عادي

رئيس وزراء مصر يحسم جدل أزمة إزالة المقابر الأثرية

13:45 مساء
قراءة دقيقتين
1

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن منسوب المياه الجوفية بعدد من المقابر الأثرية أصبح يؤثر سلباً على عملية الدفن بتلك المقابر، مؤكداً على حرص الحكومة المصرية في التعامل مع الموقف الخاص بنقل المقابر في إطار تقييم واضح للوضع الراهن.

جاء ذلك خلال تصريحات لرئيس الوزراء المصري حول الأزمة المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة بشأن قرار إزالة مقابر عدد من المشاهير، وما صاحبه من انتقادات وهجوم واسع على الحكومة.

وأوضح أن هناك مقابر قديمة تبدو في شكل تراثي وحضاري، لكن بعضها لا يدخل ضمن خطة التطوير التي وضعتها الحكومة، وقد تنهار خلال أشهر قليلة.

جاء ذلك خلال تفقد مدبولي المقابر المطلة على شارع صلاح سالم، السبت، تنفيذاً لتكليفات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعرض الرؤية المتكاملة لخطوات بدء تنفيذ «مقبرة الخالدين» لرُفات عظماء مصر.

وأشار إلى أن الدولة قررت تطوير واجهة المقابر التي لن يتم نقلها، وستتحمل الدولة تكلفة ذلك، «بالرغم من كونها مسؤولية الأسر، لكنها هُجرت والأحفاد لم يطوروها»، على حد تعبيره.

وشدد على أن الحكومة حريصة على التعامل مع الموقف الخاص بنقل المقابر في إطار تقييم واضح للوضع الراهن لها، ودراسة وافية لكافة البدائل، لافتاً إلى أن هناك اهتماماً باستكمال تطوير القاهرة التاريخية والحفاظ على مكوناتها التي تعكس تاريخ مصر وحضارتها.

وأكد أن عملية نقل المقابر لا تمس الشكل التاريخي للمقابر العريقة، وحتى مع نقلها سيكون هناك مراعاة لتنفيذ البدائل بشكل حضاري مُماثل.

وتابع مصطفى مدبولي: «هناك مفردات جميلة بالمقابر القديمة قد تكون فى الحوائط أو واجهة المقبرة، وهذه من الممكن أن يتم نقلها إلى المنطقة التي يتم عمل مقابر مجمعة فيها سواء مقابر خالدين أو المقابر ذات القيمة، ليرى الناس الجمال الذي أنشئت به المقابر قديماً».

وقال رئيس الوزراء المصري: «نحن أحرص ما نكون على الحفاظ على القاهرة القديمة وتاريخها لأن هذا تاريخ نفخر به، ولا نريد تدمير التراث.. هذا مستحيل.. لكن من الطبيعي أن توجد وجهات نظر كثيرة بشأن التطوير».

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري إن الموقف الراهن في المقابر لدى زيارتها اليوم، يشير إلى أن منسوب المياه الجوفية بهذه المنطقة أصبح يؤثر سلباً على عملية الدفن بتلك المقابر، إلى حد عدم التمكن من الدفن أسفل الأرض.

وأكد أن ذلك كان سبباً جوهرياً وراء عملية نقل جانب من تلك المقابر، لا سيما أن البعض بات يقوم بالدفن أعلى سطح الأرض حالياً.

يشار إلى أن جدلاً كبيراً يثار في مصر حول إزالة بعض المقابر التي تخص مشاهير، وقامات دينية وأدبية وفنية، مثل الشاعر حافظ إبراهيم والروائي يحيى حقي والشيخ محمد رفعت وغيرهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"