عادي
الصين وروسيا تعربان عن قلقهما..

مئات الكوريين الجنوبيين يحتجون على تصريف مياه «فوكوشيما»

21:38 مساء
قراءة 4 دقائق

«الخليج» - وكالات

خرج مئات المحتجين إلى شوارع مدينة سيؤول، اليوم السبت، خلال زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، لكوريا الجنوبية، بهدف تهدئة المخاوف حيال خطة اليابان لتصريف المياه المعالجة من الإشعاع من محطة فوكوشيما التي ضربتها موجات تسونامي، وفقاً لما نقلته «رويترز».

ووصل رافائيل غروسي، المدير العام، إلى العاصمة الكورية، أمس الجمعة، للقاء وزير الخارجية الكوري ومسؤول بارز في مجال السلامة النووية خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام بعد اختتام زيارته إلى اليابان.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان «إن الوزير بارك جين أخبر «غروسي» بأن موقف سيؤول الذي لا يتغير هو أن المياه الملوثة ينبغي التحقق من أنها آمنة ومعالجة بطريقة تتوافق مع القانون والمعايير الدولية».

وورد في البيان أيضاً أن «بارك» طلب من الوكالة المساعدة في التحقق من أن المياه آمنة وطمأنة المواطنين.

وقالت حكومة كوريا الجنوبية إنها تتفق مع تقرير الوكالة، مضيفة أن تحليلها الخاص وجد أن تصريف المياه لن يكون له «أي تأثير كبير» في مياهها.

لكن نزل المئات، ومن بينهم أطفال وأعضاء في الاتحاد الكوري الجنوبي لنقابات العمال، إلى الشوارع السبت للاحتجاج على خطة اليابان لتصريف المياه، وحمل بعضهم لافتات وبالونات زرقاء على شكل الحيتان.

وقال المدير العام لوكالة الطاقة الذرية لوكالة يونهاب للأنباء السبت إن جميع خبراء الوكالة المشتركين في تقرير محطة فوكوشيما اتفقوا على ما ورد في محتواه.

وذكر: «ما يمكنني قوله هو أننا واثقون تماماً، كما قلت، بالطريقة التي أجريت بها هذه المراجعة مع تفسير القواعد والمعايير، لذا فالمسألة ليست مسألة تقرير تم وضعه على الرغم من الخلافات».

وأضاف «لا يوجد خلاف، هذا هو التقرير الشامل النهائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولم يأتني أي خبير قائلاً إنه لا يوافق على محتواه».

وقال إن مقابلته الأخيرة مع رويترز التي تشير إلى إنه ألمح إلى خلاف داخل الفريق أسيء تفسيرها.

وفي وقت سابق كانت وكالة رويترز نقلت عن رافائيل غروسي «أنه توجد مخاوف لدى واحد أو اثنين من فريق الخبراء الدوليين المشارك في تقرير الوكالة، الذي يعطي الضوء الأخضر لصرف اليابان مياهاً معالجة من الإشعاع من محطة فوكوشيما المعطلة».

1,33 مليون طنّ من المياه الملوثة

وقدمت هيئة الطاقة الذرية اليابانية تصريحاً لشركة طوكيو للكهرباء، لبدء تصريف أكثر من مليون طن من مياه محطة فوكوشيما المشعة، بحسب «رويترز».

وتم إعطاء الموافقة بعد مراجعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي استغرقت عامين، لتعلن موافقتها على خطة الحكومة للبدء قريباً بصرف نحو 1,33 مليون طنّ من المياه الملوثة المخزنة، بعد معالجتها وتخفيفها.

روسيا والصين على الخط

ويثير التأثير البيئي المحتمل لتصريف المياه من مجمع فوكوشيما دايتشي النووي الواقع على ساحل المحيط الهادئ، والذي عانى انصهار قلب المفاعل في أعقاب زلزال مارس 2011، وكارثة تسونامي، قلق روسيا والصين.

حيث انتقدت بكين تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلة إنه «ينبغي ألا تصادق على خطة تشكل خطراً على الحياة البحرية وصحة الإنسان»، وذلك على الرغم من تأكيدات طوكيو والوكالة بأن لها تأثيراً ضئيلاً فقط على البيئة.

وقالت إدارة الجمارك الصينية في بيان إنها ستكثف الرقابة على منتجات يابانية منها المأكولات البحرية وستبقي على قيود مفروضة على منتجات من خُمس المناطق اليابانية لأسباب تتعلق بالسلامة.

وأضافت الإدارة أن الصين «ستعزز الرقابة» و«ستفحص بتدقيق بالغ» شهادات واردات الأغذية خاصة المنتجات البحرية من باقي المناطق اليابانية التي لا تشملها القيود وأكدت استمرار تلك القيود على عشر مناطق.

ويشعر بعض المسؤولين اليابانيين بالقلق من أن الصين، وهي أكبر مشتر لصادرات اليابان من المأكولات البحرية، قد توقف استيراد هذه المأكولات بعد أن تبدأ طوكيو تصريف المياه، والذي من المتوقع أن يستغرق ما يصل إلى 40 عاماً.

وتقول اليابان إن المياه سيتم تنقيتها لإزالة معظم العناصر المشعة منها باستثناء التريتيوم، وهو نظير للهيدروجين يصعب فصله عن الماء، وسيتم تخفيف المياه المعالجة إلى مستويات أقل بكثير من مستويات التريتيوم المعتمدة دولياً قبل صرفها في المحيط.

ومن جانبها قررت وكالة حماية المستهلك الروسية، تركيز إجراءات الرقابة على واردات الأسماك اليابانية والمنتجات البحرية الأخرى، وسط مخاوف من تصريف المياه المشعة المعالجة من محطة «فوكوشيما» النووية المخطط له.

وأصدرت الوكالة الروسية تعليمات لتكثيف الضوابط الصحية والحجر الصحي لمنع الموارد الحيوية المائية والأغذية المنتجة منها في اليابان، ومن بين ذلك الأسماك والمنتجات السمكية والمأكولات البحرية، مع تركيز أعلى من المواد المشعة من التدفق إلى أراضيها، مع السماح في الوقت الحالي.

ويسمح في الوقت الحالي باستيراد المنتجات الغذائية من اليابان إذا كانت مصحوبة بإعلان من السلطات اليابانية بأن تركيزات المواد المشعة أقل من القوانين المعمول بها، ويتعين إرفاق شهادة محتوى السيزيوم المشع بالإعلان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"