عزز ريال مدريد المتصدر حظوظه في إحراز لقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة الأولى منذ 3 أعوام، عندما أطاح غريمه التقليدي ومطارده المباشر برشلونة حامل اللقب في عقر داره كامب نو 2-1 في افتتاح المرحلة الخامسة والثلاثين .
وضرب ريال مدريد أكثر من عصفور بحجر واحد فهو حقق الفوز الأول على النادي الكاتالوني في كامب نو منذ عام ،2007 عندما تغلب عليه بهدف وحيد سجله البرازيلي جوليو باتيستا، ووسع الفارق بينهما إلى 7 نقاط قبل 4 مراحل من نهاية الموسم، فارتفعت حظوظه في التتويج
باللقب الغائب عن خزائنه في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وبالتالي وضع حد لسيطرة برشلونة عليه .
كما حقق النادي الملكي فوزه الأول على برشلونة في الدوري بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي حقق بالمناسبة فوزه الثاني على الفريق الكاتالوني في 11 مباراة منذ استلامه الإشراف على ريال في صيف ،2010 بعد قيادته إنتر ميلان إلى لقب دوري أبطال أوروبا، وكان ذلك في نهائي الكأس عام 2011 .
وفرض النادي الملكي تفوقه على الفريق الكاتالوني في تاريخ مباريات الفريقين، حيث حقق فوزه ال67 مقابل 86 خسارة، وأوقف انتصاراته المتتالية والتي بلغت 11 فوزاً، وألحق به الخسارة الأولى على كامب نو هذا الموسم والأولى بعد 11 فوزاً متتالياً، وتحديداً منذ خسارته أمام أوساسونا 2-3 في 11 فبراير/شباط الماضي .
كما تابع ريال مدريد تحطيم الأرقام القياسية، حيث رفع عدد أهدافه في الليغا إلى 109 أهداف وفي الموسم إلى 160 هدفاً .
ومن شأن الفوز أن يرفع معنويات لاعبي النادي الملكي قبل المباراة المصيرية أمام بايرن ميونيخ الألماني بعد غد الأربعاء في مدريد في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا (1-2 ذهاباً في ميونيخ)، فيما يتعين على برشلونة نسيان الخسارة بسرعة قبل مباراته المصيرية أيضاً أمام ضيفه تشلسي الانجليزي غداً الثلاثاء في إياب المسابقة ذاتها (صفر-1 ذهاباً في لندن)، والتي قد تسفر عن مواجهة قطبي الكرة الإسبانية في المباراة النهائية في ميونيخ .
وخلافاً لمبارياته السابقة مع برشلونة، لعب مورينيو بتشكيلته الكلاسيكية المعتمدة على لاعبي خط وسط مدافعين اثنين بدلاً من ثلاثة، وأغلق جميع المنافذ على الفريق الكاتالوني في منتصف الملعب، وكان خط دفاعه يقظاً ولعب الكرة من دون الاكتراث إلى الحكم واللعب الخشن، إضافة إلى مساندة المهاجمين الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والأرجنتيني انخل دي ماريا للدفاع إبان هجمات أصحاب الأرض .
واستغل ريال مدريد أيضاً الخطة التي لعب بها برشلونة باعتماده على 3 مدافعين فقط، ما أفسح المجال أمام مهاجمي النادي الملكي، وترك لهم مساحات كثيرة، استغلوها أحسن استغلال وكانوا قاب قوسين أو أدنى من هز الشباك في أكثر من مناسبة .
وفاجأ غوارديولا الجميع بالإبقاء على فرانشيسك فابريغاس وجيرار بيكيه وبيدرو رودريغيز وسيدو كيتا على مقاعد البدلاء، ودفع بلاعبين تنقصهم الخبرة على غرار كريستيان تيو وتياغو الكانترا أساسيين، فدفع الثمن غالياً، وهو الذي كان يفكر أيضاً في مباراة تشلسي .
في المقابل، تفوق النجم البرتغالي رونالدو على نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي، ونجح في هز الشباك بطريقة رائعة رافعاً رصيده إلى 42 هدفاً في صدارة لائحة الهدافين بفارق هدف واحد أمام ليو الذي كان بعيداً عن مستواه، إلا فيما ندر من الفرص وبعض التمريرات الحاسمة على غرار اندريس انييستا .
وخطف الدولي الألماني التركي الأصل مسعود أوزيل الأنظار في المباراة، وكان حاسماً في الكثير من الأحيان، وكان وراء هدف الفوز الذي سجله رونالدو .
وبالعودة إلى أجواء المباراة كان ريال مدريد البادئ بالتهديد عبر رأسية لرونالدو إثر ركلة ركنية انبرى لها الاختصاصي أوزيل، ثم سدد بنزيمة كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها فيكتور فالديز .
ورد برشلونة من هجمة مرتدة خطف من خلالها المدافع البرازيلي دانيال الفيش الكرة من المدافع البرتغالي بيبي، وتوغل داخل المنطقة منفرداً بالحارس ايكر كاسياس، بيد أن الأخير تصدى له ببراعة وأبعد الخطر قبل أن يشتتها الدفاع .
ونجح ريال مدريد في افتتاح التسجيل إثر ركلة ركنية تابعها بيبي برأسه من مسافة قريبة، فارتدت من الحارس فالديز، وتهيأت أمام بويول عند باب المرمى فتباطأ في تشتيتها ليتابعها الدولي الألماني التونسي الأصل سامي خضيرة داخل المرمى (16) .
