عادي

أزمات هزّت الكرملين منذ سقوط جدار برلين

23:35 مساء
قراءة دقيقتين

باريس - أ ف ب

قبل تمرّد مجموعة «فاغنر» المسلّحة، واجه أسلاف الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، بعد سقوط جدار برلين انقلاباً فاشلاً وتمرّداً. في ما يلي تذكير بهاتين الأزمتين:

- انقلاب فاشل في العام 1991

من 19 إلى 21 أغسطس/ آب 1991، حاولت مجموعة ممّن يحنّون إلى النظام الشيوعي الاستيلاء على السلطة لمنع التوقيع على «معاهدة الاتّحاد» التي تمنح حكماً ذاتياً واسعاً للجمهوريات ال15 الأعضاء في الاتحاد السوفييتي.

وبينما كان الرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشوف في إجازة، احتُجز في منزله الريفي في شبه جزيرة القرم.

وخلال هذه الأيام الثلاثة من التوترات، كان عشرات الآلاف من الأشخاص يتظاهرون، خاصة في موسكو، وفي سانت بطرسبرغ. في العاصمة، كانوا يجتمعون للدفاع عن «البيت الأبيض»، وهو البرلمان الروسي الذي يعدّ رمز مقاومة الانقلاب.

اختتمت ليلة العشرين إلى الحادي والعشرين بمقتل ثلاثة شبّان متظاهرين خلال اشتباك مع الجنود.

في 21 أغسطس/ آب، فشل الانقلاب في ظلّ تصميم بوريس يلتسين. في 22 من الشهر ذاته، عاد جورباتشوف إلى موسكو، لكنّ سلطته كانت تتأرجح في وجه الرئيس الذي كان يتمتّع بشعبية كبيرة.

في الأيام التالية، استقال غورباتشوف من منصب الأمين العام للحزب الشيوعي. وبينما تمّ حظر أنشطة الحزب الشيوعي من سلطات جمهوريات عدة، قام يلتسن بحظره في روسيا.

في غضون أسابيع قليلة، أعلنت الجمهوريات السوفييتية، بما فيها أوكرانيا، استقلالها على التوالي. وتمّ قبول جمهوريات البلطيق الثلاث في الأمم المتحدة في 17 سبتمبر/ أيلول، بعدما اعترف اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية باستقلالها في السادس من أيلول/سبتمبر.ومُنح المتآمرون الرئيسيون الذين تمّ اعتقالهم عفواً برلمانياً في العام 1994، بينما انتحر اثنان منهما.

- تمرّد العام 1993

من 21 سبتمبر /أيلول إلى الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 1993، شهدت روسيا أزمة سياسية ودستورية كبرى.

في 21 أيلول/ سبتمبر 1993، حلّ الرئيس الروسي بوريس يلتسن مجلس السوفيات الأعلى، أيّ البرلمان الذي انبثق من الحقبة السوفياتية، بتهمة عرقلة السلطات.

وتحصّن رئيس البرلمان السابق روسلان كاسبولاتوف، ونائب الرئيس الروسي السابق ألكسندر روتسكوي، اللذان يقودان المعركة السياسية ضد رئيس الدولة منذ عدة أشهر، مع مئات من النواب، في البرلمان. كان المبنى مطوّقاً من القوات الحكومية.

تغيّر كلّ شيء في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر بعد تظاهرات للمعارضة في شوارع موسكو.

وهاجم أنصار متمرّدي «البيت الأبيض» دار البلدية ومركز تلفزيون الدولة، واحتدمت المعركة طوال الليل بين القوات الحكومية والمتظاهرين. أعلن يلتسين حالة الطوارئ، وفي صباح اليوم الرابع، قرّر اقتحام البرلمان. وقامت الدبابات بإطلاق النار على المبنى. استسلم المتمرّدون، بينما سُجن زعماؤهم.

وخلّفت أعمال العنف رسمياً 150 قتيلاً، بينما أفادت مصادر أخرى بأنّ عددهم كان بالمئات.

وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، تمّ اعتماد دستور جديد يعزّز سلطات رئيس الدولة، وذلك بموافقة حوالى 60 % من الناخبين، لكنّ الانتخابات التشريعية التي أُجريت في الوقت ذاته كانت بمثابة فشل بالنسبة لأنصار يلتسين.

وفي أوائل العام 1994، صوّت الدوما بغالبيته المحافظة، على العفو عن المسؤولين عن تمرّد العام 1993.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"