ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الاجتماع السادس للجنة العليا المشرفة على تطوير قوانين القطاع المالي في الدولة . وحضر الاجتماع عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس اللجنة، وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين، وخليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، وسلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، ويونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وفيصل علي المنصوري مدير إدارة تنمية الإيرادات في وزارة المالية .
إنشاء جهة منظمة لتفادي المخاطر الهيكلية
لجنة تطوير القوانين المالية تقترح نظاماً ثنائي القمة وقانوناً لكل الخدمات
ناقشت اللجنة العديد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها واستذكرت القرارات السابقة التي أصدرتها الحكومة الاتحادية لمعالجة آثار الأزمة المالية العالمية من خلال تشكيل لجنة وزارية مؤقتة برئاسة وزير الدولة للشؤون المالية ووزير الاقتصاد ومحافظ مصرف الإمارات المركزي للإشراف على القطاع المالي والاقتصادي بالدولة للحد من تأثير تلك الأزمة .
وأفاد بيان صادر عن الاجتماع أنه ومع التطورات المتسارعة في القطاع المالي ولتفادي الوقوع في أية أزمات قد تواجه القطاع المالي العالمي، فإن التفكير في إيجاد نظام مالي متكامل يسهم في حماية حقوق الدولة وكذلك حماية المستهلكين والعملاء، كان أمراً ملحاً حيث تبنت اللجنة العديد من التوصيات المقترح رفعها إلى مجلس الوزراء، والتي من شأنها أن تسهم في تطوير القطاع المالي بالدولة والوصول بالتشريعات والقوانين المالية بالدولة لتكون ضمن أفضل القوانين والتشريعات العالمية وبما يتماشى مع التطور الملحوظ في القطاع المالي والمصرفي للدولة، وبما يحقق الارتقاء بالدولة لتكون مركزاً مالياً عالمياً .
ومن أهم هذه التوصيات اعتماد نظام ثنائي القمة توين بيكس توين بيكس الذي يرتكز على إنشاء جهة منظمة بالدولة يكون دورها الإجراءات الاحترازية وتفادي المخاطر الهيكلية في النظام المصرفي والمالي في الدولة، وهذا الدور يلعبه المصرف المركزي وجهة منظمة أخرى يكون دورها الإشراف على ممارسة الأعمال المصرفية والمالية من حيث حماية المستهلكين والعملاء، وهذا الدور تلعبه هيئة الأوراق المالية والسلع التي سيعاد تسميتها بهيئة الإمارات للخدمات المالية .
وارتأت اللجنة نظراً للتطورات المالية في الدولة، اقتراح استحداث قانون شامل لكل الخدمات المالية بالدولة، إذ إن استحداث مثل هذا القانون أصبح أمراً ملحاً في المرحلة الحالية وفقاً لقواعد نظام ثنائي القمة توين بيكس توين بيكس الذي تبنته اللجنة، ولذلك فإن اللجنة أوصت لمجلس الوزراء بأن يتم استحداث قانون إطاري موحد لتنظيم قطاع الخدمات المالية بالدولة وتعديل قوانين القطاع المالي والمصرفي الحالية لتتماشى مع نظام توين بيكس توين بيكس . كما وافقت اللجنة على رفع مقترح إلى مجلس الوزراء لتشكيل لجنة عليا دائمة للإشراف على القطاع المالي بالدولة لتكون صمام الأمان لحماية هذا القطاع من أية مخاطر مالية على النظام المصرفي والمالي للدولة، حيث سيكون لها دور رئيس في اتخاذ القرارات الأساسية للقطاع المالي بالدولة بحسب صلاحياتها في القانون الجديد، وستكون اللجنة حلقة وصل بين الجهتين المنظمتين للقطاع المالي بالدولة ومجلس الوزراء الموقر في كل ما يختص بتشريع الخدمات المالية وتطويرها في الدولة .
كما أكدت اللجنة في اجتماعها أهمية دور المصرف المركزي في إصدار التقارير الدورية عن وضع الاقتصاد في الدولة واتخاذ الإجراءات الاحترازية للحيلولة دون أية مخاطر مالية في النظام المصرفي والمالي في الدولة .
ووجهت اللجنة الفريق الفني المختص الذي تم تشكيله في عام 2010 من قبل اللجنة العليا باستكمال أعماله والانتهاء من مراجعة مسودة مشاريع قوانين القطاع المالي تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء . (وام)