وأهدر تشافي هرنانديز فرصة ذهبية لإدراك التعادل عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من ميسي داخل المنطقة، وانفرد بكاسياس لكنه سدد بجوار القائم الأيمن .
ونزل برشلونة بكل ثقله مطلع الشوط الثاني، وكانت أخطر فرصة له تسديدة قوية لتشافي هرنانديز من خارج المنطقة (69) .
ودفع مدرب برشلونة جوزيب غوارديولا بالدولي التشيلي اليكسيس سانشيز مكان تشافي لتعزيز خط الهجوم، ونجح الأخير في إدراك التعادل مستغلاً كرة مرتدة من كاسياس فتابعها من مسافة قريبة داخل المرمى (70) .
ولم يتأخر ريال مدريد في الرد عبر رونالدو عندما تلقى كرة من أوزيل خلف المدافعين فراوغ الحارس فالديز وتابعها بيمناه داخل المرمى (73) رافعاً رصيده إلى 42 هدفاً في صدارة لائحة الهدافين .
وأهدر بنزيمة فرصة ذهبية لتعزيز تقدم النادي الملكي إثر هجمة مرتدة تسرع في التسديد بدل التمرير لرونالدو (85)، وفعل مثله رونالدو أمام المرمى الخالي إثر تمريرة من استيبان غرانيرو، بديل دي ماريا (90) .
مايوركا يعمق جراح سرقسطة
عمق مايوركا جراح سرقسطة عندما تغلب عليه بهدف وحيد سجله فيكتور كاستانيو في الدقيقة 33 .
وصعد مايوركا إلى المركز الثاني عشر برصيد 43 نقطة مقابل 31 نقطة لسرقسطة الذي تراجع إلى المركز التاسع عشر قبل الأخير .
وتنفس سبورتينغ خيخون الصعداء بفوزه الثمين على ضيفه رايو فايكانو 2-1 .
وسجل الأرجنتيني ماكسيميليانو سانغوي (18) والكرواتي مات بيليتش (78) هدفي سبورتينغ خيخون، وميكل لاباكا (51) هدف رايو فايكانو .
ورفع سبورتينغ خيخون رصيده إلى 31 نقطة وارتقى إلى المركز الثامن عشر بفارق الأهداف أمام سرقسطة، فيما بقي رايو فايكانو في المركز الرابع عشر برصيد 40 نقطة .
وتعادل اشبيلية مع ليفانتي بهدف لنيغريدو (21) مقابل هدف لكونيه (28)، فرفع الأول رصيده إلى 46 نقطة مقابل 49 للثاني الذي يحتل المركز الخامس .
وتختتم المرحلة اليوم الاثنين بلقاء أوساسونا مع ملقة .
رونالدو: الفريق أهم من هدفي
أعرب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم فريق ريال مدريد عن رضاه وسعادته البالغة لفوز النادي الملكي، وقال بعد المباراة تعليقاً على هدفه: كان هدفاً مهماً، ولكن الأكثر أهمية هو الفريق والفوز . لا تزال تتبقى أمامنا أربع مباريات ولكن فارق النقاط السبع يعطينا أريحية .
وتابع أنا سعيد جداً، لأنني سجلت في آخر ثلاث مباريات لي في الكامب نو .
وأضاف أود أن أهنئ زملائي، فالجميع هنا سعيد لفوزنا في الكامب نو تحقيقاً لرقم قياسي . الآن يجب أن نفكر في لقاء بايرن موينخ، سنلعب في ملعبنا أمام جماهيرنا وسنسعى لتحقيق مباراة كبيرة .
وتمنى كريستيانو في ختام حديثه أن يحظى بدعم كبير من الجماهير الأربعاء المقبل: معاً سنتأهل للنهائي آمل أن تدعمنا الجماهير منذ البداية وحتى النهاية .
وكان لقاء الذهاب على ملعب أليانز أرينا قد انتهى بفوز الفريق الألماني 2-1 .
مساعد مورينيو: رونالدو أفضل لاعب في العالم
اعتبر آيتور كارانكا مساعد البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد، أن فوز فريقه على برشلونة لا يعني أنه حسم لقب البطولة، كما أبرز الأداء الذي قدمه فريق قال إن أحداً لم يكن يراهن عليه منذ وقت طويل .
وقال كارانكا: لا تزال تتبقى مباريات وهذا ثمرة العمل الذي ينفذ . لا تزال هناك نقاط قيد اللعب مهمة جداً، وفي البرنابيو مباراتان يمكنهما تتويجنا باللقب . علينا مواصلة العمل مثلما فعلنا إلى الآن .
واعتبر كارانكا أن هذه النتيجة تمنح فريقه الثقة قبل مواجهة إياب قبل نهائي دوري الأبطال الأوروبي على ملعبه الأربعاء .
وقال سيكون الوضع مختلفاً، فوقتها علينا التعويض، ونعرف أن البرنابيو سيكون كعادته في المواعيد الكبرى، ولابد من المضي إلى الأمام .
وأكد الرسالة التي نوجهها لجماهيرنا بعث بها اللاعبون، مرة أخرى في هذا العام الطويل . جماهير الريال فرحة بهذا العمل والفريق كذلك . كانت مباراة مهمة، لكننا نفكر الآن في لقاء دوري الأبطال .
وفي النهاية، أشاد بالبرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الفريق وصاحب هدف الحسم الثاني لقد عودنا على لحظات التألق . في نهائي كأس الملك أحرز الهدف الذي توجنا أبطالاً، والآن لا يوجد ما تم اكتشافه، فهو اللاعب الأفضل في العالم .