الشارقة: «الخليج»
انطلقت أمس دورة «العروض وأوزان الشعر العربي» التدريبية في المنتدى الإسلامي في الشارقة، ضمن برنامج اللغة العربية الذي يهدف إلى نشر ثقافة الفصحى في المجتمع، وتعريف الأفراد بخصائصها الجلية، واللؤلؤ المكنون في بحور الشعر العربية. بمشاركة عدد من رواد علوم اللغة والمختصين في علم العروض.
ويستلهم المنتدى خطط العمل الثقافي من تراث الأمة الإسلامية والعربية بالمقام الأول، ويعتبر من المؤسسات التي تخدم هذا الاتجاه وتوظف هذه الخطط في مجملها لتعزيز الانتماء والهوية العربية، ومواكبة تطلعات الشارقة الرامية إلى خدمة الثقافة الإسلامية عموماً.
تهدف الدورة إلى تنمية الذائقة السماعية في المجتمع، وتعزيز مدارك المشاركين بأهمية علم عَروض الشعر؛ وهو من أبرز العلوم المميزة والتي تتفرد بها العربية، والمنضبط بجملة من القواعد والأصول.
قدم الدورة د.ماهر أحمد المبيضين، أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الشارقة، واستهل بمدخل نظري وتاريخي حول نشأة الشعر العربي، والذي ابتكره العالم الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الأزدي، وذلك مع بداية عهد خلافة الرشيد، وعرفّ المبيضين علم العروض: بأنه علم بمعرفة أوزان الشعر العربي، وعلم أوزان الشعر الموافق أشعار العرب، وبه يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.
وشرح المحاضر أن الكتابة العروضية تعد المدخل الأساسي إلى أوزان الشعر العربي، وهي تختلف عن الكتابة الإملائية التي تقوم على حسب قواعد الإملاء المعروفة، حيث تقوم الكتابة العروضية على مبدأ اللفظ لا مبدأ الخط، حيث كل ما ينطق به يكتب ولو لم يكن مكتوبا، مثل: (هذا)، تكتب عروضيا (هاذا). وكل ما لا ينطق به لا يكتب ولو كان مكتوباً إملائيًا، مثل: (فهموا) تكتب عروضيا (فهمو).
ويترتب على هذه القاعدة زيادة بعض الحروف أو حذفها عند الكتابة العروضية.