سجل بنك أبوظبي الأول، أداءً جيداً في الربع الاول من العام الجاري، فيما بلغ صافي الأرباح 2.4 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى، بانخفاض 22% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة تأثر أعمال البنك بانخفاض أسعار الفائدة، واتباع نموذج دقيق لتوزيع المخصصات في ضوء التحديات الراهنة.
وحافظ البنك على قوة كل من الميزانية العمومية والسيولة ومعدلات رأس المال، بالإضافة إلى مؤشرات جيدة لجودة الأصول، بفضل مكانته الرائدة واتساع نطاق أعماله وبما يدعم العملاء والمجتمع ككل في ظل الظروف غير المسبوقة لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وانخفضت قيمة العائد على السهم الأساسي السنوي، حيث بلغت 0.82 درهم مقارنة مع 1.08 درهم خلال الفترة نفسها من عام 2019. وبلغت قيمة الإيرادات التشغيلية 4.6 مليار درهم، بانخفاض 8% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت مخصصات انخفاض القيمة 738 مليون درهمما يعكس التوزيع المدروس للمخصصات في ضوء تحديات السوق. وبلغ معدل المصروفات إلى الإيرادات (باستثناء تكاليف الاندماج) 29.1% مقارنة مع 26.1% خلال الربع الأول من عام 2019.
الميزانية العمومية
وحافظ البنك على قوة الميزانية العمومية ليتمكن من مواصلة تقديم الدعم للعملاء في ظل الأوضاع الصعبة للسوق، فبلغ إجمالي الأصول 835 مليار درهم، بارتفاع 14% وبلغت القروض والسلفيات 382 مليار درهم، بارتفاع 6% كما بلغت ودائع العملاء 497 مليار درهم، بارتفاع 15%، وبلغت ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير 181 مليار درهم، بارتفاع 12%.
وحقق البنك مستوى سيولة قوي ومعدلات تمويل عالية، حيث بلغ معدل تغطية السيولة عند 110% مع نهاية شهر مارس 2020، وبلغ معدل القروض المتعثرة 3.5%، في حين بلغت نسبة تغطية المخصصات 95%.
وبلغ معدل حقوق الملكية - الشق الأول 12.1% وهو أعلى من المتطلبات التنظيمية
أداء متميز
وقال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الأول: «معتمداً على قوة كل من الميزانية العمومية ورأس المال، تعامل بنك أبوظبي الأول مع هذه المرحلة التي تشهد تحديات غير مسبوقة بأداء متميز، الأمر الذي عزز من قدرته على تقديم دعم شامل للعملاء والتقليل من الأعباء الاقتصادية عبر القيام بدور محوري في المبادرات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة. وحرص البنك على التعاون مع القطاعين العام والخاص، ما أثمر عن شراكات بنّاءة قائمة على مبدأ التعاون والمسؤولية الاجتماعية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتقديم الدعم بكل السبل المتاحة عند الضرورة».
وأضاف: «بالأصالة عن نفسي ونيابة عن مجلس إدارة البنك، أتوجه بأصدق التهاني والشكر إلى عبدالحميد سعيد بمناسبة تعيينه محافظاً للمصرف المركزي. إن الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والممتدة عبر عقود من الزمن ساهمت في تحقيق الانجازات والنجاحات التي حققها بنك الخليج الأول سابقاً خلال توليه مسؤولية إدارته، واستمر في مواصلة مسيرة الإنجازات بقيادة عملية الاندماج بين بنكي الخليج الأول وأبوظبي الوطني، والتي أثمرت عن أكبر كيان مصرفي في دولة الإمارات، والذي يعدّ أحد أبرز محركات نمو الاقتصاد الوطني. ونحن على ثقة بقدرته على تعزيز نمو القطاع المصرفي والاقتصادي من خلال منصبه الجديد بينما نمضي قدماً معاً. كما أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لموظفينا لمواصلتهم في تقديم الخدمات المصرفية لعملائنا طوال هذه الفترة الصعبة وبكفاءة عالية».
الظروف الاستثنائية
ومن جانبه، قال أندريه صايغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «سجل بنك أبوظبي الأول أداءً جيداً خلال الربع الأول من عام 2020، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها السوق. وبلغ صافي أرباح المجموعة 2.4 مليار درهم، بانخفاض نسبته 22% مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، نتيجة اتباع نموذج دقيق لتوزيع المخصصات وتأثر أعمال البنك بانخفاض أسعار الفائدة خلال هذه الفترة..
وأضاف:»على الرغم من التحديات التي تشهدها السوق حالياً؛ فقد حافظنا على قوة الميزانية العمومية، وكفاءة رأس المال ومعدلات السيولة والتمويل، لنتمكن من مواصلة استقطاب السيولة على امتداد شبكتنا العالمية، والاستفادة من التوجه نحو الاستثمارات الآمنة، الأمر الذي يمكننا من مواكبة تحديات المرحلة الراهنة. وإلى جانب كوننا أحد أبرز داعمي القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ سنحرص على مواصلة العمل عن كثب مع الجهات الحكومية وهيئات القطاع العام المعنية بالقطاع المصرفي والمالي في الدولة لرفد الاقتصاد ودعم مسيرة التنمية في كافة المجالات«.
مواجهة التحديات
وتابع:»حرص بنك أبوظبي الأول على اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لمواجهة التحديات التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ووضع على الفور خطة محكمة لضمان استمرارية الأعمال، حيث تمكن فريق العمل لدينا من التكيف مع متطلبات واقع العمل الجديد الأمر الذي مكننا من مواصلة تقديم الخدمات المصرفية دون أي انقطاع. ومع بقاء الغالبية العظمى من عملائنا في منازلهم؛ تمكن البنك من الحفاظ على تقديم خدماته بأعلى المستويات بفضل استثماراتنا في منصات الخدمات المصرفية عبر الهواتف المتحركة والإنترنت«.
واختتم:»لقد استهل بنك أبوظبي الأول عام 2020 بمرونة عالية بفضل الإنجازات الكبيرة التي حققها على مدار السنوات الماضية ومكانته المرموقة وكفاءته العالية. وسنواصل خلال الأشهر المقبلة اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على الأسس القوية لأعمالنا وقوتنا المالية، وتوفير الدعم لعملائنا ومجتمعنا لتخطي هذه الأوقات الصعبة. وانطلاقاً من مكانة بنك أبوظبي الأول باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو والازدهار الاقتصادي في دولة الإمارات؛ فإننا واثقون من قدرتنا على تحقيق أفضل قيمة ممكنة لمساهمينا وعلى المدى الطويل ".