هل في بلادنا مكتبات؟

04:22 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

كم هو عدد المكتبات في الإمارات؟ هل هو مناسب نسبة لعدد السكان؟ هل يتوافق عددها وطموحات الدولة وخططها في تفعيل القراءة ونشر المعرفة وجعلها فعلاً يومياً؟ هل فعلاً لدينا مكتبات، أم أنها لا تتجاوز في تسميتها محال القرطاسية وتبيع الكتب من ضمن ما تبيع؟ هل تستحق المكتبات التي في بلادنا أن تطلق عليها تسمية مكتبة نسبة لعلم المكتبات وفنياته؟ وأقصد هنا: هل هي مفهرسة ومبوبة ومنسقة ومصنفة حسب المواضيع والتخصصات والحقل الأدبي أو العلمي أو الفني؟ هل يستطيع أي داخل للمكتبة الوصول بسهولة إلى مبتغاه من الكتب، أم أن مكتباتنا لا تتجاوز أن تكون إلا مجرد مخزن للكتب في أحسن الأحوال؟
مكتباتنا مجرد دكاكين تفتقر للكثير من فنيات المكتبات المتعارف إليها، هذا من جهة، أما عن قلة عددها فحدّث ولا حرج، فلا تجد في أي إمارة من إماراتنا ما يزيد على عدد أصابع اليد الواحدة مما يمكن أن نسميه جزافاً مكتبة، فالمكتبة صناعة نفتقد أدواتها وتجارة لا نجيد فنياتها. وهذا للأسف لا يتواكب والمستوى الحضاري الذي وصلت إليه الدولة، ولا يواكب الطموحات التي تتطلع إليها الحكومة عبر خططها في نشر القراءة والمعرفة ودعمها بكل الوسائل. ونتساءل هنا: هل لا يجد رجال الأعمال أو القطاع الخاص بشكل عام في تجارة الكتب سوقاً رائجة مربحة، فيحجمون عن طرق بابها، أم أنه ليس هناك من يجيد فن تسويق الكتب والترويج لها كما يجب وبالأسلوب الذي يتناسب معها؟
المكتبات ووجودها وكثرتها دليل على تطور حضاري ووعي معرفي، وتفخر الكثير من الدول بوجود مكتبات فيها تشد إليها الرحال، وبلادنا بلا شك يليق بها وتستحق أن تكون بها مكتبات على مستوى عال ٍمن تقنيات المكتبات وفنياتها، تقدم الكتاب لطالبي المعرفة بأسلوب متطور وتسوق له بطرق مبتكرة وجاذبة وصادقة، وتروج لنشر الكتاب والقراءة والمعرفة بما يليق بها ويليق بهذا الوطن الجميل. إننا وبكل تأكيد نحتاج إلى ثورة في حقل المعرفة، والمكتبات وسيلة من وسائل المعرفة، فهل نفعل؟

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"