما تبقى من زمن إدارة جورج بوش في البيت الأبيض، مطالبة بأن تضيف هذه القضية الخطيرة إلى ملفاتها قبل أن يدفعها العدو إلى التنفيذ كما يفعل في ما يتعلق بالجدار العنصري والاستيطان ومصادرة الأراضي والحفريات والأنفاق التي تهدد المسجد الأقصى.