دبي:«الخليج»
أكدت جهات مشاركة في معرض ومؤتمر «سيتي سكيب العالمي 2019»، أهمية إنشاء بيئة تطوير عقاري متكاملة تواكب تطلعات المجتمعات الحضرية للمستقبل، وتستفيد من فرص الاستثمار العقاري المجزية والناتجة عن بيئة الأعمال المتنامية باستمرار لمدينة دبي.
وتنسجم رؤى وتوقعات الجهات المشاركة في المعرض مع أجندة المؤتمر المُقرر عقده يوم الثلاثاء 24 سبتمبر في فندق «انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي» في اليوم الذي يسبق انطلاق المعرض «سيتي سكيب العالمي 2019»، تحت شعار «التكيف مع التغيير: رسم مسار في عصر التحول»، والذي يسلط الضوء على التقنيات العقارية التي تُحدث تحولاً في منظومة العقارات والتطوير، حيث تستكشف أجندة المؤتمر أحدث التقنيات العقارية ونظم التشغيل الآلي متعددة المهام للأبنية الذكية وعقارات المستقبل.
وبحسب وكالة الاستشارات العقارية العالمية «نايت فرانك»، فإن دبي تتميز حالياً بتكاليف ملائمة نسبياً مقارنةً بنظيراتها من المدن العالمية الرائدة. وفي إطار تحليل الوكالة لمساحات العقارات الفاخرة التي يمكن شراؤها مقابل مليون دولار ضمن هذه المدن، سجلت دبي رقماً متميزاً بلغ 143 متراً مربعاً، بالمقارنة مع 16 متراً مربعاً في موناكو، و22 متراً مربعاً في هونج كونج، و31 متراً مربعاً في كل من لندن ونيويورك.
كما سلطت «نايت فرانك» الضوء على التنامي السريع لمكانة دبي كواحدة من أهم المراكز العالمية للاستثمارات العقارية. وخلال أحدث تقاريرها، أفادت الوكالة أنه بالرغم من التحديات التي يفرضها النمو السريع لقطاع العقارات في دبي، إلا أنه يفيد بتطوير بيئة استثمارية أكثر نضجاً. هذا وتعتزم «نايت فرانك» الكشف عن توقعاتها لسوق دبي خلال فعالية «سيتي سكيب إنتليجنس». وأفاد تيمور خان، الشريك المساعد لدى «نايت فرانك»، بأن حالة «النضج» التي تشهدها سوق دبي تعود لاجتماع عدة عوامل، بما فيها النمو السكاني والموقع الاستراتيجي والتصنيف المتميز للمدينة من نواحي الأمان وجودة الحياة، والتي أسهمت في تعزيز شعبيتها العالمية كوجهة لامتلاك منزل ثانٍ، بالإضافة إلى جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية.
وأضاف: «بالرغم من التراجع المسجل مؤخراً في أداء السوق، إلا أن دبي نجحت بتسجيل معدل نمو ثابت على المدى الطويل». وأفاد خان، أن مؤشر «برايم» للمدن العالمية الصادر عن «نايت فرانك» سجل معدل نمو وسطي سنوي بلغ 4.2% خلال الفترة بين عامي 2013 و2018، فيما حققت سوق العقارات الفاخرة بدبي نمواً سنوياً وسطياً بلغ 2.1% خلال الفترة ذاتها، مع عوائد على العقارات السكنية تراوحت بين 6 إلى 7%.
وتفيد شركة التصميم «إل دبليو كيه آند بارتنرز»، والتي تتخذ من هونج كونج مقراً لها، بأن التوجه نحو المجمعات السكنية ذات القيمة المُضافة يقود إلى اعتماد منهجية أكثر شمولاً تتطلب تكامل جهود كافة الجهات المنخرطة في عمليات التصميم.
وقال كيرام جنكيز، المتحدث باسم «إل دبليو كيه آند بارتنرز»: نشهد حالياً حدوث نقلة باتجاه تصاميم المساحات ذات الطابع العالمي، والتي لا تقتصر على التلبية الذكية لاحتياجات السكّان فحسب، بل تتعداها لتنطوي على إمكانية تقديم مساحات تتسم بالعملية والراحة وقابلية التكيّف والمشاركة. وسواء ضمن العقارات التجارية أو السكنية أو الخاصة بتجارة التجزئة، فإن العملاء يبتعدون عن التصاميم المتكلفة والمواد والأنماط الفاخرة في مجالات الهندسة المعمارية والتصاميم الداخلية.
ومن ناحية أخرى، أشار أدريان ويلش، كبير المهندسين المعماريين لدى «جودوين أوستن جونسون»، وهي واحدة من أكبر وأعرق شركات التصميم والهندسة المعمارية البريطانية العاملة في الإمارات، إلى أن مجالات الاستدامة والتكنولوجيا وملاءمة المحيط تُشكل 3 من أهم العوامل التي ستتصدر ممارسات الهندسة المعمارية في المنطقة. وأردف بأن المقاربات صديقة البيئة ستأتي بالتماشي مع نهج تعزيز الصحة العامة الذي تتبعه الحكومات.
وأوضح بالقول: تضمن المقاربات صديقة البيئة تقديم لمسات جمالية متميزة، بالإضافة لتزويد السكان بالعديد من الفوائد الصحية. وفي حين أن التكنولوجيا كانت دوماً العامل الأهم لدفع عجلة التغيير، يُمكن لممارسات ملاءمة المُحيط أن تُعزز من الطابع المحلي. وحول ذلك، يضيف ويلش: تتميز مختلف دول الخليج العربي بموروث ثقافي غني يقوم على عدة مجالات، من أبرزها استخدام المواد المحلية.