لا تزال الولايات المتحدة تحت وطأة فضيحة الوثائق المسربة، التي وضعت إدارة الرئيس جو بايدن في حرج كبير، خاصة بعدما كشفت عن سيناريوهات مخيفة لإنهاء الحرب الجارية في أوكرانيا، بينها اغتيال الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقصف الكرملين.
ووضعت إحدى الوثائق المسربة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أربعة سيناريوهات غير متوقعة، لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.الوثيقة الجديدة التي يعود تاريخيها إلى 24 فبراير / شباط الماضي، عبارة عن تحليل أجرته وكالة استخبارات الدفاع، وجاء فيها أن هذه السيناريوهات الأربعة الافتراضية تشمل مقتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتخلص من قيادات القوات المسلحة الروسية، وشن أوكرانيا ضربات عسكرية مباشرة على الكرملين. وتوقعت الوثيقة السرية، أن تستمر الحرب المندلعة لفترة طويلة.
ويرى محللون، إن الهدف من كتابة هذه السيناريوهات بواسطة الاستخبارات هو مساعدة ضباط الجيش أو صانعي السياسات أو المشرعين على التفكير في النتائج المحتملة للصراع في أثناء تقييمهم خياراتهم.
وتحمل الوثيقة علامة «RELIDO»، ما يشير إلى أن قرار الإفصاح عن المعلومات الواردة بها -لشركاء أجانب، على سبيل المثال- يقع على عاتق بعض كبار المسؤولين. وامتنع مسؤولون أمريكيون عن الإفصاح عما إذا كانت الوثيقة حقيقية، إلا أنهم لم يشككوا في صحتها.
وتحقق وزارة الدفاع الأمريكية في الخرق الأمني الكبير الذي نجم عنه تسريب عشرات الوثائق السرية، والتي يعود تاريخها إلى الفترة من نهاية فبراير وحتى الأول من مارس ونشرها على الإنترنت، لافتة في الوقت نفسه، إلى أن الوثائق المسرَّبة قديمة، ولا تمثل التقييمات الحالية لوكالات الاستخبارات المختلفة.
من جهتها، اعتبرت موسكو أن تسريب الوثائق الأمريكية السرية، يهدف إلى تضليلها عبر نشر معلومات كاذبة.
وعلق نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، على القضية قائلاً: «ليس لدينا موقف محدد، ربما يكون من المثير للاهتمام أن يرى شخص ما هذه الوثائق، إذا كانت وثائق أصلاً، أو ربما تكون مزيفة، أو لعلها معلومات مضللة نشرت إعلامياً».
وتابع قائلاً: «نظراً لأن الولايات المتحدة طرف في النزاع، وفي الواقع، تشن حرباً هجينة ضدنا، فإن مثل هذه التقنيات ممكنة لتضليل العدو، أي روسيا الاتحادية»، موضحاً «أنا لا أؤكد أي شيء، أفترض فقط بأن كل السيناريوهات والنماذج يمكن توقعها هنا». وأغلب الوثائق المسربة والتي لم تعد متاحة على الإنترنت، تتحدث عن حرب أوكرانيا، وبعضها كشف مراقبة واشنطن لحلفائها، وأخرى عن تقييم الاستخبارات الأمريكية للخطط العسكرية الروسية.